ماخوس: هذا سر عدم منح الجامعة العربية مقعد سوريا للائتلاف

منذر ماخوس المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للتفاوض

منذر ماخوس المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للتفاوض

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-03-2016 الساعة 22:42
لندن - الخليج أونلاين


بعد خمس سنوات على انطلاق الثورة السورية، ما زالت جامعة الدول العربية تعترف ببشار الأسد، كرئيس شرعي للبلاد على الرغم من أن الثورة أخرجت أكثر من ثلثي البلاد عن سيطرته.

وبحسب ما رصد فريق "الخليج أونلاين"؛ فإن الجامعة العربية وعلى موقعها الإلكتروني، وفي فقرة نبذة مختصرة عن كل بلد، ما زالت تكتب "فخامة الرئيس بشار الأسد"، وهو اعتراف صريح وواضح من الجامعة بأن رئيس النظام السوري "الرئيس الشرعي لسوريا" الذي أثبتت التقارير العالمية، وآلاف الوثائق والأدلة المصورة، وقوفه وراء مقتلة الشعب السوري الذي يراق دمه كل يوم، وتعاونه مع دول معادية للعرب، ومليشيات طائفية، تسعى لبث الفرقة والخلاف في بلدان عربية، واستقدامه لجيوش الاحتلال إلى بلاده.

الدكتور منذر ماخوس، المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للتفاوض، وعضو الائتلاف الوطني السوري، كشف لـ"الخليج أونلاين": "أن عدم تسليم الجامعة العربية مقعد سوريا إلى الائتلاف، وسحب اعترافها نهائياً من الأسد، جاء خلال قمة الكويت، حيث تم العدول عن ذلك، نتيجة إصرار عدد من الدول العربية التي رفضت القرار وما زالت تعترف بالأسد رئيساً شرعياً".

وبين ماخوس أن أبرز تلك الدول هي "العراق ولبنان وموريتانيا وعُمان والسودان ومصر، لذلك تم غض النظر عن هذا الأمر".

وأضاف: "صحيح أن الجامعة العربية علقت عضوية النظام في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، بعد مرور ثمانية أشهر على بدء الثورة السورية، بسبب ممارسات النظام المجرمة، وأغلب الدول قطعت علاقاتها مع الأسد، وصحيح أن مجلس الجامعة تبنى اقتراحاً، في عام 2012 خلال قمة الدوحة يقضي بمنح مقعد سوريا للائتلاف الوطني بعد تشكيله هيئة تنفيذية، لكن فيما بعد وتحديداً في عام 2013 تغير المزاج الرسمي العربي في الجامعة".

وعزا ماخوس تغير المزاج الرسمي العربي إلى "ظهور تنظيم داعش"، حيث أوضح بالقول: "بعض الدول العربية وحتى المجتمع الدولي، وقعت تحت تأثير محاولات النظام الكاذبة بالاختيار بين نظام الأسد الذي يقدم نفسه كالعلماني، وبين داعش، وهذا الأمر ما زلنا نحن في المعارضة نعاني منه حتى الساعة".

وبين المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للتفاوض، أن "موضوع تسليم مقعد سوريا في الجامعة بات "مؤجلاً حتى إشعار آخر"، وأن التركيز والاهتمام الدولي والعربي الآن هو على مفاوضات جنيف للسلام، على الرغم من أهمية المقعد للمعارضة".

جدير بالذكر أن بشار الأسد اتّخذ موقفاً معادياً للجامعة العربية منذ السنة الأولى للثورة السورية، إذ وصفها تارة بأنها "بحاجة إلى شرعية"، وتارة بأن ما تقوم به "مسرحيات ليست لها أية قيمة بالنسبة إلينا". كما وصفها الأسد بأنها "مجرد مرآة لزمن الانحطاط العربي"، واتهمها بأنها تسعى إلى "زعزعة استقرار سوريا".

مكة المكرمة