محكمة أفريقية تنظر في "انتهاكات الانقلاب" بمصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-06-2014 الساعة 16:01
اسطنبول – الخليج أونلاين


قبلت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان النظر في قضية ضد الانقلاب في مصر، قدمها مسؤولو الملف القانوني في الثورة المصرية إلى إحدى المنظمات التابعة للاتحاد الأفريقي، والتي تبنت بدورها الدعوى. ويحوي الملف توثيقات للانتهاكات التي ارتكبها الانقلاب في حق المصريين منذ الثالث من يوليو/تموز الماضي.

أعلن ذلك المستشار وليد شرابي المتحدث باسم "قضاة من أجل مصر"، خلال مؤتمر صحفي بمدينة اسطنبول التركية اليوم السبت، مشيراً إلى أن المنظمة التابعة للاتحاد الأفريقي قدمتها للمحكمة الأفريقية، وقبلت الأخيرة النظر فيها الخميس الماضي، بحسب وكالة "الأناضول".

وقال شرابي إن المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان (تابعة للاتحاد الأفريقي) قد قبلت القضية التي تم تقديمها لها ضد "الانقلاب" في مصر، مشدداً على أنه يجب في ظل ذلك أن يوقف الاتحاد خطواته للاعتراف بما وصفه بـ"النظام الانقلابي" في مصر، وانتظار ما ستقضي به المحكمة.

وشدد على أنه "يجب أن ينتظر الاتحاد الأفريقي حتى تقضي المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان في القضية رقم 57 لعام 2014، والتي نطالب فيها باعتبار ما حدث في 3 يونيو الماضي انقلاباً عسكرياً، قام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومحاسبة مرتكبيها" .

واتخذ مجلس السلم والأمن الإفريقي، الثلاثاء الماضي، قراراً بالإجماع يقضي بإنهاء تجميد مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي، والذي دام قرابة العام، عقب قيام الجيش بالإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي. متوقعاً أن يستغرق النظر في القضية نحو سنة. علماً أن المحكمة الافريقية حكمها من درجة واحدة لا يقبل النقض.

وفي كلمته قال جمال حشمت القيادي في تحالف دعم الشرعية المؤيد لمرسي: "بعد قبول هذه القضية نتذكر التناقض الذي بدا في موقف الاتحاد الأفريقي؛ لأن مبررات القرار الأول بتعليق عضوية مصر لا زالت قائمة بل ازدادت، ففي 20 أبريل 2014 تكلم رئيس مجلس الأمن والسلم بالاتحاد ينتقد ترشح السيسي قائلاً إنه مرفوض لأن السيسي كان يقود الجيش الذي انقلب على الرئيس المنتخب وعزله، ولا يجب مكافأة الذين ينقلبون على الحكم، الانتخابات لن تضفي شرعية على الانقلاب".

وتابع قائلاً: " في17 يونيو 2014 تم اجتماع لسفراء دول الاتحاد، في أديس أبابا، لإنهاء تجميد عضوية مصر، بناء على توصية لجنة الحكماء، فأي ضغوط مورست على قادة أفريقيا؟!". مضيفاً أن"هذا التناقض يدفع أفريقيا والعالم إلى طريق الفوضى لتعود جملة: من يستيقظ مبكراً يستولي على الحكم".

وطالب الاتحاد الأفريقي بأن "يوقف الاعتراف بنظام الانقلاب، ويعلق عودة مصر لعضوية الاتحاد، حتى يفصل في هذه القضية"، لافتاً إلى أن "المادة 4 الفقرة (ي) تنص على حق الاتحاد للتدخل في ظروف مثل جرائم الحرب والإبادة الجماعية، والقانون الدولي يعتبر الحكم على 10 أشخاص بالإعدام من نفس الجماعة إبادة جماعية، فما بالنا بأحكام إعدامات بالمئات اليوم في مصر!!".

سلمى أشرف مسؤول الملف المصري في منظمة هيومن رايتس مونيتور الحقوقية أشارت في كلمتها إلى أنه "تم رصد عدد من الانتهاكات التي ارتكبها الانقلاب بحق المصريين على مدار عام من الانقلاب، شملت انتهاك كافة الحقوق الإنسانية"، على حد قولها.

واستعرضت هذه الانتهاكات قائلة: "انتهاك الحق في الحياة، سواء قتل متظاهرين أو أحكام إعدام بالجملة، أو التعذيب في السجون حتى الموت، أو الإهمال الطبي الذي يفضي لوفاة السجناء. ثانياً: الحق في الحرية، وقد بدأت الانتهاكات بالرئيس المنتخب وفريقه، ومستمرة بين مؤيديه، فهناك اليوم أكثر من 41 ألف معتقل، وسط أوضاع متردية في السجون، والتعذيب الممنهج، ومحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، بما ينافي الدستور المصري والمواثيق الدولية. ثالثاً: الحق في المحاكمات العادلة، 1235 شخصاً في 3 أشهر فقط حكم عليهم بالإعدام، فضلاً عن اعتقال المحامين وتعذيبهم".

وأردفت "أما الحق في حرية التعبير فهناك اعتقال الصحفيين والنشطاء والمدونين، أكثر من 94 صحفياً اعتقلوا منذ بداية الانقلاب، قتل 14 صحفياً آخرهم ميادة أشرف، أحكام جائرة منها 15 سنة سجن للناشط علاء عبد الفتاح ومن معه، مراقبة الإنترنت وحسابات الفيس بوك وتويتر، وأخيراً انتهاك الحق في السلامة الجسدية، فمنذ بداية الأحداث سواء الضرب والسحل في الشوارع أثناء مطاردة المتظاهرين أو فور دخولهم القسم أو حتى سيارة الترحيلات".

مكة المكرمة