مركز الدوحة يطالب "كي مون" بالتحرك لحماية الصحفيين بغزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-08-2014 الساعة 16:15
الدوحة - الخليج أونلاين


أعرب مركز الدوحة لحرية الإعلام، عن صدمته وإحباطه وخيبة أمله، أمام عجز منظمة الأمم المتحدة عن حماية الصحفيين والإعلاميين في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، بعد ما تعرضوا له وسائر المدنيين على يد آلة الحرب الإسرائيلية.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، اليوم الخميس (08/14)، أكد فيها المركز استشهاد 15 صحفياً في العدوان الحالي على قطاع غزة، فضلاً عن استهداف مقرات وسائل الإعلام.

وقال المركز، ومقره الدوحة: "حتى اللحظة ما زالت آلة الحرب الإسرائيلية تحصد أرواح الصحفيين والمدنيين الأبرياء، وقد فقدنا في مركز الدوحة لحرية الإعلام واحداً من أعز صحافيينا يوم الأربعاء 13 أغسطس/آب 2014؛ هو الصحفي الإنسان علي أبو عفش، الذي قضى في انفجار صاروخ إسرائيلي في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، أثناء تأدية عمله المتمثل في مساعدة وإرشاد الصحفيين الذين يغطون الحرب في القطاع، إلى جانبه أيضاً قتل الصحفي الإيطالي كاميلي سيمون، مراسل وكالة "أسوشيتد برس"، وأصيب المصور التلفزيوني حاتم موسى، الذي يعمل أيضاً مع وكالة الأسوشيتد برس، بجروح خطيرة".

زيارة أصدق

وتابع: "لقد كان الرأي العام الدولي يتابع بكل اهتمام زيارتكم الأخيرة إلى المنطقة، وبالخصوص زيارة الأراضي المحتلة من أرض فلسطين في الضفة والقطاع، للوقوف عن كثب على الانتهاكات الصارخة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي على شعب أعزل، يتطلع إلى الانعتاق من الاستعمار، وإلى التمتع بالحق الشرعي في الحرية والكرامة".

وأضاف: "ربما كانت زيارتكم إلى قطاع غزة وهو تحت النار، أقوى وأصدق رسالة لذلك الرأي العام، بأن المنظمة التي تقودون دفتها ما تزال تحمل على عاتقها مسؤولية حماية الشعوب المستضعفة، وتحقيق العدالة دون تحيز، لكن ومع كامل الأسف، تلك الزيارة لم تتم في وقت سقط فيه آلاف الشهداء والجرحى، ومثل ذلك العدد من الممتلكات المهدمة، والتي طالت مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التابعة لسلطة منظمتكم".

وطالب المركز المنظمة الأممية بالتحرك "العاجل والفعال من أجل اتخاذ إجراءات حقيقية ورادعة لممارسات إسرائيل بحق الصحفيين، وإلزامها بوقف خروقاتها الجسيمة والصادمة للقانون الدولي الإنساني، والسعي لتحقيق العدالة، كما يستوجب تشديد لغة الخطاب، الذي ما يزال يساوي بين الضحية والجلاد".

جرائم حرب بلا إدانة

وأشار المركز إلى أن "إسرائيل بهذه الممارسات والجرائم انتهكت بشكل صارخ ومفضوح القانون الدولي الإنساني، ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف الرابعة، فضلاً عن مخالفة قرار مجلس الأمن رقم 1738/2006، بل إنها قامت بممارسات تصنف ضمن خانة جرائم الحرب، إلا أن الأمم المتحدة، مع شديد الأسف، ولغاية كتابة هذه السطور لم تقم باتخاذ الإجراءات المأمولة والمطلوبة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة المرتكبة على الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي راح ضحيتها ما يقارب 15 صحفياً، واستهدفت فيها مؤسسات إعلامية محلية وأجنبية، من بينها مقر قناة الجزيرة، الذي تعرض للرصاص من طرف جيش الاحتلال، ومقر مركز غزة لحرية الإعلام، وغيرها من المقار الإعلامية والمحطات الإذاعية".

وأفاد المركز أنه "لم يصدر عن منظمة الأمم المتحدة أي إجراء ملموس لوقف استهداف الصحفيين، ووقف حملات التحريض ضدهم، وضد القنوات الإعلامية من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي وإعلامها المشيد بهذه الجرائم".

إغفال عن عمد

وأكد المركز أنه "يسجل إغفال الأمانة العامة للأمم المتحدة عن قصد بأن الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، هي مناطق تحت الاحتلال بالقوة، وبموجب قرارات الأمم المتحدة، فإن إسرائيل دولة احتلال، ولا يمكن البتة مساواتها بوضعية شعب محاصر، مع امتلاكه لحق الدفاع عن النفس والمقاومة، وتقرير المصير والانعتاق من الاستعمار".

وقال المركز إنه "يأمل في توثيق أممي وإدانة غير مجتزأة للموقف، عملاً واتساقاً مع دوركم المحايد لحفظ الأمن والسلم العالميين، ودفاعاً عن حقوق الإنسان، بدون تفرقة أو تمييز".

وطالب المركز اللجنة دولية المعنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال أثناء الهجوم العسكري على قطاع غزة، أن تخصص حيزاً مهماً من تقريرها للتحقيق في الجرائم التي استهدفت الصحفيين، وأودت بحياة عدد منهم، ويحدد المسؤولين عنها، ويمنع إفلات الجناة من العقاب".

مكة المكرمة