ماذا يحدث في قضاء الدجيل شمالي العراق؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/Gb1dkj

أفراد العشائر في العراق (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-08-2018 الساعة 21:37
محمد البغدادي - الخليج أونلاين

أفاد مصدر أمني في قضاء الدجيل بمحافظة صلاح الدين، شمالي العراق، بوصول تعزيزات أمنيّة كبيرة إلى القضاء قادمة من تكريت؛ للحدِّ من التوتّر بين العشائر ومليشيات "الحشد الشعبي"، على خلفيَّة اغتيال زعيمين قبليين على يد عناصر مسلَّحة تابعة لمليشيا "عصائب أهل الحق"، الليلة الماضية.

وتُعدّ هذه المليشيات إحدى تشكيلات "الحشد الشعبي" الشيعيّة، والتي أُسِّست بفتوى من المرجع علي السيستاني، بدعوى مقاتلة تنظيم الدولة، عام 2014، وعُرف عناصرها المسلَّحون بانتهاكهم لحقوق الإنسان وارتكابهم جرائم لأسباب طائفية.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، لـ"الخليج أونلاين"، اليوم الخميس: "إن قوة مكوَّنة من الجيش والشرطة الاتّحادية جاءت من مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، وانتشرت بشكل مكثَّف في قضاء الدجيل وبلد".

ولفت إلى أن القوات المشتركة انتشرت على طريق بغداد – صلاح الدين، الذي شهد اختطاف وقتل زعيمين قبليَّين ينتميان إلى عشيرة "الخزرج".

وأضاف: "الإجراءات الأمنيَّة جاءت على خلفيَّة الاشتباكات العنيفة التي حصلت بين عشيرة الخزرج وعناصر من مليشيات عصائب أهل الحق، بعد اتّهام الأخيرة بالوقوف وراء عمليَّة الخطف والاغتيال"، مؤكّداً "رفض مسلّحي العشائر الانسحاب من الشوارع قبل أن يتم تسليم الجناة للقضاء".

ولفت إلى أن "الوضع غير مسيطر عليه (في الدجيل)، وهناك جماعات مسلَّحة (لم يسمِّها) تسعى لإثارة الفتن، وتحاول تعكير الأجواء الأمنيَّة من خلال استهداف ضباط وشيوخ عشائر وناشطين".

وكانت قيادة شرطة الدجيل أعلنت فرض حظر التجوال في القضاء، من الساعة العاشرة مساء أمس الأربعاء، وحتى إشعار آخر؛ على خلفيّة مقتل 3 شيوخ من عشيرة "الخزرج" بعد اختطافهم.

من جهته يقول سرمد الخزرجي، وهو من عشيرة "الخزرج": إن "المليشيات تفرض سطوتها على جميع أقضية ونواحي صلاح الدين، حيث تقوم بعمليّات الخطف والقتل على الهوية من خلال الاعتقالات العشوائية بحق أبناء المحافظة".

واستطرد بالقول لـ"الخليج أونلاين": إن "خطف واغتيال كلٍّ من الشيخ عناد محمود الهزاع الخزرجي، والشيخ عباس عراك الخزرجي، أدّى إلى استنفار جميع أبناء قبيلة الخزرج لأخذ الثأر من المجرمين وطرد المليشيات من المحافظة".

وأكَّد أنه "على مليشيات عصائب أهل الحق تسليم القتلة إلى القضاء بأسرع وقت ممكن، وغلق مقرّاتها في محافظة صلاح الدين لتلافي المذابح التي قد تحصل"، مبيّناً أن العشيرة استنفرت جميع أفرادها للانتقام.

بدوره شدَّد رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أحمد الكريم، على أن "الوضع في المحافظة لن يستقرّ طالما هناك سلاح منفلت خارج إطار الدولة"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن أن يستتبَّ الأمن في القضاء طالما هناك من يتحدَّى الدولة بسلاحه".

وأضاف في بيان اطّلع عليه مراسل "الخليج أونلاين": إن "قضاء الدجيل بحاجة إلى دولة قوية تحفظ أمنه وليس إلى جماعات مسلَّحة تعمل لأجنداتها الشخصية".

وفي السياق ذاته قال قائد عمليات الجيش في سامراء، اللواء عماد الزهيري، في تصريح صحفي، إن هناك اتصالات مع زعماء القبائل في المنطقة من أجل احتواء الأزمة، مؤكّداً العمل مع "العقلاء" في عشيرة الخزرج وقادة الحشد الشعبي من أجل الوصول إلى هدنة.

مكة المكرمة