مجلس الأمن يرحب بهدنة سوريا ويعدل على مضمون الاتفاق

القرار الأممي دعا لتسهيل وقف إطلاق النار

القرار الأممي دعا لتسهيل وقف إطلاق النار

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-12-2016 الساعة 21:34
إسطنبول - الخليج أونلاين


صوّت مجلس الأمن، السبت، بالإجماع لمصلحة مشروع القرار التركي الروسي المتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، بعد إدخال كثير من التعديلات على مضمون الاتفاق الذي قُدّم بعد تحفظات.

ووفقاً لـ"الجزيرة" فإن مجلس الأمن لم يتبن الوثائق الروسية التركية، واكتفى بالإشارة إلى العلم بها، وأشار إلى أنه تم تغيير مشروع القرار الروسي برمته، حيث لا يوجد تشابه بين الوثيقتين.

وأضاف أن القرار المعدل يتحدث عن مفاوضات أستانة كجزء من المفاوضات، وباعتبارها تشكل خطوة لاستئناف مفاوضات جنيف في الثامن من فبراير/شباط المقبل، وفق ما أكد المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، سابقاً.

وكانت روسيا قدمت، مساء الجمعة، إلى مجلس الأمن مشروع قرار معدلاً بشأن وقف إطلاق النار ومفاوضات السلام السورية، وطالبت الأعضاء بالتصويت على مشروع القرار المتعلق بالخطة الروسية التركية للحل في سوريا اليوم السبت.

وأسفرت جلسة مجلس الأمن، التي بحثت مشروع القرار الروسي، عن تقديم الدول الغربية ثلاث توصيات لتعديله؛ وهي إضافة فقرة تنص على إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وأن تجري مفاوضات السلام السورية في أستانة تحت رعاية الأمم المتحدة، وإزالة كلمة "دعم" مجلس الأمن للاتفاقيات الموقعة بين روسيا وتركيا، ووضع مصطلحات تدل على الاطلاع والترحيب بدلاً منها.

ووزعت روسيا في الاجتماع مشروع قرار معدلاً بناء على التوصيات الثلاث، حيث وافقت على المقترحين الأولين، في حين لم تغير كلمة "دعم" مجلس الأمن للاتفاقيات التي سبق أن زودت روسيا وتركيا المجلس بنسخة منها.

وفي وقت سابق أعرب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، عن أمله بأن يصوت مجلس الأمن بالإجماع، في جلسة يفترض أن تعقد السبت، لمصلحة مشروع القرار، وقال إنه سيتشاور مع نظيره التركي، خالد تشافيك؛ لتضمين مشروع القرار التوصيات.

اقرأ أيضاً :

حملة ضد #شبيحة_بشار_بالسعودية نصرة للسوريين

من جهتها قالت نائبة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، عقب التصويت على القرار: إن "القرار (الذي حمل الرقم 2336) يجب أن يكون رسالة قوية لوقف هجمات النظام المدعومة بحزب الله على وادي بردى (قرب دمشق)".

وكانت قوات الجيش السوري الحُرّ في وادي بردى بريف دمشق الغربي، دعت جميع الفصائل للوحدة والتعاون لدحر قوات نظام بشار الأسد وأعوانه؛ لمنعه من تنفيذ مخططه بالسيطرة على مياه عين الفيجة، وتوقيف تهجير سكان الوادي.

وكان أهالي وادي بردى ينتظرون منتصف ليلة الخميس، 30 ديسمبر/كانون الأول الحالي، لبدء تطبيق الهدنة التي أعلنتها خارجية تركيا بعد التوصل لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة بجميع أنحاء سوريا، لتبدأ القذائف بقصف الوادي.

وتأتي هذه التطورات استمراراً لهجمة عسكرية بدأتها إيران ونظام بشار الأسد ضد وادي بردى منذ عدة أسابيع، حيث قُطعت الخدمات كافة عن المنطقة، التي يعيش فيها نحو 100 ألف مدني يرزحون تحت الحصار منذ سنوات.

ويعاني سكان وادي بردى أوضاعاً إنسانية كارثية؛ من تهجير ولجوء، ونقص في المواد الغذائية والطبية، وتحاول عناصر "الجيش الحرّ" إنقاذ الأهالي من قصف النظام وقنصه للمدنيين بإخراجهم لمنطقة القلمون، إلا أن الأعداد فيها أصبحت كبيرة جداً. ويتوزع أهالي وادي بردى ما بين الملاجئ والمساجد وأقبية المنازل.

واستمرت الطائرات السورية والروسية والمليشيات الإيرانية في قصف قرى وادي بردى السبت 31 ديسمبر/ كانون الأول، منذ الساعة السادسة صباحاً حتى حلول المساء، وتزامن القصف الجوي مع قصف مكثف بالمدفعية الثقيلة والدبابات وصواريخ "فيل" أرض-أرض، وفق معلومات وردت لـ"الخليج أونلاين".

من جهته حذّر الائتلاف الوطني السوري، في بيان له، من النتائج التي قد تترتب على "الحملة العدوانية"، التي تنفذها مليشيات إيران وحزب الله وبشار الأسد، ضد مدن منطقة وادي بردى وبلداتها بريف دمشق الغربي، داعياً الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار لمنع أي انتهاك أو خرق لاتفاق الهدنة الشاملة.

مكة المكرمة