ماذا لو شارك العالم بالانتخابات الأمريكية... من سيفوز؟

العالم يشارك في انتخاب الرئيس الأمريكي.. فرضية تطرح جدلاً

العالم يشارك في انتخاب الرئيس الأمريكي.. فرضية تطرح جدلاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-11-2016 الساعة 16:57
مي خلف


أقل من أسبوع تبقى على الانتخابات الأمريكية التي سيختار فيها الأمريكيون من يحكمهم؛ المرشح الجمهوري دونالد ترامب، أو المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وبخلاف انتخابات دول العالم المختلفة، تعتبر الانتخابات الأمريكية شأناً دولياً عامة؛ لأن نتيجتها ستؤثر بشكل كبير في حياة الناس في العالم كله، وذلك لأن السياسة الأمريكية محرك أساسي بالنظام السياسي والاقتصادي العالمي.

وهنا ثمة سؤال افتراضي يطرح نفسه، ماذا لو شارك العالم كله بالانتخابات الأمريكية، من سيفوز؟ هل سيختار العالم ترامب أم هيلاري؛ وما دوافع اختيار أحدهما؟

صحيفة الغارديان البريطانية، أثارت هذا السؤال، وجمعت للإجابة عنه كثيراً من المعطيات، منها الإحصائية، ومنها نتاج تحليل للعلاقات السياسية وتفضيلات الشعوب بالدول المختلفة.

اقرأ أيضاً :

استطلاع: العرب يفضلون رئاسة كلينتون للولايات المتحدة

روسيا؟

على غير المتوقع كان لروسيا دور ثابت في الانتخابات الأمريكية هذا العام، والمؤكد أن الكرملين استمتع باختلاق المشاكل في هذه الفترة، بوتين نفسه لم يحب هيلاري كلينتون قط مذ كانت تتقلد منصب وزير الخارجية قبل سنوات، في حين كان ترامب بالنسبة إلى روسيا هو "مرشح الفوضى" الذي يدعمه الكرملين في جميع دول الغرب.

في استطلاع أجري خلال الصيف الماضي أعرب 22% من الروس عن انطباعهم الإيجابي تجاه ترامب، في حين أن 8% فقط قالوا إن آراء كلينتون تمثلهم.

- المكسيك

صعود ترامب في السباق الانتخابي لم يزعج أحداً مثلما أزعج المكسيك تقريباً، فقد بدأ حملته الانتخابية بوصف المهاجرين المكسيكيين بأنهم لصوص ومغتصبون، ووعد ناخبيه بأن يبني جداراً حدودياً بين أمريكا والمكسيك بتمويل مكسيكي أيضاً، ليفصل بين الشعبين، كما وعد بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين البلدين (نافتا)، وهدد بفرض ضرائب على البضائع المستوردة من المكسيك، وهي سبب التقارب بين البلدين منذ 25 عاماً.

في المكسيك قوبلت خطابات ترامب بسخرية تامة خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، وقد شبّه بأكثر شخصية مكروهة في المكسيك، وهي رئيسهم القائد الشعبوي الذي تلقى انتقادات لاذعة عقب لقائه بترامب وجلوسه معه في القصر الرئاسي في أغسطس/آب الماضي دون أن يحتج أمامه على تصريحاته.

- إيران

في كل ما يتعلق بطهران هناك أمر واحد واضح فقط: لا يهم من سيفوز في الانتخابات الأمريكية، فإيران ستواجه فترة عصيبة بكل الأحوال، وفي حين ترى طهران أن كلينتون هي "أهون الشرّين"، إلا أنها أشد في سياستها تجاه إيران من الرئيس الحالي باراك أوباما.

مع ذلك يستمتع الإيرانيون بالشجارات بين المرشحين، فبخطوة غير متوقعة عرض التلفزيون الإيراني الحكومي المناظرة الأخيرة بين كلينتون وترامب، وعلى الرغم من أن كلينتون هي المسؤولة عن جلب إيران لطاولة مفاوضات النووي فإن الإنجاز حصده وزير الخارجية اللاحق جون كيري.

- الصين؟

بشكل عام، لا تميل الصين – دولة القائد الواحد- لسؤال الشعب عن رأيهم حول القيادة؛ وعليه لم تُجرَ استطلاعات رسمية حول انتخابات الولايات المتحدة، لكن الحزب الاشتراكي لا يخفي ارتياحه من الفوضى السياسية التي تضرب الجهة الثانية من المحيط الهادئ.

وبيّن استطلاع نشر في الشهر الماضي وأجراه معهد أبحاث بيو (Pew)، أن 37% من الصينيين يتبنون آراءً إيجابية حول كلينتون، مقابل 22% فقط يتبنون آراءً إيجابية حول ترامب، إضافة لذلك فـ 40% منهم ينظرون إلى ترامب نظرة سلبية، مقابل 35% غير معجبين بكلينتون.

وتعتبر هذه المعطيات مؤشراً على عدم رضى الصينيين عن الطريقة التي تهجم فيها ترامب على الصين مراراً وتكراراً خلال السباق الانتخابي، حين اتهمها بـ"اغتصاب" الولايات المتحدة وحمّلها مسؤولية ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل كامل.

من ناحية أخرى، حتى وإن فضل الشعب كلينتون فإن الحزب الاشتراكي– بحسب محللين- يفضل ترامب، لأن تسلُّمه للحكم سيقوي الصين ويعزز طموحها بأن تصبح قوة عظمى؛ عن طريق تسديد ضربة قوية ضد منافستها الأساسية.

- كندا..

تتابع كندا الانتخابات الأمريكية عن قرب، فهي الشريك التجاري الأكبر لأمريكا، إذ وقف حجم التصدير الكندي إلى أمريكا في 2014 عند نسبة 60%، بالمقابل وعد ترامب بإعادة النظر بالاتفاق التجاري التاريخي الذي عقد قبل سنوات قليلة.

وبحسب الاستطلاعات يدعم الكنديون هيلاري كلينتون بقوة، فـ80% من المواطنين الكنديين قالوا إنهم سينتخبونها لو سنحت لهم الفرصة.

مع ذلك، يوجد مشجعون لترامب أيضاً، وهم يستندون إلى تفاؤلهم بوعود ترامب مد أنبوب نفط ضخم بين كندا والمكسيك.

- كوريا الشمالية

يتمنى كيم يونغ أن يجلس دونالد ترامب بالبيت الأبيض، مع أنه لم يعبر عن ذلك صراحةً، إلا أن متابعة التلفزيون الحكومي هناك تعطي مؤشراً واضحاً على توجه الدولة الداعم لترامب، فهو بالنسبة ليونغ "أمل" لإقامة علاقة طيبة مع الغرب، كما أن الصحف الكورية الشمالية وصفت ترامب بأنه "سياسي ذكي"، كما أن ترامب نفسه صرّح بأن زيارة "كيم يونغ" مرحب بها في أمريكا إذا فاز هو بالسباق الانتخابي.

- أفغانستان

لا تثير الانتخابات الأمريكية انتباهاً خاصاً في أفغانستان، فالصحف والإعلام المحلي يركز على الشأن الداخلي، والفوضى السياسية، إلى جانب الحرب على طالبان، ويقتصر التطرق للانتخابات الأمريكية على شيطنة ترامب للمسلمين عامة، خاصة عندما ربط اسم أفعانستان بالإرهاب، بعد أحداث إطلاق النار في أورلاندو.

- ألمانيا

لو تسابق ترامب وكلينتون في الانتخابات الألمانية، لفازت كلينتون بأغلبية ساحقة.

فبحسب استطلاع أجراه أحد المعاهد في أكتوبر/تشرين الأول الأخير تبين أن 86% من الألمان يدعمون كلينتون بصوتهم. وفي استطلاع سابق تبيّن أنه حتى الألمان المنتمون لحزب "البديل لألمانيا"– يمين متطرف- لم يختاروا ترامب، فواحد من كل 4 أعرب عن تأييده له.

هنا يذكر أن تولي ترامب للرئاسة من شأنه أن يزيد من عدم استقرار الاقتصاد العالمي، الذي يعاني بالأساس من عدم الاستقرار، وألمانيا كدولة مصدّرة ستتضرر كثيراً من توليه المنصب بشكل خاص، فهو من شأنه "أن يهدد ازدهار ألمانيا" كما كتبت صحيفة "دي فولت"، لكن "در شبيغل" قالت أيضاً إن فوز كلينتون أيضاً لن يقابل بتشوف في ألمانيا.

- إيطاليا

%63 من الإيطاليين– بشكل غير مفاجئ- يدعمون كلينتون؛ فهم يدركون جيداً أن ترامب يشبه اثنين من القادة السياسيين الإيطاليين: الفاشي موسوليني، وسيلفيو برلوسكوني، رجل الأعمال الثري الذي انتخب 3 مرات وعزل بسبب فضائح أخلاقية وتهرب ضريبي.

كما أوضحت الأحزاب الإيطالية الأساسية موقفها من الانتخابات، إذ قال رئيس الوزراء والحزب الديمقراطي إنه يدعم كلينتون. في حين سافر رئيس الجبهة الشمالية، هكسنوفوب ماتيو سلفيني، إلى أمريكا ليقدم الدعم لدونالد ترامب.

- بريطانيا

تستعد المملكة المتحدة لتنفس الصعداء لفوز مرشحتها المفضلة هيلاري كلينتون، فمن ناحيتهم، ستكون كلينتون رئيسة أمينة ويعتمد عليها، فهي تهتم لأوروبا، وتدرك التهديد الروسي، وستهتم بالحل في سوريا. وتضيف الصحيفة أن بريطانيا تعتبر علاقتها مع أمريكا هي أداة تحارب فيها ادعاء أن البريكزيت (الخروج من الاتحاد الأوروبي) سيؤدي لتبني سياسة خارجية "انفصالية".

ومن هنا يدعم وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون اتخاذ سياسة أقسى تجاه سوريا، وهو ما يتسق مع دعمه المعلن لهيلاري كلينتون، لكونها تدعم فرض مجال حظر جوي في حلب.

- ماذا عن العراق؟

يغرق العراق اليوم في معركة الموصل، ويستعد لانتخاباته الخاصة العام القادم. لذلك لا تتمتع الانتخابات الامريكية باهتمام كبير، على الرغم من أن نتيجتها ستؤثر بشكل مباشر على مستقبل العراق، فتجديد الدعم العسكري والاقتصادي الأمريكي للعراق هو مصيري لاستمرار محاربة تنظيم "الدولة"، خاصة في معركة الموصل الحالية.

كلينتون، على عكس ترامب، يتوقع أن تكمل تقديم الدعم للعراق بحربه ضد تنظيم "الدولة"؛ لذلك، يفترض أن يدعم كلينتون العراقيون المتابعون للسباق الانتخابي عن قرب. وحتى في كردستان، التي عادة ما تدعم الحزب الجمهوري الأمريكي، لا تدعم ترامب هذه المرة بشدة وتعتبره "عنصرياً لا يمكن السيطرة عليه".

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي