محلِّلان كنديَّان: موقف السعودية عدوانيّ مهزوم

الرابط المختصرhttp://cli.re/6aXB55

السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-08-2018 الساعة 11:27
أوتاوا - الخليج أونلاين

وصف سياسيّان كنديّان خطوات السعودية الأخيرة بحق بلادهم؛ والمتمثّلة بطرد سفيرها من الرياض، وتجميد العلاقات التجارية معها، بالموقف "العدوانيّ المهزوم".

وأكّد السياسيّان، في تصريحات متلفزة رصدها "الخليج أونلاين"، أن ما قامت به السعودية من خطوات ضد كندا هو رسالة للمجتمع الدولي أرادوا إيصالها بأنّهم لن يقبلوا بهذا النوع من الانتقادات.

وقال وزير العدل الكندي السابق، ورئيس مركز راوول والينبيرغ لحقوق الإنسان، أروين كوتلر : إن "الموقف السعودي هو بمنزلة هزيمة بقدر ما هو ظالم".

وأضاف كوتلر في تصريح لتلفزيون "سي بي سي" التابع لهيئة الإذاعة الكندية: إن "موقف السلطات السعودية وطرد السفير الكندي وتجميد العلاقات التجارية، وغيرها من الإجراءات، خطوة يقوم بها المهزوم".

ونوّه بأن واقع المرأة السعودية يجافي المزاعم التي أطلقها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، فيما يتعلَّق بحقوق المرأة.

وأردف الوزير الكندي السابق بالقول: "وليّ العهد السعودي يقول إنّه يتطلّع إلى أن تكون السعوديّة أكثر اعتدالاً وأكثر انفتاحاً، ويتطلّع إلى تعزيز التجارة والاستثمار، في المقابل تعتقل السلطات السعودية نشطاء حقوق الإنسان".

 وتابع: "اعتقلت سمر بدوي التي تدعو إلى الدفاع عن حقوق المرأة وإلى ما يدعو إليه وليّ العهد".

بدوره اتهم البروفسور توماس جونو، أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة أوتاوا، السلطات السعوديّة باعتماد مواقف أكثر عدوانية في سياساتها الخارجية.

وقال جونو، في حديث لهيئة الإذاعة الكنديّة: "ما يقومون به منذ الليلة الماضية هو رسالة للمجتمع الدولي بأنّهم لن يقبلوا بهذا النوع من الانتقادات"، التي تتعلَّق بحقوق الإنسان والاعتقالات التي تقوم بها بحق نشطاء حقوق الإنسان.

وتتعرَّض كندا لهجوم سعودي غير مسبوق؛ بعد انتقادها سياسات المملكة القمعيَّة، ومطالبتها إياها بإطلاق سراح معتقلي نشطاء المجتمع المدني الذين اعتقلتهم السلطات السعودية.

وقالت كندا، يوم الجمعة، إنها تشعر بقلق عميق بشأن احتجاز نشطاء في مجال المجتمع المدني وحقوق المرأة في السعودية، ومن بينهم سمر بدوي، شقيقة المدوّن المعارض المسجون رائف بدوي.

وأضافت وزارة الخارجية الكندية على تويتر: "نحثّ السلطات السعودية على الإفراج فوراً عنهما وعن كل النشطاء السلميِّين الآخرين في مجال حقوق الإنسان".

واتَّخذت السعودية عدة خطوات انتقاميَّة رداً على المطالبات الكندية؛ بدأت بطرد السفير الكندي، واستدعاء السفير السعودي، وتجميد التعاملات التجارية والاستثمارية كافة.

وأوقفت السعودية ابتعاث الطلاب إلى كندا، وأمرت بتحويل الدارسين فيها حالياً إلى دول أخرى، ونقل المرضى الذي يتلقَّون العلاج بهذه البلاد إلى دول أخرى، إضافة إلى وقف الرحلات الجوية.

وكانت منظَّمة "هيومن رايتس ووتش" قد قالت، الأسبوع الماضي: إن "السعودية احتجزت الناشطتين في مجال حقوق المرأة؛ سمر بدوي ونسيمة السادة، ضمن حملة حكوميَّة على النشطاء ورجال الدين والصحفيين".

مكة المكرمة