مصادر: فصائل كردية تنسحب من كركوك ضمن اتفاق مع بغداد

القوات العراقية سيطرت على مساحات واسعة في كركوك

القوات العراقية سيطرت على مساحات واسعة في كركوك

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 16-10-2017 الساعة 09:41
بغداد - الخليج أونلاين


قالت مصادر أمنية في قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق، إن فصائل كردية انسحبت من مواقع تموضعها في كركوك (شمال)، وسمحت للقوات الحكومية بالسيطرة على مساحات واسعة في المدينة الغنية بالنفط.

وأضافت المصادر المقربة من قوات البيشمركة، لـ"الخليج أونلاين"، الاثنين، أن قوات من الجيش العراقي، برفقة مليشيات من الحشد الشعبي، توغلت إلى داخل كركوك، التي تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية، دون أن تتعرض لها الأخيرة.

وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إلى أن اتفاقاً بين بغداد وفصائل من البيشمركة تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل جلال طالباني، أُبرم خلال الأيام الأخيرة، ينص من بين بنوده على التعاون مع القوات الأمنية العراقية، وتمكينها من فرض سيطرتها على كركوك.

وتحدثت المصادر عن لقاءات جرت بين مسؤولين أمنيين من بغداد وقادة في مليشيا الحشد الشعبي، مع بافيل طالباني، نجل الرئيس الراحل جلال الطالباني، وجرى عقد اتفاق يتعلق بالمرحلة المقبلة، من بينها وضع الإقليم الكردي، مؤكدةً أن بافيل تلقى وعوداً بدعم من بغداد ومن مليشيا الحشد الشعبي.

اقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: أمريكا قد تنسحب من اتفاق النووي في غضون 3 أشهر

وكان بافيل ألقى مؤخراً خطاباً اتسم بالهدوء ومبتعداً فيه عن التشنجات التي شهدتها العلاقات بين بغداد وحكومة الإقليم الكردي، بسبب قرار الانفصال عن بغداد الذي اتخذته كردستان، وتوَّجته باستفتاء جرى في 25 سبتمبر الماضي.

وظهر طالباني في الخطاب وخلفه عَلم العراق وعلم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، دون أن يضع عَلم الإقليم.

وكانت القوات الاتحادية العراقية بدأت الأحد/الاثنين، عملية أمنية في محافظة كركوك؛ تهدف إلى فرض سيطرة الحكومة الاتحادية على المحافظة، واستعادة المرافق الحيوية بها، ومن ضمنها آبار النفط والقواعد العسكرية.

ونقلت وكالة الأناضول عن النقيب في الجيش العراقي جبار حسن، قوله إن قوات من الفرقة المدرعة التاسعة، والرد السريع ومكافحة الإرهاب، والحشد الشعبي بدأت، قبل منتصف ليل الأحد/الاثنين، التقدم باتجاه كركوك؛ لفرض السيطرة عليها.

وأضاف أن "وحدات أخرى من قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي تقدّمت باتجاه الآبار النفطية في كركوك".

وأوضح حسن أن "العملية انطلقت من ناحية تازا (جنوب) بمئات العربات المدرعة، تضمّ دبابات وناقلات جند، تقدّمت باتجاه مواقع وجود قوات البيشمركة (قوات إقليم كردستان)"، لافتاً الانتباه إلى أن "القوات الاتحادية دخلت منطقة الحي الصناعي ومعسكر خالد، اللذين كانا يخضعان لسيطرة البيشمركة، دون أي مقاومة".

وفي وقت لاحق، قالت مصادر في البيشمركة إن اشتباكات مسلحة متقطعة بأسلحة خفيفة اندلعت بين قوات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة‎ عند المدخل الجنوبي للمدينة.

وقال النقيب في البيشمركة كامران محمود: إن "قوات الحشد بدأت بإطلاق النار مع تقدُّمها نحو جنوبي كركوك، إلا أن البيشمركة تصدَّت لها، وأحرقت آليتين لها، وأجبرتها على التراجع".

وكانت وكالة الأمن التابعة لإقليم كردستان العراق أعلنت، في وقت سابق، أن قوات تابعة للحكومة الاتحادية أطلقت عملية للسيطرة على قاعدة عسكرية وآبار النفط التي تسيطر عليها قوات البيشمركة في كركوك.

وذكرت الوكالة، في حسابها على موقع "تويتر"، أن قوات الحكومة الاتحادية تحرّكت من قضاء طوزخورماتو جنوبي كركوك باتجاه مركز المدينة، مشيرةً إلى أن القوات المذكورة تهدف إلى السيطرة على القاعدة العسكرية "كي 1" وآبار النفط الخاضعة لسيطرة "البيشمركة".

وتصاعد التوتر بين البيشمركة والقوات العراقية، خلال الأيام القليلة الماضية، في مناطق التماس بين الجانبين جنوبي كركوك، بعد أن كانت البيشمركة قد سيطرت على المدينة في أعقاب انسحاب الجيش العراقي منها أمام اجتياح تنظيم داعش الإرهابي شمالي وغربي البلاد، صيف 2014.

مكة المكرمة