ما هو اتفاق 1926 الذي تستند إليه تركيا لتنفيذ عملية بالموصل؟

دبابات تركية قرب الحدود الجنوبية (أرشيفية)

دبابات تركية قرب الحدود الجنوبية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 15-09-2016 الساعة 10:37
أنقرة - الخليج أونلاين


أثارت تصريحات للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، علامات استفهام حول قرب عملية عسكرية تركية بمدينة الموصل شمال العراق، في حين تحدثت مصادر مطلعة عن استعدادت تركية لعملية مشابهة لـ"درع الفرات" في المدينة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة منذ أكثر من عامين.

وأعرب أردوغان، في كلمة له خلال برنامج معايدة أعده "وقف تركيا للمتبرعين" في إسطنبول، الثلاثاء الماضي، عن اعتقاده بأن "العراق بحاجة إلى عمل مشابه (عملية عسكرية)، فحل مشكلة الموصل يمر من خلال الإصغاء إلى المنظور العقلاني لتركيا فيما يتعلق بالمنطقة".

من جهتها، كشفت مصادر مطلعة لقناة الجزيرة، أن الحكومة التركية تستعد لعملية عسكرية في المستقبل القريب في الموصل، وأن خطط العملية جاهزة، وتستند إلى اتفاق مع بريطانيا يعود للعام 1926، ضُمت بموجبه "ولاية الموصل" لتركيا التي مُنحت حق حماية التركمان.

وكانت الموصل آخر ولاية خسرها العثمانيون في العراق، ويعود اتفاق عام 1926، بعد الحرب العالمية الأولى، حين عيّن مجلس عصبة الأمم لجنة تحقيق أوصت بأن تعود ملكية الموصل إلى العراق، فأُجبرت تركيا على قبول القرار من خلال التوقيع على معاهدة الحدود مع الحكومة العراقية في عام 1926، وقام العراق بموجبها بمنح أنقرة 10% من الودائع النفطية في الموصل لمدة 25 عاماً.

وشاركت تركيا العراق في نفطه حتى عام 1954، حين توقف الدفع تماماً بعد ثورة 1958 ومجيء عبد الكريم قاسم للحكم. وفي 1986 وضمن تسوية قام بها رئيس الوزراء التركي توركوت أوزال مع الدول العربية، تمت إزالة هذه الاتفاقية.

وتأتي التصريحات التركية في وقت بدأت فيه قوات الأمن العراقية بدعم من التحالف عمليات في محيط الموصل، تمكنت خلالها من السيطرة على قرى وبلدات ومنشآت.

وتراجعت المساحات التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في العراق، ولم يبق بيده سوى محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، إضافة إلى بعض مناطق محافظة الأنبار.

ويوم الأحد الماضي، قال الرئيس التركي إنه "لا يمكن لأي جهة أن تمنعنا من القضاء على كافة التنظيمات الإرهابية التي تهدد دولتنا وشعبنا مهما كان من يقف خلفها أو يدعمها".

وشدّد على أن "استئصال تنظيم داعش الإرهابي من سوريا، وشل حركته داخل المدن التركية، يُعد واجباً حتمياً على القيادة التركية أمام شعبها"، مشيراً إلى أن عملية "درع الفرات" هي أولى الخطوات بهذا السياق.

ودعماً لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، في 24 أغسطس/ آب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم الدولة الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

مكة المكرمة