"مذيعة القنبلة الهيدروجينية".. سبعينية تثير الرعب في العالم

مذيعة كورية شمالية يثير ظهورها الرعب في العالم!

مذيعة كورية شمالية يثير ظهورها الرعب في العالم!

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-02-2016 الساعة 12:58
لندن - الخليج أونلاين (خاص)


كلما ظهرت على شاشة التلفاز الرسمي لكوريا الشمالية، يصاب العالم بالرعب والقلق، فهي لا تخرج إلا لإعلان "خطر من شأنه أن يهدد السلم في العالم"، الأمر الذي يجعل السياسيين والعسكريين، على حد سواء، يقفون على قدم واحدة، وتبدأ بعد ظهورها عادة موجة من التنديد والتهديد والاستنكار العالمي ضد كوريا الشمالية.

آخر ظهور للمذيعة "ري تشون هي" كان حين أعلنت، الأحد (3 سبتمبر 2017)، عن تطوير كوريا الشمالية قنبلة هيدروجينية متقدّمة ذات "قوة تدميرية كبيرة".

ويأتي إعلان بيونغ يانغ، الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، وسط تصاعد التوتّر الإقليمي في أعقاب اختبار بيونغ يانغ إطلاق صاروخين باليستيين عابرين للقارات، في يوليو، ربما يبلغ مداهما نحو 10 آلاف كم، بحيث يمكنهما إصابة مناطق بالبر الرئيسي بالولايات المتحدة.

وكان من أبرز محطات ظهور المذيعة "تشون هي" حين خرجت في فبراير 2016، وأعلنت إطلاق صاروخ بعيد المدى، ونجاح بلادها في وضع قمر صناعي في المدار بفضل إطلاقها الصاروخ وهي الخطوة التي وصفتها بـ"حدث العصر".

وخرجت للقول من خلال التلفزيون الرسمي إن إطلاق الصاروخ تم بأمر شخصي من الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ-أون، وقالت إن الصاروخ أتاح "وضع قمرنا الصناعي لمراقبة الأرض كوانغميونغسونغ-4 بنجاح في المدار".

وكان إطلاق الصاروخ جاء في الوقت الذي لا يزال فيه المجتمع الدولي يحاول التوصل إلى توافق بشان كيفية الرد على آخر تجربة نووية لكوريا الشمالية في السادس من يناير من نفس العام.

ففي السادس من يناير 2016؛ خرجت المذيعة "تشون هي" لتُعلن نبأ تجربة قنبلة هيدروجينية، وهي تجربة ما يزال يبحث العمل في كيفية الرد عليها، إلا أن كوريا الشمالية قامت بتجربة أخرى مثلها في 3 سبتمبر 2017 لتدخل العالم في قلق أمني مفزع.

- لون لا يعبّر عن الحدث

تخرج المذيعة، التي أصبح البعض يطلق عليها اسم "مذيعة القنبلة الهيدروجينية"، إلى جمهورها بالزي الرسمي لكوريا الشمالية، حيث ترتدي اللون الوردي، إلا أن الإعلان الذي تطلقه يحمل في طياته لون الخطر والألوان النارية المتفجرة.

وارتبط ظهور "تشون هي"، على شاشات التلفاز في جميع أنحاء العالم عند رغبة الدولة في التفاخر بأحد إنجازاتها.

وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المذيعة المخضرمة التي تجاوزت الـ70 من العمر اتخذت قرارها بالتقاعد، أتت وفاجأت الجميع بظهورها على شاشات التلفزيون، لتعلن عن نجاح بلادها في اختبارات القنبلة الهيدروجينية التي أجرتها.

وأشارت تقارير موقع "ماشابل" إلى أن سر نجاحها اللافت للنظر هو تحدثها بلطف شديد إلى المشاهدين بدلاً من الصراخ، حيث كان الظهور الأول لها على شاشات التلفزيون عام 1974 مع أول بث ملون لقناة الدولة، كما ظهرت بصوتها فقط في كثير من الإعلانات الدعائية.

وأوضح مارتن وليامز، الصحفي في موقع تقنية كوريا الشمالية، أنه في الوقت الذي ظهر واختفي فيه عديد من الإعلاميين، احتفظت ري تشون هي بمكانتها كما هي دون أن تتأثر، مضيفاً أن البلاد ستقع في مأزق شديد إذا حدث أي مكروه لها، فلا يوجد أي شخص يتمتع بثقة الزعيم غيرها.

- "مذيعة الشعب"

وتعتبر ري تشون، التي يطلق عليها أيضاً اسم "مذيعة الشعب"، أكثر الإعلاميات التي تثق فيها السلطة الكورية الشمالية، حيث كلفت في الماضي بإذاعة أخبار القتل التي أجراها القادة السابقون كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، وخصصت لها الحكومة منزلاً خاصاً في العاصمة بيونغ يانغ لتكون على مقربة من أفراد السلطة دائماً، حيث عرف عن ري تشون هي، تمتعها بحياة مترفة للغاية وسط النخبة في كوريا الشمالية.

فقبل 5 سنوات، تولت ري تشون مهمة الإعلان عن خبر وفاة الزعيم كيم جونغ إيل، حيث ألقت الخبر وهي منهارة بشدة في البكاء، مثلما أعلنت عن خبر وفاة الزعيم السابق كيم إيل سونغ، عام 1994، وزعمت حينها أنها تدربت وتعلمت أسس الإعلام على يديه.

وفي عام 2010 ألقي على عاتقها مهمة طمأنة البلاد في ظل تصاعد التوترات بين كوريا الشمالية والجنوبية في ذلك التوقيت، وبعدها بعامين أعلنت بحماس شديد عن تصنيع بلادها صاروخاً جديداً بعيد المدى لردع أي معتد.

مكة المكرمة