مجلس الأمن يفرض عقوبات على "الدولة الإسلامية"

قرار المجلس أدرج أسماء 6 قيادات على قائمة الجزاءات

قرار المجلس أدرج أسماء 6 قيادات على قائمة الجزاءات

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-08-2014 الساعة 07:37
واشنطن- الخليج أونلاين


أصدر مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة (08/15)، قراراً يستهدف قطع الإمدادات البشرية والمالية عن تنظيمي "الدولة الإسلامية" (المعروف إعلامياً باسم داعش) وتنظيم "جبهة النصرة"، بالإضافة إلى إدراج أسماء ستة أفراد تابعين للتنظيم ولجبهة النصرة على قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة، بهدف قطع التمويل عنهم.

وأوضح نص القرار أن مجلس الأمن يتحرك بناء على البند السابع لميثاق الأمم المتحدة ما يعني أنه يمكن تطبيق هذه الإجراءات باستخدام القوة.

والستة المشمولون بالقرار هم "عبد الرحمن الظافر الدبيدي الجهاني، وسعيد عريف، وعبد المحسن عبد الله إبراهيم الشارخ، وحجاج بن فهد العجمي، وأبو محمد العدناني، وحامد حمد حامد العلي".

كما نص القرار، أيضاً، على "نزع سلاح وتفكيك" مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق ومقاتلي "جبهة النصرة" وتنظيمات أخرى على صلة بتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى حث الدول الأعضاء على "اتخاذ إجراءات تهدف إلى وضع حد لتدفق مقاتلين إرهابيين أجانب ينضمون إلى (الدولة الاسلامية) أو (جبهة النصرة)".

ويهدد القرار بـ "فرض عقوبات" على أي جهة تساهم في تجنيد مقاتلين أجانب لصالح التنظيمين. كما يحذر من أي تعامل "تجاري" مع هؤلاء "الإسلاميين المتطرفين" الذين سيطروا على حقول نفط وبنى تحتية يمكن أن تكون مجزية، وقال: "إن مثل هذه التجارة يمكن اعتبارها دعماً مالياً".

وتعقيباً على هذه الخطوة، وصف السفير البريطاني "مارك ليال غرانت"، الذي تتولي بلاده رئاسة أعمال المجلس لشهر أغسطس/ آب الجاري، تبني مجلس الأمن بالإجماع اليوم لقرار يفرض عقوبات على تنظيم "الدولة الإسلامية" بـ "الرسالة القوية والموحدة من قبل المجتمع الدولي ضد هذا التنظيم".

وقال عقب التصويت: إن "القرار يبعث رسالة قوية بوقوف المجتمع الدولي صفاً واحداً ضد (داعش)، كما أنه يبعث رسالة مفادها بأنه لا حصانة لأولئك الذين يدعمون (داعش)".

في حين قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، سامنثا باور، في كلمتها لأعضاء المجلس عقب التصويت على القرار: إن "3 آلاف مقاتل أجنبي يحاربون في صفوف (داعش)"، وإن عودة هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية (لم تحددها) "تزيد من خطورة المشكلة".

وبحسب مراقبين، فقد جاء وضع القرار تحت الفصل السابع من الميثاق حتى يكون ملزماً فقط من الناحية القانونية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وأيضاً حتى يمنح المجلس إمكانية فرض عقوبات اقتصادية على داعش، لكن القرار لا يفوض أي دولة أو أي جهة بمواجهة أعضاء التنظيم عسكرياً.

ووصف رئيس مجلس الأمن الدولي السفير "مارك ليال غرانت" القرار، عقب انتهاء جلسة التصويت على مشروع القرار، بأنه "يبعث رسالة قوية إلى أعضاء (داعش) بأنه لم تعد توجد حصانة لهم"، لكنه أردف قائلاً: "القرار لا يجيز استخدام القوة العسكرية ضدهم، ولا توجد حاجة لموافقة من المجلس طالما تم ذلك (الاستخدام العسكري) بناء على طلب من الحكومة العراقية".

ووفقاً لدبلوماسيين بالأمم المتحدة، فإن صياغة القرار استهدفت بالدرجة الأولى (داعش)، لكنها أيضاً استهدفت الدول المجاورة للعراق التي تمد أعضاء التنظيم الإرهابي بالمال والسلاح، وتسمح لمواطنيها بالانضمام إلى صفوف التنظيم، كما تسمح بمرور المقاتلين الأجانب إلى داخل العراق للانضواء تحت لواء (داعش) في العراق، إلا أن أحد الدبلوماسيين الأفارقة بالأمم المتحدة، والذي رفض نشر اسمه، وصف القرار بأنه "قرار بلا أنياب"، قائلاً: "يبدو القرار بشكله الذي صدر به وكأنه يستهدف الدول المجاورة للعراق، أكثر من استهدافه لتنظيم (داعش) نفسه".

و"الدولة الإسلامية" أو "داعش" هو تنظيم نشأ في العراق بعيد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، وامتد نفوذه إلى سوريا بعد اندلاع الثورة الشعبية فيها مارس/ آذار 2011.

وحالياً يسيطر هذا التنظيم على مناطق واسعة في شرقي سوريا وشمالي وغربي العراق، وأعلن قبل نحو شهرين عن قيام "دولة الخلافة"، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي، "خليفة"، طالباً من المسلمين مبايعته.

في حين تنتمي جبهة النصرة للفكر السلفي الجهادي، وتم تشكيلها أواخر سنة 2011، وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى الثورة ضد النظام السوري وأقساها على جيش نظام بشار الأسد، ويعتقد أنها مرتبطة بتنظيم القاعدة.

مكة المكرمة