مستشار بأستانة: جنيف 5 سيتجاهل الحل السياسي

أيمن أبو هاشم المستشار القانوني لفصائل المعارضة المسلحة في أستانة

أيمن أبو هاشم المستشار القانوني لفصائل المعارضة المسلحة في أستانة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-03-2017 الساعة 16:38
هشام منوّر- الخليج أونلاين


أكد أيمن أبو هاشم، المستشار القانوني لفصائل المعارضة السورية المسلحة في مباحثات أستانة، أن الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف لن تشهد أي اختراق "ملموس" و"حقيقي"، في ظل سعي المبعوث الأممي، استافان دي ميستورا، إلى فصل المسار السياسي عن الإنساني.

وكشف المستشار القانوني الذي يشغل أيضاً منصب المنسق العام للتجمع الفلسطيني السوري (مصير)، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن الجولة الرابعة من جنيف لم تتمخض عن أي نتائج ملموسة، وأن نظام بشار الأسد لم يعترف صراحة بإمكانية مناقشة ملفات الحوكمة والدستور والانتخابات، وأصر ممثله بشار الجعفري على إضافة بند "مكافحة الإرهاب" إلى أجندة المباحثات المقبلة.

ومنذ 23 فبراير/شباط الماضي، تتواصل المفاوضات في مدينة جنيف السويسرية برعاية الأمم المتحدة؛ للبحث عن حل للصراع الدائر بين قوات النظام والمعارضة السورية منذ نحو 6 أعوام، والذي أسقط أكثر من 310 آلاف قتيل، وشرّد ما يزيد على نصف السكان، البالغ عددهم قرابة 21 مليون نسمة، فضلاً عن دمار مادي هائل.

وبعد ثمانية أيام متواصلة، أُسدل الستار على رابعة جولات مفاوضات جنيف للسلام في سوريا، الجمعة 3 مارس/آذار، بإعلان المعارضة السورية أنها ناقشت، للمرة الأولى، "بعمق مقبول"، مستقبل الانتقال السياسي في سوريا، وإعلان النظام السوري الاتفاق على جدول أعمال الجولة المقبلة من المحادثات. ووصف دي مستورا المحادثات بأنها "بنّاءة"، ما دفعه إلى التفكير في دعوة وفدي النظام والمعارضة لجولة جديدة خلال الشهر الحالي.

وشرح أبو هاشم لـ"الخليج أونلاين" سر إصرار دي مستورا على الفصل بين المسارين السياسي والإنساني في جنيف، قائلاً: "يهدف دي مستورا إلى ألّا تشكل مناقشة القضايا الإنسانية ومنها وقف إطلاق النار، عقبة أمام مناقشة القضايا السياسية في جنيف"، وأوضح أنه "كان من المفترض على المبعوث الأممي ألّا يفصل بينهما لأن ذلك يزيد من معاناة الشعب السوري، وهو ما تقتضيه القرارات الدولية ولا سيما القرار 2254".

اقرأ أيضاً:

مصدر لـ"الخليج أونلاين": تشكيل تحالف عراقي "سني" جديد

وتوقع أبو هاشم أن تتسبب إضافة بند "مكافحة الإرهاب" في الجولة المقبلة بمزيد من الغموض والمشاكل؛ بسبب مسعى نظام الأسد أن تكون لها الأولوية على بقية الملفات الأخرى، ولكي يبرر محاولات شرعنته وإعادة إنتاجه أمام المجتمع الدولي بوصفه "شريكاً" في مكافحة الإرهاب.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، استافان دي مستورا، قد أعلن أن الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف بشأن الأزمة السورية ستُعقد يوم 23 من الشهر الحالي.

وعقب جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي، قال المبعوث الأممي للصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، الخميس: "لقد طلبت دعماً من أعضاء مجلس الأمن وحصلت عليه بالفعل في مشاورات اليوم".

وأضاف: "أبلغت المجلس أنه لم تكن لدينا معجزات في جنيف4، ولكن كان لدينا مباحثات لم يغادرها أحد من المشاركين، وسوف نعقد الجولة الخامسة في 23 الحالي".

مكة المكرمة