مافيات بزي عسكري تثير الرعب في بغداد خطفاً وقتلاً وسرقة

بغداد تشهد عمليات سطو مسلح على المحال التجارية والشقق السكنية بشكل كثيف مؤخراً

بغداد تشهد عمليات سطو مسلح على المحال التجارية والشقق السكنية بشكل كثيف مؤخراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 17:28
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


شاعت في الآونة الأخيرة، وبشكل كثيف، عمليات السطو المسلح على المحال التجارية والشقق السكنية في عموم العاصمة العراقية بغداد، من قبل أشخاص يرتدون الزي العسكري، وسط انفلات أمني وانتشار كثيف للمليشيات.

واتهم سكان محافظة بغداد بعض عناصر المليشيات التي انضمت إلى صفوف الجيش لمحاربة تنظيم الدولة، بقيامها بعمليات خطف وسطو على أصحاب رؤوس الأموال، واستغلت هذه العناصر نفوذها داخل الأجهزة الأمنية والحكومية بحجة مقاتلة الإرهاب وحماية العتبات المقدسة.

آراء البغداديين

المواطن سيف الزيدي، 30 عاماً، يروي اللحظات العصيبة التي قضاها "تحت أقدام الخاطفين"، مكتوف اليدين معصوب العينين، ويقول سيف إن له محلاً لبيع المصوغات الذهبية في منطقة السيدية ببغداد، وأن خمسة أشخاص يرتدون الزي العسكري، ومن بينهم ضابط برتبة نقيب، تقلهم سيارة بيك آب بدون لوحات، اقتحموا محله، ظن سيف أنهم يريدون شراء حاجة ما أو لديهم استفسار، فإذا به يتفاجأ بأحدهم وهو يوجه مسدسه نحوه.

وأضاف أنهم حذروه من رفع صوته أو الإتيان بأي حركة، وقاموا بسرقة جميع محتويات المحل أمام عينيه، علماً أن المحل على مقربة من إحدى نقاط التفتيش التابعة للجيش العراقي.

وأشار الزيدي إلى أن عدداً كبيراً من المحال التجارية، وخصوصاً محال المصوغات الذهبية، أغلقها أصحابها بعد أن أخلوها من البضائع؛ خشية على أرواحهم وأموالهم.

جاسم علي، صاحب معرض للسيارات، ضحية أخرى لمافيات القتل والسرقة، إذ تركته راقداً في إحدى المستشفيات مشلولاً عاجزاً عن الحركة.

ويقول جاسم، إن مجموعة مسلحة اقتحمت منزله في ساعة متأخرة من الليل يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة كاتمة، احتجزت أولاده وزوجته وهددوه بقتلهم إذا لم يتعاون معهم.

وأوضح أنهم طلبوا مبلغاً من المال كان قد سحبه من أحد المصارف لغرض التجارة، وأشار إلى أن الخاطفين يعرفون جيداً قيمة المبلغ المسحوب، وبيّن أنه لم يكن لديه أي خيار سوى أن يفدي أولاده وزوجته بهذا المال، الذي يصفه بتعب العمر.

من جانب آخر، قال ضابط في الشرطة، اليوم الخميس: إن الشرطة العراقية تمكنت من إلقاء القبض على عصابة نفذت عدة جرائم خطف وقتل، وأشار إلى أن العصابة تتكون من الأب، وهو عقيد في الجيش العراقي يدعى سرمد نظير، وثلاثة من أولاده، في قضاء المدائن جنوب شرقي العاصمة بغداد.

وأوضح أن هذه العصابة واحدة من بين عشرات العصابات التي يقودها ضباط ومنتسبون في القوات الأمنية تم إلقاء القبض عليهم.

وتشهد العاصمة بغداد عشرات من حالات السطو والخطف يومياً، ولارتفاع نسبة هذه الظاهرة؛ قرر رئيس الوزراء حيدر العبادي تشكيل لجنة لمتابعة الظاهرة الجديدة التي انتشرت وبدأت تثير الرعب بين البغداديين.

وقد كشفت اللجنة أن غالبية حالات الاختطاف تتم من قبل أشخاص يرتدون الزي العسكري، ويمتلكون سيارات باهظة الثمن؛ تشبه تلك التي يمتلكها المسؤولون الكبار، وذات نوافذ زجاجية مظللة.

الجميع في بغداد يعلم جيداً أن هذه الإمكانيات والمواصفات لا يملكها المواطن البسيط، وأنها تنطبق على ثلاث فئات فقط، هي: عناصر القوات الأمنية الحكومية، وعناصر الحمايات الخاصة بالمسؤولين والسياسيين الكبار في الدولة، وعناصر الفصائل الشيعية التي تشكلت لمواجهة تنظيم الدولة.

وكان قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على عدد من عصابات الخطف والسلب في بغداد، تعمل على قتل وخطف وترهيب الناس "من أجل منافع شخصية"، مستغلة الانفلات الأمني الذي تشهده المحافظة.

مكة المكرمة