مختصون: تنظيم الدولة متوغل في الأجهزة الأمنية العراقية

الدليمي: داعش أثبت قدرة استخبارية لا يستهان بها

الدليمي: داعش أثبت قدرة استخبارية لا يستهان بها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 26-10-2015 الساعة 16:55
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


أكد مختصون في الشأن الاستخباري العراقي، أن الحرب التي تدور بين القوات الأمنية العراقية وتنظيم "الدولة"، المعروف إعلامياً بـ"داعش"، مبنية على جهود استخبارية، توسعت قاعدتها كثيراً منذ مطلع العام الحالي، مشيرين إلى اختراق التنظيم للمنظومة الأمنية العراقية؛ مستدلين على ذلك بمعلومات عملياتية دقيقة يحصل عليها التنظيم ويتحرك بموجبها.

وكشف المختصون، في تصريحات لـ"الخليج أونلاين"، أن التوسع في قاعدة الاستخبارات العاملة ضد "التنظيم" وداخل مناطقه، يقابلها جهد استخباري مضاد يعمل لمصلحة التنظيم داخل الأجهزة الأمنية العراقية.

ورأوا أن "هناك حرباً مستعرة بين القوى الاستخبارية، وهذا أمر بات مسلماً به من قبل الحكومة وأجهزة الأمن العراقية، وهو ما يفسر فشل عدد من العمليات الاستخبارية، بعضها في بغداد"، بحسب ما أكده ضابط في مديرية الشؤون بوزارة الداخلية.

الضابط الذي طلب عدم ذكر اسمه، ذكر في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "عدداً من العمليات كانت ستنتهي بالقبض على إرهابيين، أو إبطال هجوم بسيارات مفخخة في مناطق مدنية داخل بغداد، لكنها كانت تمنى بالفشل"، موضحاً أن "تغيير مواقع تنفيذ الهجمات خلال وقت قصير قبل الانقضاض على المكان من قبل عناصرنا يدل على أن داعش يعملون انطلاقاً من قاعدة استخبارية لها جذور في الأجهزة الأمنية الحكومية".

ويتوافق ما قاله الضابط في مديرية الشؤون، مع ما أدلى به أحد المنتسبين الأمنيين في وزارة الداخلية العراقية، فضل أن يُعَرف بلقبه "الدراجي"، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، مؤكداً وجود "اختراق" للقوة الاستخبارية العراقية، من قبل تنظيم "الدولة".

وأوضح أن "عناصر من داعش نفذوا الأسبوع الماضي عملية جديدة داخل بغداد، دلت على وجود تنسيق استخباري كبير بين عناصره، وتوغل خطير داخل الأجهزة الأمنية تزوده بالمعلومات".

ولفت إلى أن "عناصر من التنظيم ظهروا بهيئة مسلحين يرتدون زياً عسكرياً يطابق ما يرتديه عناصر القوات الأمنية الحكومية، في مناطق داخل بغداد، وقاموا بعمليات قتل وإرهاب للمواطنين"، وفق قوله.

وبين أن المجموعة "ظهرت في منطقة تقع خلف محكمة الكرخ (وسط بغداد)، ثم وردت معلومات عن تحركهم وتوجههم إلى منطقة أخرى، ثم وصلت المعلومات أنهم سيطروا على نقطة تفتيش في غرب بغداد، تتكون من 3 عناصر أمنية تم قتلهم، والاستيلاء على مكانهم لوقت قليل قبل أن تداهم قوى الأمن العراقية المكان، لتجد فقط أثر القتلى من العناصر الأمنية".

وأشار إلى أن معلومات وردت بأن العناصر بادروا إلى بث الرعب في قلوب المارة من المدنيين، في أثناء احتلالهم نقطة التفتيش، مهددين بقدوم تنظيم "الدولة"، بحسب تأكيده، لافتاً إلى أنه "تبين أن معلومات كانت ترد إلى العناصر تفيد بقدوم قوة أمنية نحوهم فبادروا إلى الاختفاء وتغيير مكانهم".

الخبير الأمني العميد المتقاعد خالد الدليمي، يرى أن "الجهود الأمنية لها عملية السبق في إحراز التقدم، سواء بالمعارك ضد العدو، أو في مطاردة المخربين والإرهابيين داخل المدن".

وأضاف الدليمي لـ"الخليج أونلاين" أن "داعش أثبت قدرة استخبارية لا يستهان بها، بل تفوقت في أحيان كثيرة على القوة الاستخبارية العراقية المدربة"، موضحاً: "أنا على اطلاع، وبحسب خبرتي وارتباطي بعلاقات مع خبراء أمنيين يعملون في الحكومة العراقية، هناك الكثير من الضغط الذي يواجه القوات الأمنية، لا سيما مع وجود تأكيدات باختراق هذا الجهاز الخطير من قبل داعش"، بحسب قوله.

وأكد أن الحكومة العراقية "تعلم جيداً هذه الحقيقة المرعبة، خاصة أنها هي كذلك تملك جهداً استخبارياً داخل تنظيم داعش، وهو ما مكن الجيش العراقي من إحراز انتصارات في مرات كثيرة، وقتل قيادات، ومعرفة الكثير من الأسرار والخطط التي بفضل هذا الاختراق تم إبطالها".

وخلص الدليمي إلى أن "الغلبة بطبيعة الحال لمن يثبت تفوقه استخبارياً، وعلى الحكومة العراقية أن تفعل هذا الجانب، وإلا فالأمر بالغ الخطورة".

مكة المكرمة