مستشارة أوباما: ترامب صديق "المستبد" محمد بن سلمان

الرابط المختصرhttp://cli.re/gYXV5J

إدارة ترامب تتسامح مع الانتهاكات التي ترتكبها السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-08-2018 الساعة 09:00
واشنطن - الخليج أونلاين

وصفت مستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة، سوزان رايس، الرئيس دونالد ترامب، بأنه "أفضل صديق للمستبدين".

وأضافت رايس في مقال بصحيفة "نيويورك تايمز"، أن إدارته "تتسامح مع الانتهاكات التي ترتكبها السعودية، بدل الوقوف إلى جانب حليفها الديمقراطي كندا".

وذكرت أن وزارة الخارجية الأمريكية اعتادت في مثل هذه الحالات، أن تصدر بياناً تدعم فيه حق الجميع في التعبير عن آرائهم بحرية وانتقاد سياسات حكومتهم سلمياً، وتعبر عن قلقها من سجن نساء وناشطات المجتمع المدني في السعودية في الآونة الأخيرة، وتنضم إلى كندا في حثها على الإفراج عنهن فوراً. 

وتابعت رايس أنها فوجئت بردّ فعل "ضعيف مثير للصدمة" من المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناويرت، من خلال تأكيدها وجود حوار منتظم مع الحكومة السعودية بشأن حقوق الإنسان، وكذلك قضايا أخرى، ودعوتها لها وكندا إلى حل المشكلة دبلوماسياً.

ووصفت هذا الأمر بأنه "معادلة كاذبة"، واعتبرت أن رفض انتقاد انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان والتنازل عن القيادة الأخلاقية الأمريكية وصورة الرئيس ترامب مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود، بالمكتب البيضاوي، في مارس الماضي، هي السمة المميزة لنهج إدارة ترامب مع انتهاكات حقوق الإنسان، "لا سيما عندما يرتكبها الأصدقاء المستبدون".

ورأت أن ترامب ترك كندا "تتأرجح في مهب الريح، ونقل إلى السعودية وغيرها من الجهات أن بإمكانها ارتكاب انتهاكات دون خوف من إبداء واشنطن كلمة واحدة من التعبير عن القلق، فضلاً عن إدانة".

وقالت إن الموقف الأمريكي منح تفويضاً مطلقاً لولي العهد السعودي للإفلات من العقاب على مجموعة واسعة من القضايا، مشيرة إلى أن سياسة بن سلمان الإصلاحية التي تم الاحتفاء بها في الولايات المتحدة تخفي مجموعة من السياسات الداخلية والخارجية "الأكثر قتامة"، التي يسعى إليها على حساب المصالح الأمريكية.

 

 

وأشارت إلى أن ولي العهد السعودي تعامل بـ"قسوة" مع النشطاء، وسجن أفراد العائلة المالكة ورجال الأعمال دون توجيه تهم بشأن الفساد، واحتجز رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، كرهينة فترة وجيزة.

كما شن بن سلمان، جنباً إلى جنب مع دولة الإمارات العربية المتحدة، حرباً لا هوادة فيها ضد الحوثيين في اليمن، حيث استخدمت الرياض الدعم الأمريكي اللوجيستي والأسلحة، وبعضها قدمته إدارة أوباما، في قصف المدنيين دون تمييز، وتقييد تسليم المساعدات المطلوبة لليمنيين لأكثر من عام.

واستمرت السعودية في حصار قطر، وتسعى الآن لحفر قناة سلوى؛ لتحويلها إلى جزيرة معزولة رغم وجود عشرة آلاف جندي أمريكي هناك، والأخطر من ذلك أن ولي العهد السعودي وحلفاءه الإقليميين حثوا إدارة ترامب على الانسحاب من الاتفاق الإيراني وإعادة فرض العقوبات، مؤججين بذلك صراعاً محتملاً مع طهران.

وشددت رايس على أن بلادها باتت "تقاد ولا تقود" في شراكتها الجديدة غير المشروطة مع السعودية؛ لأنها توافق باستمرار على تصرفات ولي العهد السعودي، مهما كانت متهورة أو ضارة، ولفتت إلى أن ترامب قال لابن سلمان، ولأسباب غير واضحة، إن أمريكا في خدمته.

وقالت إن المدافعين عن السياسة الخارجية لإدارة ترامب يروجون للعلاقة الأمريكية التي تحسنت كثيراً مع السعودية، والعديد من دول الخليج و"إسرائيل" عكس ما كانت عليه الحال في عهد باراك أوباما، ورأت أنها لا تتعجب من أن هذه الدول تحب الرئيس ترامب؛ لأنه على خلاف أسلافه، انقلبت الولايات المتحدة في عهده على قيمها العليا، في حين أن هذه الدول تفعل ما يحلو لها، وهذا الأمر لا علاقة له ألبتة بالقيادة.

ودعمت السعودية العديد من القرارات الاستراتيجية التي أقرتها إدارة ترامب، خصوصاً إلغاء الاتفاق النووي مع إيران في مايو الماضي.

وفي خطوة تعكس متانة العلاقات بينهما، قالت الخارجية الأمريكية إنها لن تتدخل إذا اعتُقل أي من مواطنيها في المملكة، وذلك على خلفية الأزمة بين الرياض وأوتاوا؛ لانتقاد الأخيرة الاعتقالات التي شنتها السلطات السعودية في أغسطس الجاري.

مكة المكرمة