مجلس الأمن يدعو للتحقيق في غارات السعودية على صعدة

الرابط المختصرhttp://cli.re/LJpB1R

قتل 29 طفلاً بحصيلة أولية لغارة التحالف السعودي على صعدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 10-08-2018 الساعة 08:50
نيويورك - الخليج أونلاين

دعا مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، إلى إجراء تحقيق موثوق في مقتل 29 طفلاً على الأقل في قصف للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات على حافلة في مدينة صعدة باليمن.

وقالت السفيرة البريطانية كارين بيرس، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، بعد اجتماع مغلق حول اليمن: إنه "في حال لم يكن أي تحقيق يتم إجراؤه موثوقاً، فإن المجلس سيكون بشكل واضح راغباً في مراجعته".

وطلب ممثلو بوليفيا وهولندا وبيرو وبولندا والسويد عقد الاجتماع، وهي دول غير دائمة العضوية في المجلس.

وتأتي استجابة مجلس الأمن لإجراء تحقيق في قصف الأطفال بمدينة صعدة، بعد مطالبات من منظمات أممية ودول غربية بالتحقيق في الغارة التي شنها التحالف، وأسفرت عن مصرع عشرات الأطفال.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، ومنظمة الصحة العالمية، الغارة الـجوية التي شنها التحالف السعودي الإماراتي في صعدة اليمنية،  مؤكدين أن لا حل عسكري للنزاع الدائر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في بيان: "يؤكد الأمين العام على ضرورة أن تحرص كل الأطراف على الحفاظ على المدنيين والأهداف المدنية في إدارة العمليات العسكرية".

كما دعت الولايات المتحدة أيضاً إلى إجراء تحقيق شامل في الغارة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناويرت: إن "الولايات المتحدة قلقة من التقارير التي تفيد بحدوث هجوم أدى إلى مقتل مدنيين".

وأضافت: "ندعو التحالف بقيادة السعودية لإجراء تحقيق شامل وشفاف في الحادث، وتأخذ الولايات المتحدة تقارير موثوقة عن الضحايا المدنيين بجدية بالغة".

كذلك أكد الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، أن الحوادث المأساوية في اليمن تذكر العالم أن لا حل عسكري للنزاع الدائر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال الاتحاد في بيان نشرته صفحة بعثته في اليمن على "فيسبوك": "كان يوم أمس يوماً مروعاً آخرا لليمن، أصابت غارة جوية حافلة في منطقة مكتظة بالسكان في صعدة، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، معظمهم من الأطفال".

وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته لإيجاد حل سياسي والتزام جميع الأطراف بالتركيز على استئناف المفاوضات بإشراف المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث.

كما أكد دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لاستئناف عملية السلام.

وفي السياق ذاته دعت كلٌّ من السويد وبوليفيا وهولندا وبيرو وبولندا، مجلس الأمن لعقد جلسة مغلقة، بهدف مناقشة تداعيات الغارة.

بدورها، أعربت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، عن قلقها الشديد حيال مقتل عدد من المدنيين في اليمن من جراء غارات للطيران الحربي التابع للتحالف العربي، وطالبت الخارجية بفتح تحقيق فوري في الحادثة لعدم تكرار مثل هذه المآسي.

وقالت الخارجية الروسية في بيان، اليوم الجمعة: "موسكو تشعر بقلق بالغ إزاء ما يحدث في اليمن من حرب عبثية بسببها يستمر قتل المواطنين الأبرياء، ومع بروز المأساة الأخيرة التي نتجت عن مقتل عدد من المواطنين وبينهم أطفال، يتوجب إجراء تحقيق دقيق وشامل ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة".

ودعت الخارجية الروسية أطراف النزاع في اليمن إلى التقيد الصارم بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ تدابير عاجلة من شأنها تجنيب المواطنين حوادث مأساوية مشابهة في المستقبل.

من جهتها، طالبت منظمة "أنقذوا الأطفال" بفتح تحقيق في الغارة التي نفذها التحالف في محافظة صعدة.

وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنها وعن هجمات سابقة أخرى على المدارس والمستشفيات.

وأضافت في بيان أن الغارة الأخيرة مثال صارخ على انتهاكات القانون الدولي التي يشهدها اليمن منذ ثلاث سنوات، بما يشمل حرمان المدنيين من المساعدات واستخدام التجويع كسلاح حرب.

ووصف ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن نيفيو زاغاريا الهجوم على المدنيين بغير المقبول.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عبر "تويتر" الخميس، أن مستشفى تدعمه في محافظة صعدة "تسلم جثث 29 طفلاً دون سن 15، وأصيب 48 بينهم 30 طفلاً".

وحسبما أعلن الصليب الأحمر ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم إلى 50 قتيلاً و77 إصابة معظمهم من الأطفال.

 

وكان التحالف السعودي الإماراتي أقر ، في بيان، بتنفيذ ما وصفه بـ"عمل عسكري مشروع"، لكن المتحدث باسمه، تركي المالكي، قال: إن "الحديث عن وجود الأطفال داخل الحافلة ادعاء مضلل"، مضيفاً: إن "الحافلة كانت تحمل المقاتلين الحوثيين".

ويشهد اليمن، منذ ثلاثة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف السعودي الإماراتي، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين، المدعومين من إيران، على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل التحالف بالنزاع في مارس 2015.

وقُتل في الحرب اليمنية، منذ التدخل السعودي، أكثر من 9200 يمني، وأصيب أكثر من 53 ألف شخص، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، وبحسب الأمم المتحدة يشهد اليمن "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، كما يواجه خطر المجاعة.

مكة المكرمة