ما هو لواء جولاني "صفوة" جيش الاحتلال؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-07-2014 الساعة 14:57
خاص – الخليج أونلاين


قتل 13 جندياً إسرائيلياً من لواء جولاني للمشاة في ساعات الصباح الأولى من يوم الإثنين في قطاع غزة، وأصيب قائد الفرقة "غسان عليوان" بإصابات حرجة، بحسب ما أعلنته ناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي لوكالة فرانس برس.

ولكن ما هو لواء جولاني؟ وما هي التبعات المترتبة على الخسائر التي تكبدها في قطاع غزة؟

"جولاني، أسطورة وقصة.. جولاني بدون كلل أو ملل.. جولاني أمل الغد الذي يظهر مجدداً أمامي". تلك الكلمات جزء من نشيد اللواء المنشور في موقع تابع للجيش الإسرائيلي.

اللواء "جولاني"، أو اللواء رقم1، هو أحد ألوية الصفوة في سلاح المشاة، واسمه مشتق من اسم منطقة الجليل حيث يوجد مقر هذا اللواء الذي يقع شمال فلسطين المحتلة، ومركز تدريب هذا اللواء يطلق علية "قرية الجحيم".

وللواء دور هام في الدفاع عن دولة الكيان الإسرائيلي، ويعمل بصورة مستمرة منذ فبراير/ شباط عام 1948، إذ شارك جنود هذا اللواء بكل الحروب التي اشتركت بها إسرائيل، إضافة إلى العمليات العسكرية الكبيرة، بحسب موقع عسكري إسرائيلي.

تأسيس اللواء

كان لواء جولاني عام 1948 جزءاً من منظمة "هاجانا (الدفاع)" الصهيونية. وتأسس اللواء على يد "دافيد بن غوريون" أول رئيس وزراء للكيان الإسرائيلي، كما شارك في كل الحروب ضد العرب، وقد احتل شبه جزيرة سيناء في حرب 1956، وهضبة الجولان والضفة الغربية عام 1967، وحارب الجيش المصري والسوري في حرب أكتوبر عام 1973.

ويؤكد عدنان أبو عامر، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، خلال اتصال هاتفي مع موقع "الخليج أونلاين"، أن اللواء جولاني شارك أيضاً في حرب غزة عام 2008 و2012، مشيراً إلى أن هذه الخسائر التي وقعت في صفوفه نتيجة أن المعركة مع كتائب القسام كانت أرضية بلا غطاء جوي لحماية الجنود، كما أنه كان هناك التحام مباشر من دون مساحات فاصلة.

ويضم جولاني، في الغالب، طلبة المدارس الدينية المتشددة، إضافة للدروز، ويتكون من ثلاث كتائب من دبابات "ميركافا-4"، وكتيبة مهندسين، وكتيبتين من المدفعية، وكتيبة مظليين، وسرية حرب إلكترونية، وسرية خدمات طبية.

يرتدي جنود اللواء قبعات بنية اللون، وينتعلون أحذية سوداء، وشعاره شجرة الزيتون مع خلفية صحراوية. واختيار شجرة الزيتون جاء لما يعرف عنها من قوة جذورها وتغلغلها في الأرض، بالإشارة إلى أن معظم المنتسبين للواء في بداية تشكيله كانوا من المزارعين الذي يعرفون قوة الزيتون ورمزيته بالتشبث بالأرض.

قادة من جولاني

تخرج من اللواء جولاني الكثير من قادة وسياسيي الكيان الصهيوني؛ منهم أرييل شارون وبنيامين بن أليعازر وجابي أشكنازي، كما كان في صفوفه أيضاً إيهود أولمرت الذي أطلق حرباً على لبنان عام 2006، وحرباً على غزة 2008-2009 عندما كان رئيس الحكومة السابقة قبل مجيء نتنياهو.

لواء جولاني يضم من يعتبرون صفوة الجنود في الجيش الصهيوني، ويكتسب جنوده سمعة أنهم لا يستسلمون بسهولة، ويقاتلون بقوة، كما أنهم ينطلقون بسرعة لمهامهم القتالية، ويقول عنهم جيش الاحتلال والإعلام إنهم قادرون على التعامل مع أقسى المواقف الحربية. وبسبب ما يقال عنهم فإنهم يحظون باحترام في المجتمع الذي يقدس القوة والجيش.

تجنيد فتيان

يتحول الفتيان بعمر الـ18 إلى مقاتلين في لواء جولاني، بعد خضوعهم لبرنامج تدريبي يتم بشكل تدريجي على مدار 10 أشهر، إذ يتم تعليمهم قواعد الانضباط.

ويتدرب الجنود على التسديد وإطلاق النار لمدة 7 أسابيع، بجانب خضوعهم لتدريب ميداني في أماكن مفتوحة لمدة أسبوعين، ثم تأتي مرحلة "الاحتراف"، إذ يتدرب كل جندي على مهمة معينة ليتقنها ويتميز بها لمدة أسبوع، وآخر مرحلة هي المسماة بـ"التربية والتثقيف"، يتم فيها بث مفاهيم مثل المثابرة والاحتراف والتعاون، وقيم عسكرية أخرى.

وعرض فيديو نشرته القناة العاشرة الإسرائيلية- في فبراير/شباط 2014- مهمة تدريب لجنود لواء الجولاني في منطقة الجولان السوري المحتل.

وأكد أحد الجنود أن التدريب، الذي استمر لمدة شهرين، سيؤهلهم أكثر في حال اضطروا إلى دخول غزة.

وتابع الجندي قائلاً: "إن إطلاق النار على إسرائيل من غزة لا ينتهي بتدمير المباني، بينما الأمر الوحيد الذي بإمكانه حسم هذا الأمر هو الاجتياح البري، والقتال باستخدام كل قوة جيش الدفاع"، بحسب التقرير الذي بثته القناة الإسرائيلية.

ومنذ تأسيس لواء الجولاني قتل أربعة من قادة كتائب في الحروب والعمليات العسكرية (ولا يعرف متى فقدوا، كما أن هؤلاء الأربعة غير مشمولين في العملية الحالية بقطاع غزة).

صانع القرار

وعن أثر الخسائر الضخمة في صفوف جيش الاحتلال وأثرها في الرأي العام، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر، إن مقتل 25 جندياً إسرائيلياً وإصابة 200 خلال يومين، يشكل ضغطاً كبيراً على صانع القرار، وأمامه إما التقدم وارتكاب مجازر جديدة في غزة، أو محاولة الرجوع للوراء واللجوء لحل سياسي عبر الوساطات الدولية.

ولفت إلى أن ظهور نعوش الجنود الذين قتلوا في غزة أمام وسائل الإعلام، قد يشكل حالة من الإحباط في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتقول بيانات صادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه منذ بدء عملية الجرف الصامد في 7 يوليو/تموز الجاري، قتل 18 جندياً إسرائيلياً، فضلاً عن إصابة نحو 503، بينهم 90 جندياً.

جدير بالذكر أن جيش الاحتلال تعرض في أواخر التسعينات لفضيحة عسكرية؛ عندما قام جنود وحدتين من لواء جولاني بمخالفة أوامر قادتهم، وغادروا معسكراتهم إلى منازلهم، وتسببت تلك الفضيحة بصدمة داخل الجيش والمجتمع في إسرائيل. وفي أعقاب تلك الفضيحة تم سجن 70 جندياً من جنود الوحدتين، وتسريح الباقين من الخدمة.

مكة المكرمة