لُفَّ بعلم كردستان.. نعش الطالباني يثير الجدل

جثمان الطالباني وصل من ألمانيا الجمعة

جثمان الطالباني وصل من ألمانيا الجمعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 06-10-2017 الساعة 14:51
بغداد - الخليج أونلاين


أثار نعش الرئيس العراقي السابق، جلال الطالباني، جدلاً؛ لكونه كان ملفوفاً بعلم إقليم كردستان وليس علم العراق الذي كان يرأسه.

وجرى الجمعة، تشييع جنازة طالباني في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق

(شمال)، بحضور رسمي عراقي ودولي، بعد وصول الجثمان على متن طائرة قادمة من ألمانيا، حيث توفّي هناك.

ويقول مسؤولون عراقيون إنه كان من المفترض وصول الجثمان إلى بغداد أولاً لإجراء جنازة رسمية، ثم بعدها ينقل الجثمان إلى السليمانية، ولكن عائلة الطالباني أصرّت على عدم إرسال الجثمان إلى العاصمة العراقية.

ووصف عضو مجلس النواب العراقي، جاسم محمد جعفر، الجمعة، لفّ جثمان جلال الطالباني بالعلم الكردي بدلاً من العلم العراقي بـ "خيانة وتقزيم له من عائلته"، عاداً الأمر "طعنة ثانية" لوحدة العراق، بحسب موقع "السومرية نيوز".

اقرأ أيضاً :

البنتاغون: البغدادي ما زال حياً.. وهذا هو الدليل

وقال جاسم محمد جعفر: إن "الفكرة التي كانت مطروحة لتشييع جثمان الرئيس العراقي السابق، جلال الطالباني، كانت بوصول الطائرة إلى بغداد، وإجراء تشييع رسمي للجثمان موشحاً بالعلم العراقي، ويحضره المسؤولون العراقيون وسفراء الدول الأجنبية، ثم بعدها يتم نقل الجثمان إلى السليمانية، ومن حقهم هنالك تبديل العلم بالعلم الكردي".

وأشار إلى أن "ما حصل بإصرار زوجة طالباني على إرسال الجثمان مباشرة إلى السليمانية، ولفه بالعلم الكردي، هو تقزيم لشخص المرحوم، الذي كان رمزاً لوحدة العراق، وخيانة له من عائلته، وطعنة ثانية للوحدة الوطنية"، بحسب تعبيره.

وأضاف جعفر: إن "ما حصل كان خطأً فادحاً تتحمله هيرو طالباني (زوجة الرئيس الراحل) التي خلقت لدينا شعوراً معاكساً لنظرتنا السابقة، برفض الاتحاد الوطني لسياسات مسعود بارزاني بالتعصب القومي والانفصال".

وبيّن أن "العناد من هيرو طالباني سبّبَ إحراجاً وموقفاً غير مقبول للمسؤولين العراقيين الذين حضروا التشييع".

وبيّن النائب أن "ما يبدو هو أن التشييع كان كردياً وليس عراقياً، وتقزيماً لشخص طالباني، حيث تحوّل من رئيس لكل العراق إلى سياسي كردي"، معتبراً توشيح جثمانه بالعلم الكردي "خيانة لطالباني من عائلته".

وعبّر ناشطون عن استيائهم من لف جثمان الطالباني بالعلم الكردي، معتبرين ذلك دليلاً على التعصب القومي والعنصرية.

من جهتها أوقفت قناة الاتجاه الفضائية بث مراسم تشييع الرئيس الراحل، جلال الطالباني؛ بسبب عدم لف الجثمان بالعلم العراقي.

وتوفّي رئيس العراق السابق، جلال الطالباني، الثلاثاء، بعد سنوات من تدهور حالته الصحية.

ويعتبر جلال الطالباني أول رئيس كردي للعراق، انتُخب سنة 2005، وأُعيد انتخابه لولاية ثانية 2010، وهو مؤسس الاتحاد الوطني الكردستاني وأمينه العام، ومن مؤيدي حقوق الأكراد ونشر الديمقراطية في العراق.

ويعاني الطالباني منذ سنوات من مشاكل صحية، حيث أُدخل إلى مدينة الحسين الطبية في الأردن، في 25 فبراير 2007، بعد وعكة صحية أصابته، وأُجريت له عملية جراحية للقلب في الولايات المتحدة، في أغسطس 2008، وفي نهاية عام 2012 غادر العراق للعلاج في ألمانيا من جلطة أُصيب بها، ودخل على أثرها في غيبوبة.

ومكث الطالباني في ألمانيا نحو عام ونصف، حتى عاد للعراق في 20 يوليو 2014، إلا أن حالته الصحية بقت غير مستقرة. وخلفه فؤاد معصوم، الذي انتخبه البرلمان يوم 24 يوليو 2014 رئيساً لجمهورية العراق، بـ 211 صوتاً من أصل 275.

مكة المكرمة