مدير لجنة قطر لإعمار غزة لـ"الخليج أونلاين":مصر تمنع دخول المواد الخام

مصر تمنع عن إدخال المواد الخام للمشاريع القطرية

مصر تمنع عن إدخال المواد الخام للمشاريع القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-09-2014 الساعة 08:05
غزة - أحمد عوض - الخليج أونلاين


اتهم المهندس أحمد أبو راس مدير اللجنة القطرية لإعمار غزة، أطرافاً، لم يسمّها، بالضغط على الجانب المصري لمنع إدخال المواد الخام لصالح المشاريع القطرية في القطاع، بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.

وقال أبو راس في حديث خاص بـ "الخليج أونلاين": "الجانب المصري يمتنع عن إدخال المواد الخام للمشاريع القطرية، رغم توقيعه بروتوكولاً خاصاً مع اللجنة القطرية حول ذلك، محذراً من توقف المشاريع بداية الأسبوع المقبل، حال استمر المنع".

وأضاف: "شعورنا أن هناك أطرافاً ضغطت حتى يجري إعداد إدارة جديدة لمعبر رفح البري، وإدارة قطاع غزة من خلال حكومة التوافق؛ لأنه سبق وأكد التزامه بالبروتوكول الموقع بيننا (...) يبدو أن الأمور السياسية والأوضاع الجديدة في المنطقة أثرت عليه بشكل كبير".

وكشف أبو راس أن اللجنة كانت تضغط على الجانب المصري خلال أيام التهدئة في العدوان، وأن إدارة معبر رفح كانت تتذرع برفضها دخول سائقين مصريين إلى غزة، في وضعها الأمني الصعب.

وأكد أنهم استنفدوا كامل المواد الخام التي كانت موجودة في غزة، لدى المقاولين أو التي في مخازن اللجنة القطرية، التي أُنشِئت بالأساس منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول، بعد العدوان الإسرائيلي عام 2012، لأجل متابعة منحة إعادة إعمار قطاع غزة، التي تقدر بـ 407 ملايين دولار.

وتابع: "منذ نهاية العدوان وحتى اليوم، والجانب المصري يعدنا بشكل أسبوعي بإدخال المواد، لكن لغاية الآن لم يلتزم بهذا الوعد"، موضحاً أنه ليس لهم علاقة بإعادة إعمار ما دُمّر بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، 2014.

واستدرك قائلاً: "الأصل أن يفتح المعبر لنستكمل مشاريعنا، فنحن منحة سابقة، ولم يكن وقتها هناك اعتراض من أي أطراف، ثم إن مشاريعنا حيوية ومهمة جداً لمرحلة إعادة إعمار ما دمره عدوان 2014".

وذكر أبو راس أنه من المفترض أن تسلّم اللجنة القطرية مع نهاية هذا العام، ألف وحدة سكنية بمدينة الشيخ حمد السكنية في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، والتي من شأنها أن تحلّ من مشكلة نزوح المتضررين والمهدمة بيوتهم بفعل العدوان.

وتجدر الإشارة إلى أن العدوان الإسرائيلي تسبب بتدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

منح إعمار وإغاثة

وعلى نحو متصل، أشار مدير اللجنة القطرية إلى أن طرقاً رئيسية في غزة يعملون على تدشينها وترميمها "لم تستكمل الأعمال فيها بعد"، مؤكداً أن عدم تعبيد وتأهيل هذه الطرق سيعيق دخول مستلزمات البناء من مصر إلى غزة، إذا ما جرى الشروع فعلياً في إعادة إعمار القطاع.

وشدد على أنهم ناشدوا كل الجهات (السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق والجانب المصري)، للعمل على إدخال المواد الخام للمشاريع القطرية، "على الأقل لإنهاء المشاريع المفتوحة؛ من أجل أن تكون البنية التحتية مؤهلة لاستقبال مواد الإعمار"، وفق أبو راس.

ونبه إلى ضرورة التفريق بين منحة إعادة الإعمار، ومنحة إغاثة متضرري العدوان الأخير، 2014. وقال: "منحة الإعمار 407 مليون دولار، هي للإعمار، وكل دولار معروف لأي مشروع سيذهب، ولا يوجد دولار واحد ليس له عنوان".

أما منحة إغاثة متضرري العدوان الأخير، فأشار أبو راس إلى أن قطر تبرعت بمبلغ 23 مليون دولار، وأكد أن "صرفها ما زال جارياً"، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن صرف هذه المنحة أخذ أشكالاً متعددة، منها دعم القطاع الصحي، وتزويد المستشفيات بالسولار، وإيواء المتضررين، إلى جانب دفع مبلغ ألف دولار لأصحاب البيوت المهدمة كلياً.

ونبه مدير اللجنة القطرية، إلى أن اللجنة تستقي معلوماتها بشأن صرف المنح من الحكومة "سواء كانت السابقة أو الحالية"، وتقدم لها بأوراق رسمية مثبتة وموقعة، "ولا يمكن أن نصرف دون أن يكون لنا تواصل مع الجهات المعنية"، كما قال.

مصدر موازٍ

وفيما يتعلق بخياراتهم للخروج من الأزمة، قال أبو راس إنهم أبلغوا الجانب المصري بأنهم مضطرون للتواصل مع الجانب الإسرائيلي من أجل إدخال المواد الخام "كمصدر موازٍ وليس بديلاً عنهم"، على حد تأكيده، مشيراً إلى أن معبر رفح وحده لا يكفي للمشاريع القطرية.

وكشف لـ "الخليج أونلاين"، أن اللجنة تواصلت مع الجانب الإسرائيلي منذ شهر مارس/ آذار الماضي، لكن الإجراءات تجمدت في أثناء تشكيل حركتي فتح وحماس حكومة التوافق، ثم وقوع حادث قتل المستوطنين الثلاثة في مدينة الخليل بالضفة المحتلة، وما أعقبه من عدوان إسرائيلي "عنيف" على قطاع غزة.

وأكد مدير اللجنة القطرية أنهم عادوا وتواصلوا مرة ثانية مع الجانب الإسرائيلي بعد انتهاء العدوان بأسبوعين، مبيناً أنه أبدى جاهزيته لبدء الإجراءات من جديد، لكنه قال: "حتى الآن لم تنضج الأمور، ولم نبلغ بأي شيء إيجابي في هذا الموضوع".

وشدد على أن اللجنة القطرية لديها مجموعة "مشاريع ضخمة" وعطاءات جاهزة للطرح، مضيفاً: "بعضها طرحناها ووصلنا لمرحلة التزكية، لكن منع إدخال مواد البناء أوقف كل ذلك".

وطالب أبو راس، الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة بضرورة الضغط على الجانب المصري والأمم المتحدة لأجل إدخال المواد الخام، واستكمال المشاريع القطرية الحيوية؛ لأنها –برأيه- ستكون بارقة أمل لدى المواطن الفلسطيني، وستعكس اهتماماً بإعادة إعمار غزة، "واستمرار المنع، سيصيب الفلسطينيين بيأس شديد ودمار نفسي، قد يترجم إلى غليان في الشارع الفلسطيني"، وفق تحذيره.

يذكر أن السلطات المصرية كانت قد أصدرت قراراً برفض سفر الفلسطينيين إلى تركيا وقطر، لكن مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إيهاب الغصين، قال إن وزارته لم تبلغ رسمياً بالقرار، رغم أنه أكد أن الجانب الفلسطيني على معبر رفح لاحظ خلال الأيام الماضية، إعادة عدد من حملة تلك التأشيرات، وحتى رفض السماح لهم بالمرور عبر "الترحيل" إلى مطار القاهرة تمهيداً للوصول إلى إسطنبول أو الدوحة.

وفي الوقت نفسه، رفض الغصين الربط بين إعاقة إدخال مواد الإعمار الخاصة بالمشاريع القطرية، وإعادة المسافرين من حملة التأشيرات إلى الدوحة، مطالباً بضرورة فتح معبر بصورة كاملة للتسهيل على المواطنين.

مكة المكرمة