ليبيا.. "خريطة طريق" جديدة للسلام في بلاد مزقتها الحرب

المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر

المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 09-05-2017 الساعة 09:40
طرابلس - الخليج أونلاين


طرح المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، "خريطة طريق" من 6 بنود لإحلال السلام في ليبيا.

خريطة الطريق، التي كشف عنها كوبلر عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر"، ترتكز على "اتفاق الصخيرات"، لكنها تفتح الباب أمام إمكانية التعديل عليه بتوافق ليبي.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، وقّعت أطراف النزاع الليبي، برعاية منظمة الأمم المتحدة، في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقاً لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق) باعتباره هيئة تشريعية.

ومع مرور أكثر من عام على توقيع الاتفاق دون اعتماد مجلس النواب (الذي يريد إدخال تعديلات على الاتفاق) لحكومة الوفاق، اعتبرت أطراف في شرقي ليبيا أن اتفاق الصخيرات انتهى، وهو ما ترفضه الأمم المتحدة.

وأكّد كوبلر، في البند الأول من الخريطة، على أن اتفاق الصخيرات السياسي "يبقى الإطار الوحيد" لتسوية الأزمة الليبية، مضيفاً: إن "أي تعديل (على ذلك الاتفاق) يجب أن يكون بقيادة ليبية، ويتم التفاوض عليه بطريقة شاملة".

وأشار البند الثاني إلى ضرورة تنفيذ "عملية تنشيط لخلق جهاز ومسار أمني موحد، وامتناع الجهات الفاعلة الأمنية عن استخدام العنف".

وأضاف في البند الثالث أنه "لا بد من استقرار الوضع الاقتصادي والمالي"، مردفاً: "أحث على زيادة التعاون بين المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية والمجلس الرئاسي".

أمّا البند الرابع، فنصّ على وجوب "إدماج المصالحة الوطنية على جميع المستويات"، وأكّد كوبلر، في السياق ذاته، أن "قدرة القادة الليبيين على التوسط لوقف إطلاق النار على الصعيد المحلي تعد رصيداً كبيراً".

ونص كوبلر في البند الخامس على أن "الخدمات العامة والأمن والحوكمة يجب أن تتحسن على المستوى المحلي، ويجب منح رؤساء البلديات المنتخبين ديمقراطياً السلطة والأموال والمسؤولية".

وحثّ في البند السادس على "تعاون جيران ليبيا من أجل إعادة الأطراف الفاعلة من السياسيين والعسكريين إلى طاولة المفاوضات"، قائلاً: إن "ليبيا قوية أمر حيوي لأجل منطقة قوية".

وأبدى كوبلر تفاؤله "من استعداد المشير حفتر للتفاوض على أساس الاتفاق السياسي الليبي، وأيضاً من جهود المجلس الرئاسي لتعزيز السيطرة على تشكيلات طرابلس المسلحة"، مشيراً إلى أهمية الجهود التي يقوم بها المجلس الرئاسي الرامية إلى تعزيز الرقابة على الجماعات المسلحة في طرابلس.

اقرأ أيضاً :

تونس تدفع بالجيش لحماية منشآت نفطية قرب ليبيا

ومنذ الإطاحة بالقذافي تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حالياً ثلاث حكومات على الحكم والشرعية؛ اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب)؛ وهما الوفاق، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن مجلس النواب في مدينة طبرق.

وشهدت الفترة الأخيرة نشاطاً لافتاً من دول الجوار، وخاصة مصر والجزائر وتونس، للتقريب بين الفرقاء الليبيين.

وأمس الاثنين، أصدر المشاركون في اجتماع الدورة الـ11 لوزراء خارجية دول جوار ليبيا، الذي انعقد في الجزائر، 26 توصية؛ أهمها رفض الخيار العسكري والتدخل الأجنبي لحل الأزمة في ليبيا، والدعوة إلى إطلاق حوار داخل ليبيا، إضافة إلى تحديد الاجتماع المقبل لهذه الدول في طرابلس.

مكة المكرمة