مدير CIA يكشف كواليس قصف قاعدة الشعيرات التابعة للأسد

مايك بومبيو مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA"

مايك بومبيو مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-07-2017 الساعة 14:43
واشنطن - الخليج أونلاين


كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA"، مايك بومبيو، كواليس قرار قصف قاعدة الشعيرات التابعة لنظام الأسد، في أبريل الماضي.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، جاءت تصريحات بومبيو خلال مشاركته في "مأدبة عشاء مع القيادات"، وهو حدث سنوي يقيمه سنوياً تحالف الاستخبارات للأمن القومي (INSA)، إذ قدّم مدير CIA وصفاً دراماتيكياً للمناقشات التي جرت بينه وبين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إثر قصف مدينة خان شيخون، في 4 أبريل الماضي، بالأسلحة الكيماوية.

وبيّن بومبيو أن "قرار توجيه ضربة صاروخية إلى قاعدة الشعيرات الجوية السورية جاء استناداً إلى أدلة دامغة حول أحداث خان شيخون، تم جمعها خلال يوم واحد".

وأقرّ أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شكّك في البداية في استنتاج الاستخبارات حول وقوف بشار الأسد وراء الهجوم الكيميائي في بلدة خان شيخون، إلا أنه لم يتردد في توجيه الضربة الصاروخية بعد أن عرف أن هناك أدلة دامغة.

اقرأ أيضاً :

الديلي بيست: أمريكا تبني عشرات القواعد العسكرية بالشرق الأوسط

وقال بومبيو إن ترامب اتصل به عبر الهاتف فوراً، بعد أن رأى صوراً مروّعة لضحايا أحداث خان شيخون في الإنترنت.

واستطرد قائلاً: "وجّه الرئيس إليّ رسالة واضحة للغاية: اكتشفوا ما حدث هناك، وبناءً عليه شكّلنا مباشرة فريقاً من خبراء الوكالة، باشروا فوراً في جمع الأدلة بالتعاون الوثيق مع شركائنا البارزين في أوساط الاستخبارات".

وتابع بومبيو أن ترامب عقد في اليوم التالي اجتماعاً للحكومة، وسأل (بومبيو) خلال هذا الاجتماع عما تمكّنت CIA من معرفته خلال الساعات التي مرّت على وقوع أحداث خان شيخون.

وأضاف: "قلت له إن فريق الخبراء استنتج أنه تم فعلاً استخدام سلاح كيميائي خلال الهجوم، وإن النظام السوري هو الذي يقف وراءه".

وتابع: "صمت الرئيس للحظة، ثم قال: بومبيو، هل أنت متأكد؟ أعترف بأن هذا السؤال حبس أنفاسي، لكنني كنت أعرف أن الأدلة دامغة جداً، وكان بمقدوري أن أنظر إلى عينيه وأقول إن استنتاجنا يعتمد على أدلة موثوقة جداً".

وأكد بومبيو أن ترامب لم يتردد بعد ذلك أبداً، بل اعتمد على استنتاج الاستخبارات، وقرّر توجيه ضربة صاروخية إلى "القاعدة الجوية التي تم شنّ الهجوم انطلاقاً منها".

يذكر أن نظام الأسد استهدف مدينة خان شيخون بريف إدلب، في 4 أبريل الماضي بمواد كيماوية، أودت بحياة ما يقارب 100 مدني وإصابة نحو 500 شخص.

لتردّ الولايات المتحدة الأمريكية بقصف مطار الشعيرات التابع لقوات النظام بريف حمص بـ 59 صاروخ توماهوك، فجر الجمعة 7 أبريل الماضي، رداً على مجزرة الكيماوي، حيث قالت إن الطائرات التي ارتكبت المجزرة كانت قد أقلعت منه.

وكان بشار الأسد زعم، في مقابلة حصرية لوكالة الأنباء الفرنسية بالعاصمة دمشق في ذلك الحين، أن "الهجوم الكيماوي على خان شيخون مفبرك تماماً؛ بهدف استخدامه كذريعة لتبرير الضربة الأمريكية على قاعدة الشعيرات الجوية بريف حمص".

كما ادعى عدم امتلاك نظامه أي أسلحة كيماوية منذ تدمير ترسانته عام 2013، قائلاً: "حتى لو كان لدينا مثل تلك الأسلحة فما كنا سنستخدمها".

مكة المكرمة