مؤتمر الرياض.. الاتفاق على تشكيل هيئة عليا للتفاوض مع الأسد

مؤتمر المعارضة في الرياض

مؤتمر المعارضة في الرياض

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-12-2015 الساعة 18:44
الرياض- الخليج أونلاين


اتفقت المعارضة السورية، مساء الخميس، على تشكيل "الهيئة العليا للمفاوضات" في ختام اجتماعاتها بالرياض.

وجاء الاتفاق بعد تراجع حركة أحرار الشام الإسلامية، أحد أبرز الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، عن انسحابها من مؤتمر الرياض بعد وقت من إعلان الانسحاب.

وقالت المعارضة السورية في بيان لها، إنها اتفقت على أن "يترك بشار الأسد وزمرته سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية، وحل الكيانات السياسية المعارضة حال تكوين مؤسسات الحكم الجديد".

وأبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري، وذلك استناداً إلى بيان جنيف الصادر بتاريخ 30 يونيو/ حزيران 2012، والقرارات الدولية ذات العلاقة كمرجعية للتفاوض، وبرعاية الأمم المتحدة وضمانها، وبمساندة ودعم المجموعة الدولية لدعم سوريا، وخلال فترة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة.

وعبر المشاركون عن رغبتهم في تنفيذ وقف لإطلاق النار، وذلك بناء على الشروط التي يتم الاتفاق عليها حال تأسيس مؤسسات الحكم الانتقالي.

وفيما يخص حركة أحرار الشام، فقد كانت قال في بيان لها قبل الاتفاق النهائي، إنها انسحبت من المؤتمر، معللة هذا القرار بعدم إعطاء "الفصائل الثورية" المسلحة "الثقل الحقيقي".

وأضافت الحركة في بيان لها: "ذهبنا إلى مؤتمر الرياض شاكرين من دعانا إليه، حاملين تكليفاً من أهلنا في الداخل الذين عاهدناهم على النضال السياسي والعسكري للحفاظ على مبادئهم وثوابتهم التي تم الإعلان عنها مسبقاً".

واستدركت "إلا أننا نجد أنفسنا أمام واجب شرعي ووطني يحتم علينا الانسحاب من المؤتمر والاعتراض على مخرجاته".

وقدمت الحركة ثلاثة أسباب للانسحاب هي "إعطاء دور أساسي لهيئة التنسيق الوطنية (أبرز مكونات معارضة الداخل المقبولة من النظام) وغيرها من الشخصيات المحسوبة على النظام، بما يعتبر اختراقاً واضحاً وصريحاً للعمل الثوري"، و"عدم أخذ الاعتبار بعدد من الملاحظات والإضافات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر، وعدم التأكيد على هوية شعبنا المسلم".

أما السبب الثالث فهو، بحسب البيان، "عدم إعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية سواء في نسبة التمثيل أو حجم المشاركة في المخرجات".

وفي حين لم تحدد الحركة تفاصيل مسألة "الثقل الحقيقي"، يرجح أنها مرتبطة باقتراح تم تداوله اليوم في المؤتمر، بتشكيل "هيئة عليا للمفاوضات" مؤلفة من 23 عضواً، موزعين على الشكل التالي: ستة ممثلين للفصائل المسلحة، وستة ممثلين للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، وستة ممثلين للشخصيات المستقلة، وخمسة ممثلين لهيئة التنسيق.

ويهدف مؤتمر الرياض إلى توحيد صفوف المعارضة بمختلف أطيافها السياسية والعسكرية، تمهيداً لمفاوضات محتملة مع النظام.

وأتى اجتماع المعارضة في الرياض الذي يضم مختلف التشكيلات السياسية والعسكرية، بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لإنهاء النزاع الذي أودى بأكثر من 250 ألف شخص خلال قرابة خمس سنوات. وتشمل هذه الخطوات تشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.

كما نص الاتفاق الذي شاركت فيه دول عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمتان للمعارضة، وروسيا وإيران حليفتا النظام، على السعي إلى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الأول من كانون الثاني/يناير.

مكة المكرمة