ليبيا.. حفتر يحشد قواته لاستعادة "الهلال النفطي"

خليفة حفتر

خليفة حفتر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-03-2017 الساعة 12:32
طرابلس - الخليج أونلاين


شنّ الطيران الحربي التابع للواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، غارات جوية بالقرب من ميناءي رأس لانوف والسدر النفطيين، شمالي وسط ليبيا، في حين واصلت القوات البرية الاحتشاد سعياً لاستعادة الميناءين من "سرايا الدفاع عن بنغازي"، التي سيطرت عليهما خلال اليومين الماضيين.

وأُخليت المواقع والمنشآت في الهلال النفطي منعاً للخسائر البشرية في مناطق الاشتباكات، التي تبادل الطرفان خلالها الاتهامات بإشراك مرتزقة سودانيين وتشاديين في القتال.

وقال متحدث باسم قوات حفتر، إن قواته تتمركز في العقيلة التي تبعد نحو 70 كيلومتراً جنوب شرقي رأس لانوف، بحسب "الحياة" السعودية.

وتقع العقيلة على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي البريقة ونحو 120 كيلومتراً جنوب غربي الزويتينة، وكلتاهما واقعتان تحت سيطرة قوات حفتر.

إلى ذلك، دعا الناطق باسم قوات حفتر، العقيد أحمد المسماري، السكان في المنطقة للحد من تحركاتهم، وناشد القوات التي طردت تنظيم الدولة من سرت، التي تبعد نحو 180 كيلومتراً تقريباً إلى الشرق من السدر، أن تبقى في نطاق المدينة الساحلية لتجنب تعرضها لغارات جوية.

وأكد المسماري، في بيان، "وجود حشد جوي وبري كبير للقوات المسلحة العربية الليبية لدحر العصابات الإرهابية في منطقة الهلال النفطي".

اقرأ أيضاً

انقسامات بقوات حفتر سهّلت السيطرة على الهلال النفطي

وأمس الاثنين، دعت القاهرة أطراف الأزمة الليبية إلى اغتنام "الفرصة التاريخية" من أجل التوصل إلى حل سياسي توافقي يقطع الطريق على محاولات التدخل الخارجي في شؤون البلاد، وشددت على أن الحل السياسي "هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة".

وكانت اللجنة الوطنية المصرية المعنية بالملف الليبي، والتي يرأسها رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي، عقدت اجتماعاً، الاثنين، لمناقشة آخر تطورات الوضع في ليبيا، وجهود استئناف الحوار بين الليبيين، وفقاً لبيان وزعه ناطق باسم الجيش المصري.

وهذا الأسبوع، بدأ الطرفان تسمية ممثليهم في اللجنة المشتركة التي سبق الاتفاق على تشكيلها في الاجتماعات التي عُقدت أخيراً في القاهرة.

وكان الملف الليبي حاضراً بقوة على هامش مباحثات وزير الخارجية المصري سامح شكري، في بروكسل، مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، ووزير خارجية بلجيكا ديدييه ريندرز، والمفوض الأوروبي للهجرة والمواطنة والشؤون الداخلية ديميتريس أفراموبولوس.

في غضون ذلك، نفت غرفة عمليات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني، المدعومة أممياً، مشاركة قواتها في القتال الدائر في منطقة الهلال النفطي، في حين نددت دول غربية بما سمته التصعيد العسكري في المنطقة.

وقال المتحدث باسم غرفة عمليات البنيان المرصوص، العميد محمد الغصري، في بيان تلاه عبر قناة مصراتة الفضائية، إن آمري محاور الغرفة ينفون مشاركتهم في أي عمل عسكري في الهلال النفطي الواقع بين سرت وبنغازي.

وأضاف: "قوات البنيان المرصوص تتلقى التعليمات من آمر غرفة العمليات الخاصة والمنطقة العسكرية الوسطى"، وأكد أن قيادة البنيان المرصوص "لم تصدر أي تعليمات بخصوص التحرك العسكري في منطقة الهلال النفطي، وتحذر كل الجهات التي تريد إقحامها في هذا القتال".

وفي بيان مشترك أصدروه الاثنين، ندد سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بما سموه التصعيد في منطقة الهلال النفطي، ودعوا لوقف إطلاق النار. ودعا السفراء إلى حماية المنشآت النفطية، وقالوا إن هناك حاجة إلى قوة عسكرية وطنية موحّدة تحت قيادة مدنية.

وفي سياق متصل، قال مصدر مسؤول رفيع من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إن إيطاليا وألمانيا وإسبانيا رفضت المشاركة في البيان، دون أن يوضح أسباب الامتناع، بحسب "الجزيرة".

على صعيد آخر، وفي تطور منفصل عن تطورات الهلال النفطي، أكد المكتب الإعلامي لمجلس شورى مجاهدي درنة، أن سرية من مقاتلي المجلس استطاعت الوصول إلى قاعدة طبرق الجوية بأقصى شرق البلاد، وأضاف أنهم وجدوها خالية تماماً من أي وجود عسكري لقوات حفتر.

وأوضح أن هذه السرية تحركت بحرية تامة- وفق وصفه- في الطريق الرابط بين مدينتي طبرق ودرنة، وتوجهت إلى مواقع أخرى في الصحراء الواقعة جنوب المدينتين، وصفها بالمواقع "الحساسة والمهمة"، دون أن يقابلها أي وجود عسكري لقوات حفتر.

ومنذ إسقاط نظام حكم معمر القذافي بعد ثورة 2011 الشعبية، تشهد ليبيا حالة من الفوضى العصية على الاحتواء بسبب الخلافات السياسية التي أفرزت ثلاث حكومات مختلفة التوجهات وبرلمانين متنافرين، فضلاً عن معارك طاحنة لبسط النفوذ.

مكة المكرمة