مسافرون أجانب: الأمن لا يراقب الأشعة السينية بمطار شرم الشيخ

الإهمال والفوضى في مطار شرم الشيخ أقلق المسافرين أثناء مغادرتهم له

الإهمال والفوضى في مطار شرم الشيخ أقلق المسافرين أثناء مغادرتهم له

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-11-2015 الساعة 22:03
محمد عبّود - الخليج أونلاين


استنكر مسافرون أجانب بمطار شرم الشيخ المصري تراخي أفراد الأمن بالمطار إثر حادث انفجار الطائرة الروسية، حسب ما قالوه لقناة سكاي نيوز الإخبارية.

وأشار المسافرون إلى أن الإهمال والفوضى يعجان في صالات السفر في المطار، في وقت لم يتم التحقيق مع العمال وموظفي الأمن، تزامناً مع ما يصرح به الساسة المصريون من أن معايير المطار تتماشى مع المتطلبات الدولية.

وفي السياق، أبدت إحدى السائحات الأجانب، وتدعى فيرنا ميكيش، صدمتها لعدم وجود حراس أمن على أجهزة الكشف الشخصية، وبينما تمر الحقائب من خلال الماسح الضوئي، كانت عناصر الأمن المراقبة للماسح تتسامر بلعبة كاندي على هواتفهم المحمولة.

وقررت السائحة من لحظة مشاهدة ذلك، أنها ستعود إلى بلادها إلى غير رجعة؛ بسبب الإهمال وتدني المستوى الأمني بالمطار.

واشتكى السياح من أن إجراءات الأمن غير دقيقة "وهناك إهمال كبير ويتم تهريب ما تشاء من خلال المطار لعدم استخدام الأمن الأشعة السينية" ما قد يشير إلى أن قنبلة تم إدخالها بسهولة إلى المطار.

وكان وزير الطيران المدني المصري حسام كمال، صرح بأن كل المطارات المصرية، ومن ضمنها مطار شرم الشيخ، يطبق عليها المعايير الدولية في التدابير الأمنية.

وتدور كل التكهنات حول سقوط الطائرة الروسية قبل أيام في شبه جزيرة سيناء المصرية، باتجاه إدخال قنبلة إلى الطائرة، لا سيما بعد إعلان الشركة المالكة لها أنها تُرجح أن تكون الطائرة قد تعرضت لـ"عامل خارجي".

وفي تصريح لـ "الخليج أونلاين"، قال اللواء المصري المتقاعد علي محمدين: "إنه من الصعب جداً استهداف الطائرة من الخارج على هذا الارتفاع، فتنظيم الدولة الذي تبنى العملية لا يمتلك الصواريخ القادرة على الوصول لهذا الارتفاع؛ ومن ثم فاحتمالية وجود جسم داخل الطائرة هو الأقرب في هذه الحالة".

من جانبه، أكد اللواء المتقاعد ممدوح إبراهيم، لـ"الخليج أونلاين"، أن هناك مواد متفجرة يسهل حملها وتفجيرها، فمادة تي إن تي مثلاً موجودة على شكل مساحيق أو عجينة يمكن لصقها في أي جسم وتفجيرها بواسطة إشارة إلكترونية أو بواسطة المياه.

وأكد إبراهيم، وهو خبير مفرقعات سابق بالجيش المصري، أن أجهزة الاستشعار الموجودة في المطارات ترصد هذه المواد من على بعد 450 متراً، وبذلك يصبح السؤال: كيف تم تمرير هذه المادة إلى الطائرة؟

وتشير هذه الأحاديث إلى احتمال تورط أحد العاملين بمطار شرم الشيخ الذي أقلعت منه الطائرة في العملية، لكن الخبير العسكري اللواء المتقاعد عادل سليمان، أكد لـ"الخليج أونلاين" أن معرفة أسباب سقوط الطائرة يحتاج لفترة طويلة.

مسؤولون في اللجنة الثلاثية المكونة من خبراء روس ومصريين وفرنسيين، والتي تحقق في سقوط الطائرة الروسية إيرباص 321 في شبه جزيرة سيناء، أكدوا أنه بعد تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة تبين أن قائد الطائرة لم يصدر أي نداء استغاثة قبل اختفائها من على شاشات الرادار، وأن الطائرة لم تتعرض لأي ضربة من الخارج.

ولطالما قبع في مؤخرة كل طائرة صندوق يسجل سكناتها ويحصي كل حركاتها ليقدم بيانات موضوعية كشاهد عيان لا غنى عنه حينما تحل الكارثة. إنه الصندوق الأسود الذي قد ينهي حالة الجدل لإعطاء صورة واضحة عن السبب الحقيقي لتحطم الطائرة الروسية فوق سيناء في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي كان على متنها 224 شخصاً ولم ينج أحد منهم.

مكة المكرمة