مسؤول سعودي يكشف تفاصيل لقاء بن سلمان وترامب

مستشار سعودي: لقاء بن سلمان وترامب "أعاد الأمور لمسارها الصحيح"

مستشار سعودي: لقاء بن سلمان وترامب "أعاد الأمور لمسارها الصحيح"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-03-2017 الساعة 08:55
واشنطن - الخليج أونلاين


أكد أحد كبار مستشاري ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أن اللقاء الذي تم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأمير محمد بن سلمان، مساء الثلاثاء، كان لقاء ناجحاً "للغاية" ويعتبر نقطة تحول "تاريخية" في العلاقات بين البلدين.

وأضاف المستشار لـوكالة "بلومبرغ" الأمريكية، والذي لم يكشف عن اسمه، أن "اللقاء أعاد الأمور لمسارها الصحيح، بعد أن مرت العلاقات بين الجانبين بفترة من تباعد النظر في العديد من الملفات، ويشكل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين، في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية كافة"، مرجعاً ذلك إلى "الفهم الكبير لترامب لأهمية العلاقات بين البلدين، واستيعابه ورؤيته الواضحة لمشاكل المنطقة".

- منْع دخول "الإرهابيين"

وبيَّن المستشار أن الأمير بن سلمان ناقش مع الرئيس ترامب قضية منع دخول بعض مواطني الدول الست للولايات المتحدة الأمريكية، وأن السعودية "لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية أو الدين الإسلامي؛ بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة".

من جهته، أكد ترامب لابن سلمان احترامه الكبير للدين الإسلامي، "باعتباره أحد الأديان السماوية التي جاءت بمبادئ إنسانية عظيمة، تم اختطافها من قِبل الجماعات المتطرفة"، بحسب المستشار السعودي.

وأوضح المستشار أن بن سلمان أكد لترامب أن المعلومات السعودية "تفيد بالفعل بأن هناك مخططاً ضد الولايات المتحدة، تم الإعداد له في تلك الدول المحظورة، بشكل سري من هذه الجماعات، مستغلين بذلك ما يظنونه ضعفاً أمنياً فيها للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة".

كما أكد المستشار السعودي أن الأمير بن سلمان أبدى ارتياحه بعد اللقاء من "الموقف الإيجابي، والتوضيحات التي سمعها من الرئيس ترامب حول موقفه من الإسلام، وذلك عكس ما روجه الإعلام عنه".

وشدد على أن ترامب "لديه نية جادة وغير مسبوقة للعمل مع العالم الإسلامي، وتحقيق مصالحه بشكل كبير"، وأن المملكة ترى ترامب "صديقاً حقيقياً للمسلمين، وسيخدم العالم الإسلامي بشكل غير متصوَّر".

- هدف إيران التوسعي

وذكر المستشار السعودي أن الأمير محمد بن سلمان أكد لترامب أن الاتفاق النووي مع إيران "سيئ وخطير للغاية" على المنطقة، وشكَّل "صدمة" للعارفين بسياسة المنطقة، وأنه "لن يؤدي إلا إلى تأخير النظام الإيراني الراديكالي فترةً من الزمن في إنتاج سلاحه النووي".

وأوضح ولي ولي العهد السعودي لترامب، أن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى استمرار تسلح خطير بين دول المنطقة، التي لن تقبل بوجود أي قدرة عسكرية نووية لإيران.

اقرأ أيضاً:

ترامب يدفن إرث أوباما في سوريا.. فما شكل سياسته؟

وأكد المستشار السعودي أن الرئيس الأمريكي، وولي ولي العهد، تطابقت وجهتا نظرهما بشكل تام، حول خطورة التحركات الإيرانية "التوسعية" في المنطقة، وأن إيران تحاول كسب شرعيتها في العالم الإسلامي عبر دعم المنظمات "الإرهابية"؛ بهدف وصولهم لقِبلة المسلمين في مكة المكرمة، "ما يعطيهم الشرعية التي يفتقدونها في العالم الإسلامي ومع أكثر من مليار ونصف المليار مسلم بالعالم أجمع".

وأكد الجانبان أن دعم إيران للمنظمات "الإرهابية"؛ مثل: حزب الله، و"القاعدة"، و"داعش"، ووقوفها في وجه أي اتفاق لحل القضية الفلسطينية، من باب تصدير مشاكلها للخارج ومحاولة أخرى لكسب الشرعية التي تفتقدها بين المسلمين.

وبخصوص الإرهاب بالمنطقة، أوضح المستشار السعودي أن الجانبين اتفقا على أن حملات التجنيد التي تقوم بها بعض الجماعات "الإرهابية" في السعودية ضد المواطنين السعوديين، "هي بهدف كسب الشرعية لهذه التنظيمات، على اعتبار مكانة السعودية الرائدة في العالم الإسلامي؛ لكونها قِبلة المسلمين وما يمثله ذلك من شرعية لا منافس لها".

- تجارب مستفادة

كما أوضح المستشار السعودي أن الجانبين تناقشا حول التجربة الناجحة للسعودية بإقامة سياج عازل مع العراق، وأن ذلك أدى إلى عدم تسلل أي شخص أو أي عملية تهريب منذ أن تم تشييده، وأبدى ترامب استعداده للاستفادة من هذه التجربة، في إنشاء الجدار العازل مع المكسيك.

وأبدى الأمير محمد بن سلمان، بحسب المستشار، أسفه لأن السعودية لم تعجل بتطبيق هذه التجربة الناجحة على الحدود مع اليمن، موضحاً أن "نجاح التجربة في حدود المملكة الشمالية سيعجل بشكل كبير بتطبيقها بالحدود الجنوبية للمملكة".

وبيّن مستشار بن سلمان أنه تمت مناقشة العديد من الملفات الاقتصادية بين البلدين، ومن ذلك استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة من قبل الجانب السعودي، وفتح فرص للشركات الأمريكية التجارية بشكل كبير واستثنائي للدخول في السوق السعودية.

وقال المستشار السعودي إن الجانبين أبديا اتفاقاً على أهمية التغيير الكبير، الذي يقوده الرئيس ترامب في الولايات المتحدة وتزامن ذلك التغيير في السعودية عبر "رؤية السعودية 2030".

وختم المصدر بتعليق أن التعاون بين البلدين بعد "الاجتماع التاريخي"، سيكون في أعلى مستوى له، وأن هناك الكثير من التفاصيل والأخبار الإيجابية، سيتم إعلانها خلال الفترة المقبلة.

مكة المكرمة