مسؤول فرنسي يكشف أسرار الأسد وترامب وبوتفليقة

الرابط المختصرhttp://cli.re/Gb41zz

برنار باجولي، رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي الخارجي السابق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-09-2018 الساعة 12:45
باريس – الخليج أونلاين

كشف رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي الخارجي السابق، برنار باجولي، كواليس لقاءات جمعت بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس النظام السوري بشار الأسد.

وجاء كلام باجولي، في مقابلة له مع رابطة الصحفيين الدبلوماسيين الفرنسيين، نشرتها مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية، اليوم الأربعاء، خلال تعليقه على كتابه الذي سيصدر قريباً بعنوان "الشمس لم تعد تشرق في الشرق" والذي يروي فيه محطات مر فيها خلال فترة عمله دبلوماسياً ورجل استخبارات من 1993 إلى 2017.

وبالحديث عن ترامب، قال رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي، إن الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند، اتصل به (ترامب) بعد فوزه في نوفمبر 2016؛ ليهنئه فبادره ترامب قائلاً: "الاتفاق النووي مع إيران غباء"، فردَّ عليه هولاند قائلاً: "إذاً أنا غبي".

أما عن بشار الأسد، فإن باجولي اعترف بأنه أساء التقدير بشأنه؛ إذ لم يكن يعتقد أن لديه "أي طموح سياسي"، مبيناً أن "أحد معاونيه في دمشق أرسل إليه برقية تقول إن ثمة احتمالاً أن يخلف بشار أخاه باسل الذي تُوفي عام 1994، وأن يصبح بذلك المرشحَ لخلافة والده حافظ الأسد".

لكن باجولي علق على ذلك حينها بالقول: "لا أعتقد أن هذه الفرضية صحيحة، فهذا الشاب المنعزل لا يهمه سوى الطب"، مشيراً إلى أنه يعرف بشار جيداً، وأنه سأله من قبلُ إن كان مهتماً بالسياسة "فردَّ بالنفي، مؤكداً أنه لا يهتم إلا بالطب، ويود الحصول على مقعد دراسي في إحدى الجامعات الفرنسية".

لكنَّ أباه، الرئيس الراحل حافظ الأسد، رفض السماح له بالدراسة في فرنسا، بعد أن وجد له باجولي مقعداً في جامعة بمدينة ليون الفرنسية.

وأضاف: "عندما أصبح رئيساً للبلاد، قلت في نفسي: هذا شاب مهذب للغاية ولطيف جداً، ولا يمكنه بثقافته العالية أن يقود سوريا بطريقة مستدامة، لكنني قلَّلت من الإرادة القوية للعلويِّين في البقاء بالسلطة، فهم يرفضون أن يعودوا عبيداً للسُّنّة مرة أخرى كما كانوا قبل الانتداب الفرنسي على سوريا"، كما قال.

وبالنسبة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قال باجولي: إنه "حيٌّ اصطناعياً فقط"، مشيراً في المقابل إلى أن "تحنيط السلطة في الجزائر لا يخدم سوى بعض الجماعات الانتهازية".

وأضاف: "في المرة الأخيرة التي جاء فيها الرئيس بوتفليقة إلى فرنسا لتلقِّي العلاج، طلبت رؤيته ولم يُسمح لي بذلك، فأرسلت إليه سلة ضخمة من الشوكولاتة؛ وردَّ في المقابل بباقة من الورود، كانت كبيرة لدرجة أنه لم يكن بالإمكان إدخالها لمكتبي".

يشار الى أن جهاز الاستخبارات الفرنسي الخارجي مكلّف جمع المعلومات التي تهم أمن فرنسا خارج حدودها، ويعمل به خمسة آلاف موظف، ربعهم من العسكريين، بحسب مصادر صحفية فرنسية.

ويعتبر برنار باجولي، البالغ من العمر 63 عاماً، واحداً من أنشط الدبلوماسيين الفرنسيين، ويُوصف أيضاً بأنه أحد أبرز المختصين في شؤون العالم العربي، وسبق أن عمل سفيراً لبلاده لدي سوريا والعراق والأردن والجزائر.

مكة المكرمة