محلب: التأخر في إصلاح منظومة الدعم "خيانة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-06-2014 الساعة 21:03
القاهرة - الخليج أونلاين


قال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب: إن "الاستمرار في عدم إصلاح منظومة الدعم نوع من الخيانة للوطن، لأن هذا مستقبل أجيال"، مضيفاً: "لسنا خونة لهذا الوطن".

وأضاف محلب في مؤتمر صحفي، نقله التلفزيون المصري، عقد بالقاهرة الأحد: "الحكومة المصرية لديها تصميم على إجراء إصلاحات مالية، واقتصادية، وعدم الاستمرار في منظومة الدعم بتشوهاتها الحالية، وذلك لصالح الشعب".

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان، في بيان له الشهر الماضي، إن بلاده قلصت دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الجديد 2014 - 2015 بنحو 30 مليار جنيه (4.2 مليار دولار)، ليصل إلى نحو 104 مليارات جنيه (14.6 مليار دولار)، مقارنة بقيمة الدعم في الموازنة المعدلة للعام المالي الحالي البالغ 134.294 مليار جنيه (18.86 مليار دولار).

وكانت الحكومة المصرية السابقة قد أعلنت عزمها رفع أسعار وقود السيارات، وفرض ضرائب على البورصة، وخفض الإنفاق غير الضروري، إلا أنها لم تتخذ قرارات فعلية بهذا الشأن، خوفاً من الغضب الشعبي.

وشكل إبراهيم محلب، الذي أعيد تكليفه، الحكومة الجديدة من 34 وزيراً، بينهم 13 وجهاً جديداً، مع استحداث وزارة جديدة لتطوير العشوائيات، تولتها ليلى إسكندر وزيرة البيئة بالحكومة السابقة، فيما لم يتضمن التشكيل الحكومي وزارة إعلام.

وقال محلب: إن الإصلاح الاقتصادي لا يشمل الدعم فقط، وإنما يمتد إلى العدالة الاجتماعية؛ كربط الأجر بالإنتاج، والعدالة الضريبية، والاستغلال الجيد لأصول الدولة، ورفع كفاءة الإنتاج.

ورأى أن العمل على هذه المحاور، فضلاً عن أنه سيخلق مناخاً جيداً للاستثمار، سيصلح الاقتصاد. وقال: إن وزارة المالية تعمل على الموازنة العامة للدولة، وأضاف رداً على سؤال هل من تعديلات ستجرى على الموازنة: "الموازنة ستعرض على الرئيس، وإنها في صورتها شبه النهائية".

ويصل العجز الكلي في مشروع الموازنة العامة للعام المالي القادم، إلى 288 مليار جنيه (40.4 مليار دولار) أو ما يعادل نحو 12% من الناتج المحلي، وهو ما سيتطلب إجراءات اقتصادية هيكلية تشمل ترشيد دعم الطاقة، وتطبيق عدد من الإصلاحات الضريبية خلال العام المالي القادم.

ولفت محلب النظر إلى أن هناك نقصاً في الغاز اللازم لمحطات الكهرباء المصرية، وأضاف أن السبب يرجع إلى توقف اكتشافات الغاز منذ سنوات، بسبب توقف الاستثمارات.

ويبلغ الإنتاج الحالي من الغاز في مصر 4.8 مليار قدم مكعب، مقابل استهلاك مقدر بنحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً، طبقاً لتقديرات الشركة القابضة للغازات الطبيعية.

وأشار إلى أن هناك مشروعات كانت سترفع حجم الغاز المنتج، في مصر، بواقع مليار قدم خلال الفترة الماضية، لكنها توقفت بسبب حالة عدم الاستقرار التي شهدتها مصر. وأضاف محلب أنه بحلول 2016 أو 2017 سيرتفع حجم إنتاج الغاز في مصر مع بدء عودة هذه الاستثمارات واستئناف الاكتشافات.

وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج الغاز في مصر، وتشمل "بي.بي" و"بي.جي" البريطانيتين، وشركة "إيني" الإيطالية، و"أباتشي" الأمريكية.

وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أن مصر "تحولت من دولة مصدرة للغاز خلال الفترة الماضية إلى دولة مستوردة". وأضاف "هناك أيضاً سعي نحو مشروعات الطاقة المتجددة؛ كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح كمصدر للطاقة".

يذكر أن وزارة البترول المصرية، كانت قد أعلنت بدء استيراد شحنات الغاز المسال، بدءاً من سبتمبر/ أيلول المقبل، بمعدل 250 مليون قدم مكعب يومياً، لتلبية احتياجات محطات الكهرباء.

وطالب محلب المواطنين بـ"ترشيد" الاستهلاك، وقال: إن الحكومة تعمل على ترشيد النفقات واستغلال جميع الموارد.

مكة المكرمة