مجلس الأمن يهدد بفرض عقوبات على من "يهددون السلام" بليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-10-2014 الساعة 07:56
نيويورك - بنغازي - الخليج أونلاين


هدد مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الذين يهددون "السلام والاستقرار" في ليبيا بهدف ترسيخ الحوار الذي أطلقته الأمم المتحدة لوضع حد للفوضى المؤسساتية في البلاد.

ونجح الموفد الخاص للأمم المتحدة، برناردينو ليون، الاثنين الماضي، للمرة الاولى، في جمع نواب متخاصمين من البرلمان الجديد، في مبادرة وصفها مجلس الامن بأنها "خطوة مهمة" لإرساء السلام.

ويعترف المجتمع الدولي بالبرلمان الجديد المنبثق عن انتخابات 25 حزيران/يونيو لكن عددا من القوى الليبية تحتج على شرعيته وتعتبر انعقاده بمدينة طبرق وليس بنغازي مع عدم تسلم السلطة رسمياً من البرلمان السابق، عملاً غير قانوني، ويتبنى هذا الموقف كتائب من الثوار في مقدمتها تلك التي تعرف باسم قوات "فجر ليبيا"، والتي سيطرت على العاصمة طرابلس وبنغازي، بعد اشتباكات مع القوات الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

ورفضت قوات "فجر ليبيا" الحوار الذي أطلقته الأمم المتحدة وأكدت أنها ستواصل عملياتها العسكرية، كما وصف "مجلس شورى ثوار بنغازي"، وهو ائتلاف يضم كتائب الثوار الإسلامية في بنغازي، هذه المبادرة في بيان بأنها "ظالمة".

وفي إعلان تم تبنيه بالإجماع، أكدت الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن "استعدادها لفرض عقوبات محددة، بما في ذلك تجميد أرصدة وحظر السفر بحق أفراد وكيانات تهدد السلام والاستقرار في ليبيا أو تقوض العملية الانتقالية السياسية فيها".

ومن المقرر عقد لقاء آخر بين الطرفين الليبين الأسبوع المقبل بعد عيد الأضحى.

ولقاء الاثنين جمع في مدينة غدامس على بعد 600 كلم جنوب غرب طرابلس ممثلين عن النواب الذين يعقدون جلسات البرلمان في طبرق وآخرين قاطعوا الجلسات، بهدف إعادة الشرعية إلى البرلمان الجديد المنعقد في طبرق والتي تسيطر عليها قوات حفتر.

واستأنف المؤتمر الوطني العام، البرلمان السابق، عقد جلساته وعين حكومة جديدة برئاسة عمر الحاسي.

كما شارك ممثلون عن حكومتي مالطا وبريطانيا في لقاء الاثنين الذي عقد في جلسة مغلقة.

ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري المزدوج، والاشتباكات المسلحة، في منطقة بنينا، وعلى الصعيد الميداني، شهدت مدينة بنغازي، يوم الخميس، تفجيراً وقع بالقرب من قاعدة بنينا الجوية، حسبما أوردت وكالة الأناضول نقلاً عن مسؤول عسكري ومصدر طبي.

وقال مسؤول بالقوات الخاصة في الجيش الليبي للوكالة، وهي قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، إن "حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع بالقرب من قاعدة بنينا الجوية والاشتباكات التي أعقبته واستمرت حتي وقت متأخر من الليل، بلغت 36 قتيل وأكر من 80 جريح".

وهو ما أكده مسؤول طبي بمستشفى مدينة "المرج" الحكومي (100 كلم شرق بنغازي) والذي أورد أرقاماً مشابهة لعدد القتلى والجرحى الذين وصلوا المستشفى، مضيفاً أنه تم حجز 38 "بسبب خطورة الإصابة".

وكانت منطقة بنينا، شهدت هجوماً مزدوجاً نفذه "انتحاريان" في محيط قاعدة بنينا الجوية، أعقبته اشتباكات عنيفة في المكان بين "مجلس شورى ثوار بنغازي" (اتحاد كتائب الثوار الإسلامية التابعة للأركان) مدعوماً بمسلحي تنظيم "أنصار الشريعة"، في مقابل قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر والتي تساندها وحدات من الجيش.

وعن ضحايا مجلس شورى الثوار، قال مسؤول طبي بمستشفي الهواري العام للأناضول، إن "مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم أنصار الشريعة، أسعفوا 32 جريحا تابعين لهم جراء اشتباكات الخميس".

مكة المكرمة