ماذا بعد تحول تركيا إلى النظام الرئاسي ؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-08-2014 الساعة 11:34
أنقرة – الخليج أونلاين


ساعات فقط تفصلنا عن بدء الانتخابات الرئاسية التركية التي ستبدأ صباح غداً الأحد (08/10)، حيث سيكون التصويت لأول مرة عبر الانتخاب المباشر. ويحق للمواطنين الأتراك الاختيار بين ثلاثة مرشحين يتنافسون للفوز بمنصب رئيس الجمهورية التركية والدخول إلى قصر شنكايا الرئاسي.

ويعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هو الأوفر حظاً للفوز بمنصب رئيس الجمهورية التركية، وتحقيق رغبته في تحول تركيا إلى النظام الرئاسي "بهدف تسهيل وتسريع عملية صنع القرار لإحداث تغييرات".

وقال أردوغان في تصريحات إعلامية: إن "الرئيس التركي الجديد الذي سيختاره الشعب بنفسه، بعد انتخابه سيصبح في مكانة تجعله يتخذ قرراً بشكل أقوى في مسألة صلاحياته الدستورية، فقد يمكنه تغيير النظام في تركيا من برلماني إلى رئاسي، فهو الذي سيقرر هذا".

وأضاف رئيس الحكومة التركية قائلاً: "وأنا أرى أن تركيا ستكون أفضل إذا ما انتقلت إلى النظام الرئاسي، وستكون مختلفة عن ذي قبل"، مشيراً إلى أنهم اقترحوا من قبل فكرة نظام نصفه رئاسي، والنصف الآخر برلماني، ولكن المعارضة رفضت، على حد قوله.

وذكر "أردوغان" أن كلاً من الرئيسين السابقين الثامن "تورغوت أوزال"، والتاسع "سليمان دميريل" "فكرا في تحويل البلاد إلى النظام الرئاسي لكنهما لم ينجحا في ذلك". مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا الأمر سيُطرح على الشعب ليقول كلمة الفصل فيه، "وتصرفنا سيكون بناء على رأي الشعب وكلمته".

وبحسب الدستور التركي فإن رئيس الوزراء سيضطر إلى الاستقالة من حزب العدالة والتنمية في حالة فوزه بمنصب الرئيس، وعليه حينها منع تكرار السيناريو الذي حصل مع الرئيس سليمان ديميريل وتورغوت أوزال عندما انهار حزباهما بعد وصولهما إلى الرئاسة.

ومع معضلة الحفاظ على الحزب وظهور قيادات جديدة في الحزب تمكنه من الاستمرار والحفاظ علي شعبيته، تظهر تحديات أخرى كبيرة أمام أردوغان من أبرزها تخوفات المعارضة من تحول الدولة لنظام الحزب الواحد والحاكم الفرد (المتمثل في شخص أردوغان المتمتع بشخصية كاريزمية)، وهو ما تسمح به طبيعة النظام الرئاسي.

كما تخشى المعارضة مما يعرف بلعبة تبادل الأدوار على كرسي الرئاسة بين أردوغان وعبد الله غول، مثل السيناريو الروسي على غرار الثنائي فلاديمير بوتين وديمتري مدفيديف، مما قد يؤدي إلى استغلال منصبه المزمع في تشديد قبضته على السلطة السياسية.

ولدى أردوغان رؤية "لتركيا الجديدة" التى يسعي لتحقيقها بحلول عام 2023، الذي يوافق الذكرى المئوية لإعلان الجمهورية التركية على يد مؤسسها مصطفي كمال أتاتورك.

ويقول أردوغان إن رؤيته التى رسمها لبلاده تتمثل في أن تصبح تركيا ضمن أفضل 10 اقتصاديات، وأن يصل معدل دخل الفرد في العام إلى 25 ألف دولار، وأن تصل تركيا إلى دولة يمكنها الإيفاء بنسبة 80 إلى 85 بالمئة من صناعاتها الدفاعية، وأن تصل الصادرات إلى 500 مليار دولار.

وكان منصب الرئيس في تركيا منصباً شرفياً، ويعد تغيير النظام الرئاسي نقلة كبيرة في المرحلة المقبلة، وهو ما سيحقق طموح أردوغان في قيادة تركيا بقيود مخففة.

يذكر أن حزب العدالة والتنمية قد وصل إلى السلطة منذ عام 2002، واستطاع أن ينقذ تركيا من تردٍ اقتصادي، واستطاع أن يحتل المركز السابع عشر عالمياً. كما أن الحزب فاز بستة انتخابات وطنية متتالية حتى الآن.

وتشير استطلاعات الرأي إلى حصول أردوغان على 54 بالمئة إلى 55 بالمئة من الأصوات، في حين سيحصل أكمل الدين إحسان أوغلو على ما بين 35 بالمئة إلى 39 بالمئة، والنسبة الباقية تكون من نصيب المرشح الكردي صلاح الدين ديمرطاش. لكن هذه النسب قد لا تكون دقيقة، وربما لن يحسم أي من المرشحين النتيجة في الجولة الأولى من الانتخابات، مما يفتح الطريق أمام جولة ثانية، مما يؤدي إلى عقد تحالفات سياسية جديدة.

مكة المكرمة