مساع مصرية لإغلاق القنوات الرافضة للانقلاب

أغلقت القنوات المُعارضة من قبل النظام المصري عقب الانقلاب

أغلقت القنوات المُعارضة من قبل النظام المصري عقب الانقلاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-11-2014 الساعة 15:55
القاهرة - الخليج أونلاين


أكد رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، أنه أعد خطة عاجلة لمواجهة الفضائيات والإذاعات الأجنبية التي تبث من خارج البلاد، بدعوى إضرارها بالمصلحة العامة، وأنها تعمل على زعزعة الاقتصاد الوطني والاستقرار السياسي.

وأغلقت مصر، عقب انقلاب 3 يوليو/تموز 14 قناة فضائية إسلامية، بالإضافة إلى إغلاقها لمكتب قناة الجزيرة في القاهرة، وقيامها بعمليات تشويش على قناتي الجزيرة والجزيرة مباشر مصر، لكن بعض القنوات المغلقة عاودت بثها خارج مصر، وعلى أقمار صناعية بديلة للقمر الصناعي المصري "نايل سات".

وأدى نجاح تلك القنوات في إعادة البث مرة أخرى، إلى سعي الحكومة المصرية لمخاطبة إدارات مجموعة من الأقمار الصناعية بهدف إغلاق القنوات التي نجحت في البث من جديد، في وقت يرى إعلاميون استحالة نجاح تحركات الحكومة المصرية بهذا الاتجاه.

ومن جانبه، قال المذيع بقناة "مكملين" محمد وريور: إن "النظام المصري لا يريد أن يسمع رأياً معارضاً، ويريد أن يعود بالشعب المصري إلى الحقبة الناصرية، حيث لا إعلام سوى إعلام الدولة، لكن الأمر بات مستحيلاً في الوقت الراهن مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي".

واعتبر أن "حكومة الانقلاب لا تستطيع إغلاق القنوات الرافضة له؛ لأنها تبث من خارج البلاد، ومن خلال أقمار اصطناعية غير مصرية تستطيع اختراق النايل سات".

من جانبه، أكد منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح"، حسن القباني، أن حكومة الانقلاب لا تستطيع احتكار الفضاء في عصر السماوات المفتوحة، أو الكلمة في عهد مواقع التواصل الاجتماعي أو الصورة.

وقال في تصريح للجزيرة نت: إن "حكومة الانقلاب كأي حكومة غير شرعية تسعى لاحتكار الحقيقة، وتزعم إمكانية إغلاق ومصادرة كل شيء في أي وقت لأي سبب، وهذا ما حدث مع القنوات الإسلامية عقب إعلان بيان الانقلاب".

وأضاف القباني: "لكن الصفعة جاءت عندما بثت تلك القنوات من خارج مصر، بل ومن داخلها أثناء اعتصام رابعة العدوية".

وشدد القباني على أن هذه القنوات تقلق النظام المصري، لكن تحركاته لإغلاقها في الخارج ستخفق، خاصة إذا كانت على أراضي دول ديمقراطية.

وفي المقابل، أكد أستاذ الإعلام في جامعة الأزهر علاء نصير أن "من حق الدولة الحفاظ على أمنها القومي، ومواجهة قنوات الفتنة التي تهدد استقرارها السياسي أو العسكري".

وأشار إلى أن قرار رئيس الوزراء الخاص بسن تشريعات لمواجهة القنوات الفضائية التي اعتبرها معادية لمصر "يعد ضرورة، بعد تعرض مصر لحملات تشويه ممنهجة من بعض الفضائيات خارج مصر".

وأضاف في تصريحات صحفية أن "الحكومة ستواجه تلك الفضائيات عن طريق وقف بثها على النايل سات، كما ستطلب من الدول التي تبث من أراضيها التحقيق معها ووقف بثها لأنها تهدف إلى زعزعة استقرار مصر".

ولفت نصير إلى أنه في حالة عدم استجابة تلك الدول فإن مصر يمكن أن تلجأ إلى مجلس الإعلام العربي الذي من شأنه أن يوقف بث فضائيات أي دولة لا تستجيب للطلب المصري خارج حدودها، ومنع نشر أخبارها في أي وسيلة إعلام عربية وإخراجها من بروتوكول الإعلام العربي.

مكة المكرمة