ليبيا .. الثني يقدم تشكيلته الوزارية لبرلمان طبرق اليوم

شهدت طرابلس وبنغازي مظاهرات تطالب بإسقاط مجلس النواب بطبرق وبطلان قراراته

شهدت طرابلس وبنغازي مظاهرات تطالب بإسقاط مجلس النواب بطبرق وبطلان قراراته

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-09-2014 الساعة 08:19
طرابلس- الخليج أونلاين


قال رئيس الحكومة الليبية المكلف من برلمان طبرق، عبد الله الثني إنه "سيقدم التشكيلة الحكومية التي أعدها لمجلس النواب (البرلمان) مساء اليوم الأحد (21/ 09)"، مشيراً إلى أنها ستكون 12 حقيبة وزارية فقط.

وأضاف الثني، خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة طبرق، شرقي ليبيا، مساء السبت، أن حكومته الجديدة ستباشر أعمالها بعد تشكيلها من داخل العاصمة الليبية طرابلس "بعد خروج المجموعات المسلحة منها، سواء سلماً أو بالحرب"، في إشارة إلى قوات "فجر ليبيا" المسيطرة على طرابلس حالياً.

وقرر البرلمان، الخميس، أن تكون الحكومة التي كلف عبد الله الثني بتشكيلها، حكومة "أزمة" مصغرة، إذ منح البرلمان الثني عشرة أيام لتقديم تشكيلته المختصرة، وذلك بعد رفض البرلمان للتشكيلة الحكومية التي قدمها الأربعاء الماضي، والمكونة من 18 حقيبة.

وشهدت جلسة البرلمان الليبي، الأربعاء الماضي، لمنح الثقة للحكومة الجديدة، جدلاً واسعاً حول تقديم رئيس الحكومة المكلف لبعض الأسماء لوزراء سابقين "أثبتوا فشلهم"، بحسب ما نقل للأناضول أعضاء من داخل البرلمان.

كما أن احتفاظ الثني بمنصب وزير الدفاع إضافة لكونه رئيس الحكومة، وإسناد مهمة وزارة الداخلية لعاشور شوايل إلى جانب مهمته كنائب أول لرئيس الحكومة في التشكيلة الجديدة، كان سبباً آخر في انتقاد أعضاء البرلمان لتلك التشكيلة، مطالبين الثني بوضع أشخاص متفرغين في الحقيبتين، وتقديم حكومة لا تحتوي على وزراء سابقين أو مزدوجي الجنسية.

وخلال المؤتمر الصحفي نفسه، هاجم عبد الله الثني قوات "فجر ليبيا"، معتبراً أنها "مجموعات تمثل التيار الإسلامي المتشدد"، نافياً أن تكون تلك القوات تسيطر على كامل الغرب الليبي، قائلاً: إنهم "فقط يسيطرون على طرابلس وبعض المناطق حولها".

واتهم الثني تلك القوات ومن يقف وراءها (لم يسمهم) بـ"السعي لتقسيم ليبيا وإعادتها للخلف حينما كانت مقسمة لثلاثة أقاليم؛ طرابلس وبرقة وفزان"، مشيراً إلى أن "عقلاء الدولة الليبية لن يسمحوا بذلك".

وفي 1 سبتمبر/أيلول الحالي، كلف مجلس النواب الليبي رئيس حكومة تسيير الأعمال المستقيلة عبد الله الثني، بتشكيل حكومة جديدة تدير شؤون البلاد لحين اختيار حكومة موسعة، وذلك بعد فتح باب الترشح لها خلال الجلسة نفسها.

وشهدت العاصمة الليبية "طرابلس" ومدينة بنغازي (شرق)، الجمعة الماضية (19/ 09)، مظاهرات تطالب بإسقاط مجلس النواب الليبي (البرلمان)، المنعقد بمدينة طبرق (شرق)، وبطلان جميع قراراته.

وعبّر عشرات المتظاهرين الذين احتشدوا بميدان الشهداء، في العاصمة طرابلس، عن دعمهم لحكومة الإنقاذ الوطني، المنبثقة عن المؤتمر العام المنتهية ولايته، مرددين هتافات مؤيدة لعملية "فجر ليبيا"، وأخرى رافضة لعملية الكرامة التي أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

كما تجمع متظاهرون بساحة الحرية شمالي بنغازي، للأسبوع السابع على التوالي، لإعلان رفضهم استمرار جلسات مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، واعتبروا جلسات المجلس، المستمرة في انعقادها، "خروجاً عن الشرعية، وقراراته باطلة، وعلى رأسها المطالبة بالتدخل الأجنبي في البلاد".

ويقابل حكومة الثني جناح ثانٍ للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، يضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في ليبيا فريق برلمان طبرق بدعم عملية "الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو/أيار الماضي، ضد تنظيم "أنصار الشريعة" الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى "تطهير ليبيا من المتطرفين".

في حين يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها "محاولة انقلاب عسكرية على السلطة"، ويدعم العملية العسكرية المسماة "فجر ليبيا" في طرابلس، والتي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي "قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا"، المشكّلة من عدد من "ثوار مصراتة" (شمال غرب)، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة، تسيطر حالياً على طرابلس العاصمة.

مكة المكرمة