مشاهد سريّة تكشف سوء معاملة الأجانب بالسجون البريطانية

سجلت الكاميرات ممارسة الموظفين في المركز للعنف بحق المعتقلين

سجلت الكاميرات ممارسة الموظفين في المركز للعنف بحق المعتقلين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-09-2017 الساعة 08:56
لندن - الخليج أونلاين


كشفت لقطات سجلتها كاميرات سرية في مركز ترحيل خاص بالأجانب الصادر بحقهم قرارات ترحيل من بريطانيا، حجم المعاملة السيئة والظروف غير الآدمية التي يتعرض لها المعتقلون.

اللقطات نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الاثنين، وقد سجلتها سراً كاميرات خفية في مركز ترحيل اللاجئين "بروك هاوس" بالعاصمة لندن.

وبحسب ما ذكرته "بي بي سي"، فإن اللقطات صورها شخص يدعى "كالوم توللي" أحد العاملين بمركز الترحيل، لبرنامج يسمى "بانوراما" تذيعه الهيئة البريطانية.

وأظهرت اللقطات وجود بعض المعتقلين على ذمة الترحيل، مسجونين في نفس الأقسام بل في نفس الزنازين مع مسجونين جنائيين.

وسجلت الكاميرات قيام بعض الموظفين في المركز بممارسة العنف بحق المعتقلين، فضلاً عن مشاهد أظهرت محاولات بعض المعتقلين الانتحار، وهم تحت تأثير مخدر يسمى "بهارات" يتم استخدامه بشكل واسع في المركز.

كما ظهرت في المشاهد المسجلة أن تعاطي المواد المخدرة في مركز الترحيل وصل لأبعاد خطيرة للغاية.

ورغم أن أقصى مدة للبقاء في مركز الترحيل الذي تم افتتاحه عام 2009 يجب ألَّا تتعدى 48 يوماً، فإن هناك بعض المعتقلين الموجودين فيه منذ أكثر من عامين ونصف العام، بحسب ما ورد في المشاهد.

اقرأ أيضاً :

الحوثيون ينسفون التحالف مع المخلوع صالح ويقررون اعتقاله

وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، قال توللي الذي صور المقاطع، إنه شاهد بنفسه اعتقال أشخاص صادر بحقهم قرارات ترحيل لأكثر من شهور، رغم رغبتهم في العودة لبلدانهم في أسرع وقت.

تجدر الإشارة إلى أن 45% من إجمالي عدد المعتقلين في مركز الترحيل المذكور، الواقع قرب مطار غاتويك بلندن، وعددهم 508 أشخاص، هم من مرتكبي الجرائم المختلفة، وغيرهم ممَّن ينتظرون الترحيل خارج الحدود.

كما يُشكل 55% من إجمالي المعتقلين اللاجئون ممَّن رفضت طلبات لجوئهم، والأجانب الذين تجاوزوا الحد الأقصى للإقامة المنصوص عليه في تأشيرات الدخول للبلاد.

المركز يوجد به أيضاً الأجانب الذين سمح لهم بدخول البلاد مرة ثانية بعد استئنافهم ضد قرارات ترحيلهم، وثبت لهم الحق في عدم الترحيل.

وبعد بث اللقطات المصورة، أعلنت الشركة المسؤولة عن تشغيل مركز الترحيل فصل 9 من العاملين به، وفتح تحقيقات حول ما ورد فيها.

في سياق متصل أعلنت وزارة الداخلية البريطانية، في بيان لها، فصل الشخص المسؤول عن المركز.

مكة المكرمة