ما علاقة دحلان بإقالته؟.. عبد ربه: سأرد بقوة وعباس لا يملك القرار

إقالة أمين سر اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه

إقالة أمين سر اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-07-2015 الساعة 13:24
غزة - نادر الصفدي - الخليج أونلاين


أثار القرار "المفاجئ" للّجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بإقالة ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة، دون حضوره اجتماع اللجنة الذي عقد الثلاثاء، ردات فعل فلسطينية متباينة، حول الخلفيات الحقيقية وراء قرار "الإقالة".

وقال عضو اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني: "اللجنة، وخلال اجتماعها الليلة الماضية (الثلاثاء)، اتفقت على إعفاء ياسر عبد ربه من هذه المهمة، على أن يتولى الرئيس عباس مهام أمانة السر مؤقتاً لحين تكليف شخص آخر بهذه المهمة".

ياسر عبد ربه بدوره أكد أن قرار إقالته من منصبه في منظمة التحرير "باطل"، ولا يمكن أن يطبق على أرض الواقع، وسيبقى متمسكاً بمنصبه حتى أخذ القرار القانوني من منظمة التحرير.

- تهديد بالتصعيد

وأضاف عبد ربه، وهو موجود خارج فلسطين ولم يحضر اجتماع اللجنة الذي عقد الثلاثاء، لـ"الخليج أونلاين"، أن "من اتخذ قرار إقالتي من منصبي هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو أمر لا يحق له اتخاذه بناءً على أصول القانون الفلسطيني".

وعبر عن غضبه الشديد من سماعه خبر إقالته عبر وسائل الإعلام، قائلاً: "ما جرى داخل اجتماع اللجنة وإصدار قرار بإقالته مسرحية مضحكة، لها أهداف أخرى لإبعادي من المنصب الذي أتولاه منذ سنوات طويلة".

وأضاف: "أنا لا أعمل عند الرئيس محمود عباس، أنا أعمل ضمن مؤسسة وطنية وهي منظمة التحرير، وأنا انتخبت للمنصب الذي أتولاه بموافقة أعضاء المنظمة، وبالتالي قرار إقالتي باطل ولن يطبق".

وهدد عبد ربه بأن يكون له موقف "قوي وقاسٍ" بعد عودته إلى أرض الوطن، وسيبحث مع أعضاء اللجنة وكذلك الرئيس عباس الأسباب الحقيقية التي دفعت الأخير لإصدار قرار إقالته من منصبه في منظمة التحرير.

وشغل عبد ربه (مواليد يافا 1944) منصب أمانة سر اللجنة التنفيذية منذ انتخاب عباس كرئيس للمنظمة خلفاً للرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2005، وانتسب لمنظمة التحرير منذ 44 عاماً، ويذكر أنه لم يشارك في آخر اجتماعين للجنة التنفيذية، بسبب سفره خارج البلاد.

عدد من الفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، على رأسها الجبهتان الشعبية والديمقراطية، عارضت قرار الرئيس عباس بإقالة عبد ربه، مؤكدين أن أي قرار مثل هذا النوع، يخضع لتوافق داخلي لأعضاء المنظمة.

- أسباب خفية

أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تحدث لـ"الخليج أونلاين" عن أسباب صدور قرار إقالة عبد ربه، قائلاً: "الرئيس عباس هو من أصدر القرار وجميع الأعضاء تفاجؤوا بذلك".

وأوضح: "حاول عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، وعلى رأسهم بسام الصالحي وكذلك تيسير خالد، إقناع الرئيس عباس بالعدول عن القرار وإعطاء فرصة كافية للمشاورات مع عبد ربه، أو حتى تأجيل قرار إقالته للاجتماع المقبل، وأن يكون عبد ربه حاضراً فيه، إلا أن الرئيس عباس رفض تلك التدخلات وأصر على إصدار قرار الإقالة".

وكشف عضو في اللجنة التنفيذية، فضّل عدم ذكر اسمه لحساسية الملف، أن "عبد ربه وضع قبل شهور على طاولة الرئيس عباس، لإقالته من منصبه وأن الأخير أجل قرار الإقالة إلى اجتماع اللجنة الذي عقد الثلاثاء.

وذكر أن هناك تهماً كانت توجه لعبد ربه بقربه من النائب المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، وكذلك رئيس الوزراء السابق سلام فياض، اللذين يعدان أشد خصوم الرئيس عباس في خلافته على كرسي الرئاسة الفلسطينية.

وأشار إلى أن هناك تقارير "سرية" وردت للرئيس عباس أن عبد ربه عقد عدة لقاءات خاصة مع النائب دحلان في دولة الإمارات العربية وكذلك مصر، وأن الرجلين ناقشا خلال الاجتماع الأخير وريث الرئيس عباس على كرسي الحكم.

مكة المكرمة