مجلس النواب العراقي يخفق للمرة الثانية في عقد جلسته

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-07-2014 الساعة 13:16
بغداد - الخليج أنلاين


وسط فوضى تحيط بالمجلس من أركانه الأربعة، لا تبدو في الأفق ملامح تدعو إلى التهدئةِ بين الفرقاء السياسيين العراقيين، والتخفيفِ من شدة التصريحات والحرب الإعلامية التي يخوضها بعضهم ضد بعض، وفي ظل انتظار الشارع العراقي بصبر نافد انعقاد جلسة مجلس النواب وتسمية من يتقلد هرم الرئاسات الثلاثة، عله يخرج من حالة الخوف والسير نحو المجهول الذي يحيط ببلد مليء بالاضطرابات مثل العراق، يُفاجئ بقرار تغيير انعقاد الجلسة الثانية لمجلس النواب العراقي المنتخب التي كانت مقررة اليوم الثلاثاء.

حيث أعلن مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، تقديم موعد جلسته الثانية، التي كانت مقررة اليوم وتأجلت إلى الشهر المقبل، إلى يوم الأحد، وذلك "من أجل المصلحة العامة".

وذكر بيان المجلس المُوقّع من قبل أكبر أعضاء مجلس النواب سناً مهدي الحافظ "لقد قررنا تغيير موعد دعوتنا السابقة للبرلمان للانعقاد في يوم الأحد الموافق 13 يوليو/ تموز 2014".

وأوضح الحافظ في البيان أن قرار تقديم موعد الجلسة جاء "من أجل المصلحة العامة، والتزاماً بالسياقات الدستورية وحفاظاً على الاستمرار في بناء الديموقراطية، وبعد التشاور مجدداً مع رؤساء الكتل في البرلمان".

وكان المجلس الذي أخفق في جلسته الأولى قبل أسبوع في انتخاب رئيس له بحسب ما ينص الدستور، أعلن أمس الإثنين تأجيل الجلسة التي كان من المقرر عقدها اليوم إلى 12 أغسطس/آب، وهو موعد يتخطى المهلة الدستورية الممنوحة له لانتخاب رئيس للجمهورية.

ويعيق غياب التفاهمات السياسية، والخلافات التي تعصف بالكتل النيابية جراء عدم التوافق حول الرئاسات الثلاث، وخصوصاً رئاسة الوزراء، عمل البرلمان الجديد. وقال الحافظ في بيانه اليوم "أود أن أدعو الكتل البرلمانية في هذه الفترة للتوافق على الترشيحات الضرورية من أجل البدء بالدورة البرلمانية وتشكيل الحكومة". وتابع الحافظ أن "التأخر في ذلك يعرض أمن العراق ومسيرته الديموقراطية للخطر، ويزيد من معاناة الشعب العراقي، والتجاوز على حقوق الناخبين".

ودعا أيضاً "جميع السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية وتجاوز خلافاتهم من أجل محاربة الإرهاب، وإعادة العراق للمسار الديموقراطي، والإسراع بتشكيل الحكومة لمواجهة التحديات التي تواجه العراق".

وينص الدستور العراقي على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد للمجلس. ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على أن يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخ التكليف.

وفي موازاة الأزمة السياسية المتفاقمة، يشهد العراق منذ شهر هجوماً لمسلحين ولثوار العشائر تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها وغربها.

مكة المكرمة