ما هي عقبات التحالف الروسي - التركي في سوريا؟

الجهد التركي أسفر عن اتفاق مع روسيا على إخراج مقاتلي المعارضة من حلب

الجهد التركي أسفر عن اتفاق مع روسيا على إخراج مقاتلي المعارضة من حلب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-01-2017 الساعة 19:25
الدوحة - الخليج أونلاين


خلص تقدير موقف نشره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الاثنين، إلى أن إيران وجبهة النصرة هما العقبتان الأساسيتان في وجه الجهد الروسي – التركي في سوريا.

واعتبر تقدير الموقف، الذي حمل عنوان "فرص نجاح الاتفاق الروسي - التركي بشأن سوريا"، ووصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، التقارب التركي - الروسي واستعادة الرئيس التركي رحب طيب أردوغان السيطرة على جيش بلاده، عاملين مهمين لقيام تركيا بالتدخل عسكرياً على نطاق واسع في سوريا لأول مرة منذ بداية الأزمة.

وذكر أن عملية "درع الفرات" التي انطلقت في أغسطس/آب الماضي، كانت نقطة تحول كبيرة في العلاقات بين البلدين.

ورأى المركز أن الجهد التركي أسفر عن اتفاق مع روسيا على إخراج مقاتلي المعارضة المحاصرين من حلب، وإلزام إيران ومليشياتها على الأرض بتنفيذه، مبيناً أنه "شجع نجاح الاتفاق الروسي - التركي حول حلب الطرفين على المضي قدماً باتجاه تصورٍ أشمل لحل المسألة السورية".

وأوضح أن اتفاق أنقرة الذي أدى لوقف إطلاق النار في سوريا، بضمانة روسية - تركية، تميّز عن الاتفاقات السابقة بغياب المماحكات الروسية - الأمريكية التي أدت إلى فشل اتفاقي فبراير/شباط، وسبتمبر/أيلول 2016، وحضور الطرفين الفاعلين الرئيسين في المسألة السورية؛ روسيا التي تعد الراعي الأكبر للنظام السوري، وتركيا صاحبة النفوذ الأكبر على المعارضة السورية.

اقرأ أيضاً:

أربعة أسباب لسقوط حلب.. تعرف عليها

- حل الأزمة

وتوقع المركز أن يشكل الاتفاق الروسي - التركي في أنقرة خطوة مهمة على طريق الحل السياسي في سوريا، مبيناً أن كل المؤشرات تدل على جدية أنقرة وموسكو، ومصلحتهما، في السعي للوصول بالأزمة السورية إلى نهايتها.

وبين أن "الروس يريدون بعد أن قلبوا بتدخلهم المعادلات الميدانية، إثبات قدرتهم على صنع السلام انطلاقاً من حجم التأثير والنفوذ الذي باتوا يملكونه في سوريا، وفي الفاعلين الإقليميين، كما أن روسيا لا تريد أن تغرق أكثر في المستنقع السوري في ظل أوضاع اقتصادية سيئة تمر بها".

وحول الموقف التركي، فقد رأى المركز أن أنقرة باتت تنظر إلى الأزمة السورية باعتبارها خطراً يهدد وحدتها واستقرارها، في ظل تنامي التهديدات الأمنية الناتجة من استمرار الصراع.

- إيران والنصرة

وأشار المركز إلى أن إيران وجبهة النصرة هما العقبتان الأساسيتان في وجه الجهد الروسي – التركي، مرجعاً ذلك إلى أن طهران تبدي تحفظات على التحركات الروسية - التركية، كما أبدت استياءها من تجاهل موسكو طلبها اعتبار بعض فصائل المعارضة السورية المشاركة في محادثات أنقرة "إرهابية"، كما تخشى من وجود تفاهمات روسية - تركية غير معلنة لحل الأزمة السورية.

وقد حاول الحرس الثوري الإيراني نسف اتفاق حلب، لمعارضته خروج المعارضة سالمة من المدينة، كما يحاول الحرس الثوري عبر حزب الله أيضاً نسف اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استمرار استهداف قرى وبلدات وادي بردى والغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق، متجاهلاً اتفاق أنقرة.

كما يمثل وضع جبهة فتح الشام- النصرة سابقاً- قنبلة موقوتة أخرى في قلب اتفاق أنقرة، وسط اختلاف التفسيرات حول كون وقف إطلاق النار يشملها أو لا.

وأرجع تقدير الموقف ذلك إلى فصائل المعارضة السورية التي تقول إن اتفاق أنقرة لا يستثني إلا تنظيم "داعش" من وقف إطلاق النار؛ ما يعني أن النصرة مشمولة في الاتفاق.

وأصرت المعارضة على هذا الأمر؛ لأن ضرب النصرة لطالما استخدم ذريعة من طرف النظام وحلفائه لضرب فصائل المعارضة الأخرى؛ وهو ما كان من أسباب فشل اتفاقات الهدنة السابقة.

وخلص الموقف إلى أن المعارضة المسلحة لا تزال عاجزة عن تنفيذ الخيار الوحيد الذي يقطع الطريق على النظام وحلفائه على أنواعهم، وذلك بحل الفصائل كلها والاندماج في جيش وطني سوري حر ملتزم بمبادئ ثورة عام 2011 وعلمها، وإقصاء كل من يرفض هذا الاندماج.

مكة المكرمة
عاجل

وزير الخارجية التركي: أنقرة ترى أنه أصبح شرطاً فتح تحقيق دولي في قضية اغتيال جمال خاشقجي