مخلفات الحرب بغزة.. قنابل موقوتة وموت متواصل

قنابل الاحتلال التي لم تنفجر تنتشر في مناطق واسعة بقطاع غزة

قنابل الاحتلال التي لم تنفجر تنتشر في مناطق واسعة بقطاع غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-08-2014 الساعة 12:24
غزة – الخليج أونلاين


2.5 مليون رصاصة، وعشرات الآلاف من الصواريخ، وأطنان القذائف المدفعية، استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة المحاصر، بعضها انفجر وأدى إلى قتل مئات المدنيين، وتدمير آلاف المنازل، وبعضها لم تنفجر وأصبحت قنابل موقوتة تهدد حياة سكان القطاع في أي وقت، حتى خلال فترة التهدئة.

ولا يبدو غريباً سقوط عدد كبير من الشهداء والمصابين، بالإضافة لتضرر البنى التحتية والقطاع الصحي للحد الذي دفع منظمات دولية إلى دق ناقوس الخطر، والتحذير من كارثة إنسانية في القطاع الضيق، الذي لا يمثل سوى 2 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية.

وقطاع غزة يقع على شاطئ البحر المتوسط بين مصر وإسرائيل، ويمتد على مساحة 360 كيلومتراً مربعاً، ويبلغ طول القطاع 41 كم، وعرضه يتراوح بين 5 و15 كم، ويعيش فيه نحو 1.8 مليون فلسطيني، وتصنفه منظمة الأونروا على أنه من أكثر مناطق العالم اكتظاظاً بالسكان.

نيران لسنوات قادمة

وكشف جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له، الخميس (14/ 8)، أن القوات التي نفذت عدوانها على غزة، استخدمت نحو 5 آلاف طن من الذخائر، بتكلفة تصل إلى 2-4 مليارات شيكل، وتلك الكميات تمثل 60 بالمئة من أصل حجم التسلح الذي دخل به الجيش غزة، ويقدر بنحو 4.8 مليون طلقة للأسلحة الخفيفة والرشاشات، و43 ألف قذيفة مدفعية، و39 ألف قذيفة دبابة.

واعترف صراحة قائد سلاح الجو الإسرائيلي، أمير إيشل أن الطائرات الحربية الإسرائيلية ألقت خلال الحرب على قطاع غزة، كميات هائلة من النيران سيشعر بها القطاع لسنوات قادمة.

وأضاف إيشل في تغريدة نشرت على الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الأربعاء (13/ 8): "في نشاطنا خلال الهجوم (الحرب)، استخدمنا كميات نيران هائلة أصابت بدقة أهدافها في ظل ظروف معقدة وبمساعدة القوات البرية، بحيث سيشعر بها قطاع غزة لسنوات عديدة قادمة".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قال في بيانات سابقة، إنه استهدف 4929 هدفاً في القطاع خلال حربه التي استمرت أكثر من شهر، دون أن يوضح عدد الأهداف التي تم قصفها من خلال الجو، علماً بأنه شارك في هذا القصف أيضاً سلاح المدفعية من قبل الدبابات، والزوارق البحرية.

5 ضحايا لصاروخ لم ينفجر

مئات القذائف والمخلفات الحربية ما زالت تنتشر في أماكن متفرقة في قطاع غزة مشكّلة تهديداً يومياً لحياة المدنيين الذين يحاولون العودة إلى مناطقهم وبيوتهم، فقد قتل قبل أيام 5 فلسطينيين بينهم خبيران من هندسة المتفجرات وصحفيان (أحدهما إيطالي الجنسية) من جراء انفجار صاروخ كانت الطواقم الهندسية تحاول تفكيكه.

من جانبها لا تزال دائرة "هندسة المتفجرات" تحاول إتلاف تلك الكميات الضخمة من الصواريخ والقذائف والقنابل التي خلفها العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ 7 يوليو/تموز، في ظل نقص حاد بالامكانيات الفنية والتقنية.

وقال الضابط محمد مقداد، المسؤول في الدائرة، أنهم يجمعون مخلّفات العدوان الإسرائيلي على القطاع، وجميع الأجسام المشبوهة في الأماكن التي دخلتها إسرائيل، ويقوم الخبراء بالتعامل معها.

أدوات بدائية

وأضاف مقداد، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن أوزان القنابل تتراوح ما بين 250 كليوغراماً وطن واحد.

وأشار المسؤول في الدائرة إلى المخاطر الكبيرة التي تتهددهم خلال عملهم، فيقول: "المخاطر كبيرة، والإمكانيات محدودة"، موضحاً أن المهندسين يقومون بفك القنابل والصواريخ بإمكانيات بدائية؛ مثل الزرادية (الكماشة)، والمفك، وغيرها من الأدوات البسيطة.

وأدى العدوان الإسرائيلي الذي أطلق عليه عملية "الجرف الصامد"، إلى استشهاد 1980 وإصابة 10181 بجراح، ومن بين الشهداء ما لا يقل عن 470 طفلاً و343 امرأة و88 مسناً، بالإضافة إلى صحفي إيطالي، ومن بين الجرحى 3084 طفلاً، و1970 امرأة، و368 مسناً، وفق أحدث إحصائية أصدرتها وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة.

وتضررت المباني والمنشآت في القطاع، إذ بلغ عدد المنازل السكنية التي تدمرت أو أصابها الضرر قرابة 38086 منزلاً سكنياً، إضافة لمقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

وأسفرت هذه الحرب أيضاً عن مقتل 64 عسكرياً و3 مدنيين إسرائيليين، وإصابة نحو 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً، حسب بيانات رسمية إسرائيلية، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" إنها قتلت 161 عسكرياً، وأسرت آخر.

مكة المكرمة