مؤتمر المعارضة العراقية: ولاية الفقيه تنال من سيادة البلاد

المؤتمر المنعقد في باريس سينهي أعماله الأحد

المؤتمر المنعقد في باريس سينهي أعماله الأحد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-05-2016 الساعة 21:20
باريس- الخليج أونلاين


قال رئيس الحكومة الفرنسية السابق، دومينيك دو فيلبان، إن سيادة العراق منذ عام 2003 مشكوك فيها، داعياً لوضع حلول سريعة تنتشل البلد من أتون الكارثة.

وأوضح دو فيلبان، الذي حضر افتتاح مؤتمر المعارضة العراقية في باريس، السبت، أن "سيادة العراق منذ 2003 مشكوك فيها، وهذا ما قلناه والرئيس جاك شيراك، وسألنا حينها كيف يمكن فرض الديمقراطية على بلد بالقوة والعراق مفتت؟"، بحسب روسيا اليوم.

وانطلق "مؤتمر باريس للمعارضة العراقية"، في العاصمة الفرنسية باريس، صباح السبت، وحظي بمشاركة شخصيات عراقية وعربية ودولية، ومن المقرر أن يخرج منه كيان سياسي عراقي جديد يمثل المعارضة العراقية داخلياً وخارجياً.

وأضاف دو فيلبان: "إذا لم يتم وضع حلول عاجلة للوضع في العراق فإن الكارثة ستتسع بسرعة، ولا سبيل إلا بالحوار والفهم المنفتح للآخر وليس الخلاف"، داعياً المعارضة العراقية إلى عدم طرح شروط مسبقة وفتح حوار مع الجميع.

واعتبر أن "الحل في العراق يجب أن يستند إلى توافق شعبي، وإلى تفاهمات مع إيران ودول الجوار".

وبدوره أكد السناتور الجمهوري السابق، ديفيد ويلدن، أن المشرعين الأمريكيين صوتوا لغزو العراق "بناء على ما قدموه لنا من معلومات"، واعترف ويلدن بأن تلك المعلومات كانت "مضللة وخاطئة".

واعتبر ويلدن أن "ما يجري في سوريا من أعمال مروعة هي نتيجة للوضع الكارثي في العراق الذي يعاني من الفساد والفوضى".

من جهته أكد جيرالد ويلر، السناتور الأمريكي السابق في إدارة بوش، أن "خطر المليشيات في العراق وسوريا لا يقل عن خطر "داعش"، وهناك تجاهل لانتهاكاتها الخطيرة".

بدوره أكد برادلي بلاكمان، المستشار السابق في إدارة جورج بوش الابن، أن "الشعب الأمريكي يجهل ماذا يعني داعش، وعلينا أن نسأل كيف ستتعامل الإدارة الجديدة في البيت الأبيض مع هذا الملف".

ودعا العراقيين إلى "عدم التعويل على واشنطن في المستقبل القريب"، مضيفاً: "الولايات المتحدة تعيش حملة انتخابية، وبعدها تحتاج الإدارة إلى وقت؛ وعليه لا يجب على العراقيين انتظار شيء قريباً من واشنطن".

من جانبه اعتبر السيد محمد الحسيني، المرجع الديني اللبناني، أن "العراق يعيش احتلال نظام ولاية الفقيه ويعاني من الفتنة بسببه".

وأكد أن "لبنان بلا رئيس والعراق وسوريا تحت مبضع التقسيم، والنظام الإيراني يستفيد من الفوضى، والمطلوبون للعدالة في لبنان إرهابيون".

ودعا الحسيني من باريس إلى إعادة حقوق اليهود المهجرين من العراق في سياق حفظ حقوق جميع الأقليات، وقال إن اليهود عراقيون أصلاء.

يذكر أن مؤتمر باريس للمعارضة العراقية ينعقد من شخصيات مستقلة، وبرعاية من المنظمة الدولية "سفراء العراق من أجل السلام".

وكان حزب البعث، الذي حكم العراق قبل غزوه، قاطع المؤتمر وتنصل من نتائجه، كما قاطعته "هيئة علماء المسلمين" المعروفة بمواقفها المناهضة للاحتلال الأمريكي، ومن العملية السياسية الراهنة.

وطلبت الحكومة العراقية من السلطات الفرنسية منع المعارضين العراقيين من عقد مؤتمرهم، الذي يوصف بأنه "المشروع الوطني العراقي" تحت التأسيس في باريس.

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر، الأحد، بعد جلسة مغلقة يتم خلالها انتخاب اللجنة التنفيذية للمؤتمرين، على أن يلتئم ثانية في إقليم كردستان العراق.

وبحسب الهيئة المنسقة للمؤتمر أعلنت شخصيات عراقية من الداخل أنها لم تتمكن من الوصول إلى العاصمة الفرنسية؛ بسبب عدم حصولهم على تأشيرات.

مكة المكرمة