مسؤول يمني: الانقلاب ينهار سريعاً والأقاليم تنتظر الاستفتاء

تدهور سعر العملة الوطنية وأصبح الموظفون دون رواتب

تدهور سعر العملة الوطنية وأصبح الموظفون دون رواتب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-02-2017 الساعة 11:48
عدن – الخليج أونلاين (خاص)


وصف الأمين العام المساعد للحكومة اليمنية الشرعية أبو الفضل الصعدي، تحرير ميناء المخا، بأنه أهم الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة اليمنية المسنودة بالتحالف العربي في العام 2017، الذي يسجل منذ بدايته تقدماً متسارعاً لقوات الشرعية.

وفي حوار خاص مع "الخليج أونلاين"، أكد الصعدي أن "العد التنازلي لنهاية الانقلاب قد بدأ"، مشيراً إلى أن الحكومة الشرعية "لن تلغي أي طرف بعد استعادة الدولة"، معتبراً الحروب السابقة بين الحوثيين والرئيس المخلوع صالح "لعبة لتفكيك الجيش اليمني وتنفيذاً للأجندة الإيرانية في المنطقة".

- الانتصارات تتصاعد

في سؤاله عن وتيرة الانتصارات التي تحققت مع مطلع العام الجديد، وهل سيكون عام 2017 عام الانتصار وكسر الانقلاب، يقول الصعدي: "بالنسبة لما تحقق في الجانب العسكري فإننا نستبشر خيراً بالانتصارات التي تحققت في بداية العام 2017، ولعل أهم الانتصارات فيها هو قطع منافذ تهريب الأسلحة إلى الانقلابيين من إيران عبر ميناء المخا، الذي كان المنفذ الأهم لتمرير أنواع مختلفة من الأسلحة أسهمت في إطالة أمد المعركة".

اقرأ أيضاً:

الهجوم الفكري على "الخلافة" يثير "داعش" على دعاة المسلمين

وبالنسبة للخطوة التالية للحكومة الشرعية، يقول الصعدي: "بعد تحرير المخا بدأ العد التنازلي لهزيمة الانقلابيين والأنظار الآن تتجه صوب الحديدة ومينائها، وإذا تحرر ميناء الحديدة فإن الانقلاب بشقيه؛ العفاشي (لقب المخلوع) والحوثي، سينهار سريعاً؛ لأن صنعاء على مر التاريخ لم تقاوم من داخلها، وهذه الانتصارات ستمكن قوات الشرعية من الحسم هذا العام ولن تطول المعركة إن شاء الله".

ويُقيّم الصعدي عودة الرئيس هادي والحكومة الشرعية إلى الأراضي اليمنية، بأنها مثلت مع عودة رئيس الحكومة أحمد بن دغر، "ضربة موجعة للانقلابيين، حيث عززت هذه الخطوة من موقف الشرعية أمام المجتمع الدولي، وكذلك الموقف في المفاوضات، وأسهمت في تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، ومزيد من الاستقرار الأمني وإدارة معركة كسر الانقلاب من الداخل".

وهذه المعركة لا تهدف لإلغاء الآخر وإقصائه، بحسب الصعدي، "وإنما إلى تسليم السلاح من قبل الانقلابيين والانسحاب من المدن، وعودة الأمور إلى ما تم الاتفاق عليه في مخرجات الحوار وتنفيذها والعمل بالقرارات الدولية الصادرة بخصوص اليمن".

وتساءل "الخليج أونلاين": "كونك أحد أبرز شخصيات إقليم تهامة.. هل بدأتم فعلياً بتنفيذ الأقاليم على الأرض خصوصاً في المناطق المحررة؟".

ويجيب الصعدي بالقول: "بالنسبة لتدشين الأقاليم وتفعيلها فإن مخرجات الحوار الوطني الشامل أقرت تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، لكن خطوة إعلان الأقاليم والشروع بها على الأرض مرتبطة بإقرار الدستور والاستفتاء عليه، وهذا الدستور حال بين إقراره وتنفيذه الانقلاب المسلح من قبل الحوثيين وصالح الذين كانوا شركاء في عملية إقرار الأقاليم والمشاركة في الحوار، وتم التوقيع على كل المخرجات".

وعن وجود توجه للتنفيذ على المستوى الشعبي، يقول: "هناك تحركات على المستوى الشعبي، حيث أقيمت كيانات في كثير من الأقاليم، وبدأ المحافظون بتشكيل لجان لترتيب عملية الأقاليم في المستقبل، وعينوا من بينهم رؤساء للأقاليم، وأعضاء، وتجرى اجتماعات مشتركة لكنها ليست بصفة قانونية، تتطلب الاستفتاء على الدستور من قبل الشعب".

أما على الصعيد الاقتصادي، وحول صواب قرار نقل البنك المركزي، وهل رافقته الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع الإنساني؟ فيضيف الصعدي لـ"الخليج أونلاين": "نقل البنك المركزي إلى عدن كان ضرورة قصوى وقراراً حكيماً اتخذته الحكومة بعدما تعقدت الأمور، ولم يكن من حل إلا بنقل البنك المركزي؛ لأنه تم نهب الاحتياطي النقدي للجمهورية اليمنية المقدر بأكثر من 4 مليارات دولار من قبل المليشيا الانقلابية، وتدهور سعر العملة الوطنية، وأصبح الموظفون دون رواتب. والآن الحكومة الشرعية تطبع العملة في روسيا، وتعكف حالياً على صرف مرتبات الموظفين في أنحاء الجمهورية، من ضمنها المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين، ولو ظل البنك المركزي في صنعاء لما استطاعت الحكومة عمل أي خطوة لحل مشكلات الموظفين التي تعد من أهم التحديات التي تعمل الحكومة على تجاوزها".

وبعد كل هذه الهزائم العسكرية والاقتصادية للانقلابيين، والسخط الشعبي المتصاعد ضدهم، اقتضى السؤال: "ماذا تبقى لهم؟"، فيرد الصعدي إنه "ماذا كان لهم أصلاً حتى نقول ما بقي لهم!!.. هم عبارة عن عصابة دموية كنا نظن أن لديهم قضية، وتفاعل معهم كل المجتمع اليمني حتى سمع بقضيتهم العالم كله، وكنا نقول إن الحروب الستة من قبل نظام صالح فرضت عليهم، ولم نكن نعلم أنها مؤامرة مع المخلوع صالح للقضاء على الجيش اليمني وتنفيذ أجندة إيرانية".

ويختم حديثه بالقول: "للأسف هؤلاء الانقلابيون لا يفكرون أين وصولوا؟ أين مصيرهم؟ ماذا خسروا؟ لقد دفعوا بأبناء الناس إلى المحارق، وإلى القتل، وسفكوا الدماء، وافتتحوا المقابر تلو المقابر.. هؤلاء الناس لا يفهمون إلا لغة الدم والدمار والخراب".

مكة المكرمة