"ليسامح الجميع الجميع".. هل بدأ الأسد بطلب الصفح من ضحاياه؟

أبرز الجرائم المثبتة ضد الأسد استخدام قواته السلاح الكيميائي في الغوطة

أبرز الجرائم المثبتة ضد الأسد استخدام قواته السلاح الكيميائي في الغوطة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-12-2016 الساعة 13:18
عبدالله حاتم - الخليج أونلاين


لم تمضِ سوى أيام قليلة على قيام قواته بتهجير أهل حلب، بعد أن سلّط عليهم روسيا وإيران ومليشياتها الشيعية الطائفية، الذين أذاقوهم سوء العذاب، حتى خرج زعيم النظام السوري بتصريح وكأنه يطلب من ضحاياه الصفح عنه؛ أكد فيه أن "يسامح الجميعُ الجميعَ".

كلام الأسد جاء بعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت له المعارضة السورية مع موسكو برعاية تركية، حيّز التنفيذ، كما أنها المرة الأولى التي يتحدث فيها بهذه اللهجة، بعد أن كان يكيل الوعيد للثائرين على حكمه، إذ سبق أن قال بدم بارد في أكثر من مناسبة: "لكل حرب ضحايا".

وفي حديثه لقناة (TG5) الإيطالية، سأله مراسلها عن العدد الكبير من الضحايا بين المدنيين، وبأنها مشكلة كبيرة في سوريا، أجاب الأسد: "إنها بالطبع مشكلة كبيرة، الأهم من البنية التحتية والمباني هم الأشخاص الذين قتلوا، والأسر التي فقدت أحباء، وأطفالاً، وأبناء، وأشقاء، وشقيقات، وأمهات"، معترفاً بأن "هؤلاء الضحايا يعانون، وسيعيشون مع هذا الألم إلى الأبد".

وشدد زعيم النظام السوري على أن "السبيل الوحيد لحل المشكلة في سوريا هو أن يسامح الجميعُ الجميعَ"، موضحاً أن "هذا الشعور بأن هذا هو التوجه الرئيسي على المستوى الشعبي"، كما قال.

ووثقت منظمات حقوقية دولية جرائم وانتهاكات قام بها الأسد، خلال سنوات الثورة السورية لقمع إرادة الشعب السوري المنتفض ضده؛ كمسؤوليته عن مقتل نصف مليون سوري، فضلاً عن ملايين الجرحى والمعتقلين.

وأبرز الجرائم المثبتة ضده استخدام قواته السلاح الكيميائي في الغوطة عام 2013، وكذلك وثائق جرائم الحرب التي وثّقت مقتل 11 ألف شخص من خلال 50 ألف صورة في سجونه.

اقرأ أيضاً :

"الخليج أونلاين" يكشف بنود الخطة الروسية التركية لوقف النار بسوريا

ويرى مراقبون أن الأسد، بعد أن اعترفت موسكو بالمعارضة السورية المسلّحة من خلال مفاوضتها على وقف إطلاق النار في عموم سوريا، بات ملزماً بالتعامل مع كافة الاحتمالات بجدية؛ وذلك للخروج بأقل خسائر ممكنة من على طاولة مفاوضات الآستانة، التي من المقرر أن تنطلق منتصف الشهر المقبل.

لكن قول الأسد "ليسامح الجميعُ الجميعَ" لم يرقْ لمسعود خياط، الناشط السوري السلمي، والذي اعتقلته قوات الأسد لنحو أربعة أشهر، ذاق خلالها أصناف العذاب، والذي يلقبه ذووه بـ "طويل العمر"؛ لأنه ولد من جديد، على حد تعبيرهم.

وتساءل خياط في حديثه لـ "الخليج أونلاين": "من الذي يجب أن يسامح من؟"، مضيفاً: "الأسد ارتكب من الجرائم والخيانات بحق سوريا ما لو عاش أضعاف عمره يكفّر عنها لما أفلح بالتكفير عن 1% من جرائمه".

وتابع قائلاً: "كنت معتقلاً في سجون الأسد، ونال جسدي من جلاديه ألوان العذاب، التي تمنعني من التفكير بأن أسامحه أو أن أسامح جلاديه".

وأشار خياط إلى أنه يتوقع أن ينجو الأسد بجرائمه، مبيناً: "الحل السياسي الذي يصر عليه العالم بالتأكيد سيضمن عدم محاكمته، لكن لعنات وآلام ضحاياه ستلحقه إلى قبره، وعند الله تجتمع الخصوم".

مكة المكرمة
عاجل

ليبرمان في مؤتمر صحفي: قتيل إسرائيلي و44 جريحاً حصيلة المواجهة الأخيرة مع غزة

عاجل

ليبرمان في مؤتمر صحفي: وقف الحرب في غزة هو استسلام للإرهاب

عاجل

ليبرمان في مؤتمر صحفي: لن أستمر في البقاء في منصبي

عاجل

الإذاعة الإسرائيلية: وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان: لقد قررت الاستقالة من منصبي وسأدعو لانتخابات عامة