مجلس النواب اللبناني يلتئم لانتخاب عون رئيساً اليوم

ميشال عون

ميشال عون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 31-10-2016 الساعة 08:43
بيروت - الخليج أونلاين


يعقد مجلس النواب اللبناني، الاثنين، جلسة تشهد انتخاب الزعيم المسيحي ميشال عون رئيساً للجمهورية، بعد عامين ونصف عام من شغور المنصب من جراء انقسامات سياسية حادة، وبعد تسوية سياسية وافقت عليها معظم الأطراف السياسية في البلاد.

وتنعقد جلسة انتخاب الرئيس ظهراً في مقر المجلس وسط بيروت، في ظل إجراءات أمنية مشددة، وستغلق القوى الأمنية كل الطرق المؤدية إلى المجلس حتى موعد انتهاء الجلسة.

وستكون جلسة اليوم الجلسة الـ46 التي تتم الدعوة إليها منذ أبريل/ نيسان 2014، قبل شهر من انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان.

وقاطع ميشال عون مع نواب كتلته وكتلة حزب الله جلسات الانتخاب الـ45، مشترطين حصول توافق على الرئيس، وسينتخب عون لولاية من ست سنوات غير قابلة للتجديد.

وانتشرت في مناطق عديدة من بيروت وخارجها الأعلام البرتقالية الخاصة بالتيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون، مع صوره وشعارات "لبنان القوي" و"عماد الجمهورية".

وأعد التيار لاحتفالات ستقام بعد إعلان فوز الرئيس؛ ومنها تجمع ضخم في ساحة الشهداء وسط العاصمة مساءً، وفق ما أفادت فرانس برس.

اقرأ أيضاً :

التركي: تنسيق محتمل بين صاروخ الحوثي وخلية ملعب الجوهرة

ويرأس عون منذ العام 2009 كتلة من 20 نائباً، هي أكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب اللبناني، ويحظى منذ بداية السباق بدعم حليفه حزب الله (13 نائباً)، لكنه لم يتمكن من ضمان الأكثرية المطلوبة لانتخابه إلا بعد إعلان خصمين أساسيين تأييده؛ وهما رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، الذي يتقاسم معه الشارع المسيحي، ورئيس الحكومة الأسبق، سعد الحريري.

وقال الحريري، الجمعة، في مقابلة مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل بي سي)، إنه قام بـ"بمبادرة لمصلحة البلد. قمت بها لأنني أرى مخاطر الفراغ؛ لأنني رأيت في هذا التفريغ الذي يحصل في المؤسسات أننا سنصل في مرحلة من المراحل إلى حرب أهلية".

وانعكس الشغور في منصب الرئاسة شللاً في المؤسسات الرسمية وتصعيداً في الخطاب السياسي والطائفي، وتراجعاً في النمو الاقتصادي في بلد صغير ذي إمكانات هشة، ويرزح تحت وطأة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري.

ومن الواضح أن خصوم عون وافقوا على التسوية من منطلق الواقعية السياسية، وهم يعرفون أن دون الحلول للأزمات العديدة كثيراً من العوائق.

فعلى الرغم من إعلان دعمه لعون أكد الحريري أن موقفه من حزب الله لم يتغير، وأنه سيبقى رافضاً مشاركة الحزب الشيعي في النزاع في سوريا إلى جانب "نظام قاتل"، بحسب قوله.

وقال سمير جعجع من جهته، مساء الأحد، عبر تلفزيون "إم تي في": إن "التحدي سيكون كبيراً خصوصاً بالنسبة إلى الجنرال عون؛ لأن مشكلات البلد كبيرة والكل ينتظر حلولاً".

وبعد الحريري وجعجع انضم إلى التسوية أخيراً الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، معلناً أن نواب كتلته (11) سيصوتون بمعظمهم لعون. وكان جنبلاط أيضاً معارضاً لوصول قائد الجيش الأسبق ورئيس الحكومة الأسبق إلى سدة الرئاسة. وبذلك تكون اكتملت كل مكونات التسوية بين سنة وشيعة ومسيحيين ودروز في بلد ذي تركيبة طائفية وسياسية هشة.

ويتطلب عقد جلسة انتخاب رئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب؛ أي 86 نائباً من أصل 128. ويفوز في دورة الانتخاب الأولى المرشح الذي يحصل على تأييد ثلثي المجلس، وفي الدورة الثانية وحتى انتخاب رئيس، المرشح الذي يحظى بالأكثرية المطلقة أي النصف زائد واحد (65 صوتاً).

ولرئيس الجمهورية في لبنان مكانة رمزية بوصفه "رئيس الدولة"، وعلى الرغم من أنه لا يتمتع عملياً بصلاحيات إجرائية واسعة، لكنه جزء من السلطة التنفيذية ومن التركيبة الطائفية التي يمثل فيها الطائفة المارونية، كبرى الطوائف المسيحية.

ويقدم عون نفسه منذ العام 1988 على أنه "الرئيس الأقوى"، مستنداً بذلك إلى قاعدته الشعبية المسيحية العريضة.

لكن خصومه يرون فيه رجلاً انفعالياً ويتهمونه بالتقلب في مواقفه من العداء للنظام السوري، مثلاً في 1989 عندما كان قائداً للجيش ورئيس حكومة وصل إلى حد شن حرب ضد الجيش السوري الذي كان منتشراً آنذاك في لبنان، ثم تحول إلى حليف للنظام بعد تحالفه مع حزب الله اعتباراً من 2006.

وبات واضحاً أن التسوية السياسية التي ستوصل عون إلى الرئاسة تشمل تكليف الحريري بعد الانتخاب بتشكيل حكومة جديدة.

ويجمع محللون على أن تشكيل الحكومة سيواجه عقبات كثيرة، خاصة بسبب عدم تجانس المكونات ذات المصالح المتضاربة في السلطة في المرحلة المقبلة.

مكة المكرمة