مجزرة الحديدة.. هل يبررها تحالف السعودية بـ"خطأ تقني" مجدداً؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/gB22Na
"التحالف" يبرر  قصف الأهداف المدنية "بخلل تقني"

"التحالف" يبرر قصف الأهداف المدنية "بخلل تقني"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-08-2018 الساعة 15:23
صنعاء - الخليج أونلاين

استيقظ العالم هذا الصباح على نبأ مجزرة جديدة ترتكب بحق المدنيين والأطفال اليمنيين في مدينة الحديدة، راح ضحيتها العشرات نتيجة قصف التحالف العربي على ميناء صيد، وقرب مستشفى، وهو ما ترك حالة من الامتعاض والاستياء لاستمرار هذه الحرب دون أي فائدة.

وسقط قرابة 180 يمنياً بين قتيل وجريح؛ إثر قصف لطائرات التحالف السعودي الإماراتي على أهداف مدنيَّة في مدينة الحُديدة غربيّ اليمن، مساء الخميس، بالتزامن مع دعوة الأمم المتحدة أطراف الصراع للتفاوض، مطلع الشهر المقبل، في جنيف.

وعبر مواطنون عرب عن غضبهم من هذه المجزرة المروعة، من خلال تغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حيث أطلقوا وسماً حمل اسم "المدنيين الأبرياء"، واصفين ما يحدث في اليمن بجرائم حرب.

ومجزرة الحديدة لم تكن الأولى لطائرات "التحالف العربي" بقيادة السعودية والإمارات، حيث سبقتها عدد من المجازر خلفت الآلاف من القتلى المدنيين بينهم أطفال ونساء.

وكانت أبشع تلك المجازر هي التي تم فيها قصف قاعة حفل زفاف في اليمن خلال عام 2015، حيث صنفت من أعنف الهجمات على المدنيين في الصراع اليمني، لكونها أسفرت عن 131 قتيلاً جميعهم مدنيون.

ووصفت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان في حينها الحادث بالأكثر دموية منذ بدء النزاع.

وفي محافظة ذمار جنوب صنعاء خلال العام 2015، عندما تعرض حفل زفاف في منطقة سنبان لغارات جوية، قتل وأصيب على إثرها ما يقرب من 50 شخصاً، بينهم ثلاثة من العرسان.

وشهدت مديرية عيال يزيد مجزرة مروعة في عام 2015، بعد تعرض سوق شعبي لقصف من طائرات "التحالف" قتل على إثره 54 شخصاً.

وبعد أيام قليلة من هذه المجزرة، قتل أكثر من 40 مدنياً حين قصفت سوقاً للماشية في بلدة الفيوش في جنوبي اليمن.

وشهد يوم 15 مارس 2013 مقتل 117 مدنياً بينهم 25 طفلاً يمنياً، في غارات نفذها طيران "التحالف" على سوق شعبي في مديرية مستبأ محافظة حجة.

السعودية على القائمة السوداء

وبعد تعدد هذه المجازر التي كان التحالف يعترف بأنها نتيجة خلل تقني، وينفي بعضها، أدرجت الأمم المتحدة "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية، وجماعة الحوثي والقوات الحكومية اليمنية وقوات الحزام الأمني (المدعومة من الإمارات) واللجان الشعبية وتنظيم القاعدة باليمن، على اللائحة السوداء للدول والجماعات التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات وفقاً لتقرير أصدرته المنظمة الدولية .

كذلك وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها لعام 2018، الذي يتضمن مراجعة سنوية لحقوق الإنسان حول العالم خلال العام 2017، كيفية "استمرار التحالف بقيادة السعودية في حملته الجوية والبرية على اليمن بلا هوادة".

وأكدت أن التحالف "نفذ عشرات الضربات الجوية العشوائية وغير المتناسبة على أعيان مدنية قتلت الآلاف من المدنيين في انتهاك لقوانين الحرب".

 

المدنيين الأبرياء

وبرز اليوم الجمعة وسم "المدنيين الأبرياء" كردة فعل عفوية شعبية عربية على مجزرة الحديدة الأخيرة، حيث غرد محمد المختار الشنقيطي: "تجويع حرائر اليمن وأطفالهن، بينما تقصف السعودية و الإمارات بلدهن، وتحيط به دول عربية شقيقة فاحشة الثراء، عارٌ لا يغسله ماء البحر، وجريمة يندى لها جبين الدهر ".

وكتب سامح عسكر :"جريمة سعودية جديدة، استشهاد أكثر من 50 يمني في قصف بالطائرات على مستشفى الثورة بمدينة الحديده وآخر  على الصيادين في الميناء".

ووصف عسكر ما يجري في اليمن "بحرب عنجهية لم تنتج سوى الدمار والخراب أشعلها مجنون سلطة وآخر مجنون موانئ"، بحسب تعبيره.

وكتب علي بن ثيبة حول المجزرة "جرائم السعودية بحق الشعب اليمني طغت على كل جرائم الحروب بحق البشرية منذ خلق الله الارض"، وفق ما قال.

وأضاف: "الشهداء الذين تم حصر جثامينهم 60 والجرحى 170، وشهداء الان ظهروا مفقودين وليسوا قليل وقد تحولوا الى قطع صغيره تطايرت عشرات الامتار من مسرح الجريمة بمستشفى الحديدة".

وكتب عباس الضالعي: "محاولة البعض تبرأة تحالف السعودية الامارات من جريمة مجزرة سوق السمك بـ الحديدة تساوي الجريمة ذاتها".

وغردت إلهام بدر: "في اليمن لا يمكن الاستمرار بالقول باستهداف خاطئ مدة 4 سنوات حصيلتها مئات آلاف الأرواح من المدنيين الأبرياء في حرب يشنها تحالف الشر  بدعوى محاربة "جماعة صغيرة"".

مكة المكرمة