مؤتمر "ميثاق جنيف" .. رعب في إسرائيل ومساع لإلغائه

انعقاد المؤتمر يزيد من الغضب الدولي نحو سياسة الحكومة الإسرائيلية

انعقاد المؤتمر يزيد من الغضب الدولي نحو سياسة الحكومة الإسرائيلية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-11-2014 الساعة 10:30
القدس المحتلة - ترجمة الخليج أونلاين


نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم عن دبلوماسيين وسياسيين إسرائيليين وأوروبيين، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة تحاولان منع انعقاد مؤتمر "ميثاق جنيف" والذي سيجمع الدول الموقعة على الوثيقة من أجل بحث وضع الفلسطينيين في الضفة الغربية، قطاع غزة وشرقيّ القدس.

وتشير التقديرات الإسرائيلية أنه على خلفية ضغط عربي وفلسطيني، تعتزم سويسرا إرسال الدعوات للمؤتمر في الأيام القريبة، والذي سينعقد في منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وتابعت أنه في بداية شهر أبريل/ نيسان الماضي، ورداً على تأجيل حكومة الاحتلال تحرير المجموعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب الإعلان عن بناء 700 وحدة استيطانية في شرقيّ القدس، قرر الرئيس الفلسطيني "محمود عبّاس" التوقيع باسم فلسطين على 15 ميثاقاً دولياً، إلى جانب تقديم طلب الانضمام إليها؛ من بين هذه المواثيق كانت "وثيقة جنيف الرابعة" والتي تنص على الدفاع عن المدنيين في ساحات الحروب، والأراضي المحتلة.

وجاءت هذه الخطوة لتضع حداً للجهود الأمريكية بتمديد المفاوضات بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين؛ وبعد ذلك بأسابيع توجّه الفلسطينيّون ومندوبو الجامعة العربية بشكل رسمي إلى الحكومة السويسرية، وطلبوا منها عقد مؤتمر عاجل للدول الموقعة على وثيقة "جنيف" لمناقشة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وشرقيّ القدس، إضافة للمسّ بالمدنيين في قطاع غزة، وبالتوازي مع التوجّه الفلسطيني، أصدر مجلس حقوق الإنسان في "جنيف" والتابع للأمم المتحدة قراراً بهذا الشأن.

وتقول الصحيفة إن الجانب الإسرائيلي يبذل جهوداً كبيرة لمنع انعقاد المؤتمر، فقد توجّه العديد من الدبلوماسيين الإسرائيليين الكبار عدة مرات إلى سويسرا من أجل إقناع وزارة الخارجية السويسرية بالتراجع عن قرار العقد، إلى جانب إبلاغهم أن الإسرائيليين سيقاطعونه في حال انعقاده، وبحسب دبلوماسي سويسري فإن الإسرائيليين ادعوا أن "عقد المؤتمر سيشجع الفلسطينيين على اتخاذ خطوات أحادية الجانب تهدف للإساءة لإسرائيل ومناكفتها بالساحة الدولية".

إلى جانب ذلك، أوضح مسؤولون سويسريون وإسرائيليون أن الولايات المتحدة وكندا وأستراليا يساعدون إسرائيل بممارسة ضغوط شديدة على حكومة سويسرا ودول أخرى، في محاولة لإلغاء المؤتمر؛ وبحسب دبلوماسيين إسرائيليين، على الرغم من أن الأمريكيين لم يتخذوا حتى الآن موقفاً رسمياً بشأن الموضوع، إلا أنهم أوضحوا للحكومة السويسرية أنهم سيقاطعون المؤتمر، وأن كندا اتخذت موقفاً مثيلاً.

وتضيف الصحيفة أن وزير الخارجية الإسرائيلي "أفيغدور ليبرمان" أجرى عدة اتصالات مع نظرائه في أرجاء العالم وطلب منهم الاعتراض على عقد المؤتمر ومقاطعته. وبالتوازي أصدرت التعليمات لسفراء إسرائيل في عدة دول مركزية في الغرب، بالعمل على التوصل لتعهد من هذا الدول بالمقاطعة. لكن بالطرف الآخر، تقوم الدول العربية والسلطة الفلسطينية بممارسة ضغوطات مضادة.

وتطرقت الصحيفة إلى تداعيات انعقاد المؤتمر، إذ قالت إنه على الرغم من كون المؤتمر غير مخوّل لاتخاذ قرارات عملية ملزمة، إلا أنه من شأنه زيادة الغضب الدولي على سياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وبالتحديد فيما يخص موضوع المستوطنات.

إلى جانب ذلك، فإن الخوف الإسرائيلي ازداد بعد تلقّيهم -منذ أيام- مسوّدة البيان الختامي بشأن انعقاد المؤتمر، والتي كتبت بصيغة سياسية على عكس السابق، إذ ذكرت فيها "إسرائيل" بالنص الصريح وتطرقت بالتفصيل لقضايا مثل الاستيطان بالضفة الغربية.

على الرغم من المحاولات الإسرائيلية الأمريكية لإلغاء المؤتمر، إلا أن تقديرات الصحيفة تعتبر أن تلك الجهود ستبوء بالفشل، وذلك استناداً إلى تصريحات دبلوماسيين إسرائيليين وغربيين، التي قالوا فيها إن سويسرا ستعلن بالأيام القريبة عن انعقاد المؤتمر.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة