مسؤولون أمريكيون: هكذا دعم بوتين فوز ترامب بالرئاسة

بوتين خلال تكريمه مدير المعهد الروسي للدراسات

بوتين خلال تكريمه مدير المعهد الروسي للدراسات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 20-04-2017 الساعة 09:53
لندن - الخليج أونلاين


كشفت وكالة "رويترز"، الخميس، أن المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، الذي يخضع لسيطرة الرئيس فلاديمير بوتين، وضع خطة للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لصالح دونالد ترامب، وتقويض ثقة الناخبين في النظام الانتخابي الأمريكي.

"رويترز" تحدثت إلى ثلاثة مسؤولين أمريكيين حاليين، وأربعة سابقين، اشترطوا عدم الكشف عن أسمائهم، ذكروا أن المؤسسة البحثية أصدرت وثيقتين سريتين تضعان إطار عمل لمساع روسية مكثفة للتأثير في الانتخابات، بحسب تقارير المخابرات الأمريكية التي حصلت على الوثيقتين في إطار تحقيقاتها بشأن مزاعم التأثير الروسي على الانتخابات.

والوثيقة الأولى هي ورقة استراتيجية كتبت في يونيو/حزيران الماضي، وجرى تداولها على أعلى المستويات داخل الحكومة الروسية، لكنها لم تكن موجهة لأفراد بعينهم.

وقال المسؤولون السبعة، إن تلك الوثيقة أوصت الكرملين بتدشين حملة دعاية على مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية العالمية، المدعومة من الدولة الروسية، لتشجيع الناخبين الأمريكيين على انتخاب رئيس يتخذ موقفاً أقل حدة تجاه روسيا من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

أما الوثيقة الثانية فقد صيغت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحذرت من أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ستفوز على الأرجح بالانتخابات.

وذكرت الوثيقة أن من الأفضل لروسيا لهذا السبب أن تضع حداً للدعاية المؤيدة لترامب، والتركيز بدلاً من ذلك على تكثيف الرسائل بشأن تزوير الانتخابات، لتقويض شرعية النظام الانتخابي الأمريكي، والإضرار بسمعة هيلاري كلينتون.

- "روسيا اليوم" و"سبوتنيك"

وقال المسؤولون إن الوثيقتين كانتا "محوريتين" فيما خلصت إليه المخابرات الأمريكية، من أن روسيا شنت حملة "أخبار زائفة"، وهجمات إلكترونية على مجموعات تابعة للحزب الديمقراطي وحملة كلينتون.

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول كبير سابق في المخابرات الأمريكية: "وضع بوتين هذا الهدف نصب عينيه طوال الوقت، وطلب من المركز أن يرسم له خريطة طريق".

وذكر أربعة من المسؤولين أن النهج الذي تحدد في الوثيقة الصادرة في يونيو/حزيران كان توسيعاً لنطاق مساع بدأتها إدارة بوتين في مارس/آذار 2016.

وكشف تقرير أعدته وكالات المخابرات الأمريكية بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، في يناير/كانون الثاني الماضي، أن الكرملين أصدر، في مارس/آذار 2016، تعليمات لوسائل إعلام تدعمها الدولة، بينها موقع "روسيا اليوم"، وموقع "وكالة سبوتنيك للأنباء"، بالبدء بنشر تقارير إيجابية عن حملة ترامب لنيل الرئاسة.

وأوضح التقرير أن موقعي "روسيا اليوم" و"سبوتنيك" نشرا مقالات مناهضة لكلينتون، في حين أعد مدونون مؤيدون للكرملين حملة على "تويتر" تشكك في نزاهة فوز كلينتون المتوقع آنذاك.

وبحسب التقرير فقد حقق مقطع مصور لـ "روسيا اليوم" عن كلينتون بعنوان "كيف آلت 100% من تبرعات آل كلينتون الخيرية إلى الأسرة نفسها"، تسعة ملايين مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال التقرير: إن روسيا اليوم وسبوتنيك "صورا دوماً ترامب على أنه هدف لتغطية جائرة من وسائل الإعلام الأمريكية التقليدية".

- تكريم

وقال أربعة من المسؤولين إن الوثيقتين لم تتطرقا إلى نشر رسائل بريد إلكتروني مخترقة من الحزب الديمقراطي، بهدف التدخل في مسار الانتخابات الأمريكية، وأشاروا إلى أن "الاختراق كان عملية استخباراتية سرية سارت بشكل منفصل، لكن "روسيا اليوم" و"سبوتنيك" روجتا بشدة لنشر رسائل الحزب الديمقراطي المخترقة، التي كثيراً ما كانت تتضمن تفاصيل محرجة".

ويشير موقع المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، على الإنترنت، إلى ترقية مديره ليونيد ريشتينكوف، إلى رتبة "جنرال" في جهاز المخابرات الخارجية الروسية عقب فوز ترامب.

وفي 31 يناير/كانون الثاني، نشر موقع الكرملين لقاء ريشتينكوف مع بوتين، الذي قدم الشكر له، وقال ريشتينكوف لبوتين: "بذلنا كل ما في وسعنا خلال قرابة ثمانية أعوام لتطبيق رؤيتكم للسياسة الخارجية، سياسة روسيا وسياسة رئيس روسيا هما حجر الزاوية لعمليتنا".

مكة المكرمة