"متعاطف مع الإخوان".. تهمة جديدة في القاموس المصري الرسمي

التصنيف الجديد شمل 200 ممن شملهم العفو (تعبيرية)

التصنيف الجديد شمل 200 ممن شملهم العفو (تعبيرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-03-2017 الساعة 22:32
القاهرة - الخليج أونلاين


بات التعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر تهمة يعاقب مرتكبها بالسجن إلى مدة قد تصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاماً)، وذلك بالنظر إلى ما أظهرته كشوف رسمية، الأربعاء.

وفي وقت سابق الأربعاء، نشرت الجريدة الرسمية في مصر كشوفاً بالأسماء التي شملتها القائمة الثانية من العفو الرئاسي، حيث جاء التصنيف السياسي لـ 200 ممن شملهم العفو تحت بند "متعاطف"، وذلك في إشارة إلى التعاطف مع الإخوان المسلمين، في حين صُنّف 3 آخرون تحت بند "إثاري".

وهذه هي المرة الأولى التي يجري فيها تداول هذا التصنيف للمتهمين، كما أنها المرة الأولى التي يتم فيها تداول تصنيفات المتهمين السياسيين على هذا النحو العلني.

وعادة ما تتداول الأجهزة الأمنية هذه التصنيفات فيما بينها بشكل سري. وكانت أبرز الاتهامات الموجهة للمشمولين بالعفو هي "الانتماء إلى جماعة"، غير أن القائمة المنشورة لم تحدد ماهية هذه الجماعة.

ولم يسبق أن ظهرت خانة التصنيف الأمني في قرارات العفو التي أصدرها في السابق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

كما أن البيان الإعلامي لرئاسة الجمهورية، لم يوضح هوية المشمولين بالعفو أو انتماءاتهم، لكن محمد عبد العزيز، عضو لجنة العفو الرئاسي، أكد لـ"الأناضول"، الاثنين (13 مارس/ آذار 2017)، عدم وجود أي من الكوادر التنظيمية للإخوان المسلمين في القائمة.

اقرأ أيضاً

تراجيديا السياسة في مصر.. مبارك حر والثوار بالسجون

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شكّلت مصر ما يعرف بـ"لجنة العفو الرئاسي"، وذلك عقب مؤتمر جمع السيسي بعدد من الشباب المصري لبحث سبل الخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ انقلاب يوليو/تموز 2013.

وأكد أعضاء في اللجنة أكثر من مرة "استحالة أن يشمل العفو أياً من أعضاء جماعة الإخوان"، التي صنّفتها السلطات المصرية تنظيماً محظوراً وإرهابياً، بُعيد إطاحة الجيش بمحمد مرسي- أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر- عام 2013.

وتقول جماعة الإخوان إن عدد المسجونين السياسيين منذ يوليو/ تموز 2013، وصل إلى 40 ألفاً، في حين تقدّر منظمات محلية ودولية هؤلاء السجناء بالآلاف، دون تحديد دقيق لعددهم.

لكن، ورغم التقارير الداخلية والخارجية، فإن السلطات المصرية ما تزال تنفي وجود أي معتقلين سياسيين لديها، مؤكدة أن كافة الموجودين بالسجون مدانون جنائياً، أو يحاكمون بناء على تهم وجهتها لهم النيابة العامة، وهو ما ينفي عنهم صفة المعتقلين أو السجناء السياسيين.

ومنذ ثلاث سنوات، تشن السلطات المصرية حملة قمع غير مسبوقة بحق معارضي السيسي، وخاصة من الإسلاميين، حيث يتم الزج بكثيرين في السجون بتهم يصفها حقوقيون بـ"المفبركة".

وتعرض عدد من قادة وأعضاء جماعة الإخوان للتصفية الجسدية خارج نطاق القانون، وهو ما أثار موجة انتقادات محلية ودولية كان آخرها التقرير السنوي الأمريكي لحقوق الإنسان والذي اتهم مصر بارتكاب جرائم خطف وتعذيب.

مكة المكرمة