مصادر لـ"الخليج أونلاين": توجه أردني لقرار يمنع دخول السوريين

لاجئون سوريون في الأردن (أرشيفية)

لاجئون سوريون في الأردن (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-12-2014 الساعة 22:57
عمان – الخليج أونلاين (خاص)


فيما يبدو وبحسب معلومات حصل عليها "الخليج أونلاين" من تحت قبة مجلس النواب، فإن الموقف الأردني الرسمي يتجه لوضع حدٍ لعلاقته "الحميمية" مع اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي الأردنية، مع ترجيح أن تتخذ الحكومة خلال الساعات القادمة قراراً وصف بـ"الحاسم" فيما يختص بملفهم.

هذه القرارات المنتظرة وغيرها ربما تضع حداً "للعقلية الباردة" في التعامل مع قضية اللاجئين السوريين بعدما بدأت أوضاعهم تلقي بظلال قاتمة على المشهد الأردني اقتصادياً واجتماعياً.

خلال الأشهر الست القادمة، فإن أعداد اللاجئين السوريين من المتوقع أن تصبح أقل بقليل من نصف أعداد المواطنين الأردنيين، والحكومة تبحث في الأثناء بحسب معلومات مؤكدة حصل عليها "الخليج أونلاين" عن مزيد من المساعدات من خلال إجراء اتصالاتٍ مكثفة مع عدد من الدول الأوروبية واليابان للحصول على مساعدات توازي كلفة استضافة ما يقرب على مليون سوري على الأراضي الأردنية اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.

فيما أبدت جهات وشخصيات أردنية امتعاضها من موقف الدول المانحة فيما يتعلق بالدعم المقدم للأردن نتيجة استضافته لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين دون أن تصل المساعدات المقدمة لمستوى الخدمات التي يقدمها الأردن للاجئين، في حين تعاني المملكة من أزمات اقتصادية متراكمة، في الوقت الذي أكد فيه البعض الآخر إن المساعدات التي حصل عليها الأردن كافية إلى حدٍ ما، خاصة وأن ما يقدمه الأردن من خدمات للاجئين السوريين غير كافية في الأصل.

المملكة بحسب منظمات حقوق الإنسان قامت خلال الأشهر الثلاثة الماضية بإغلاق حدودها البرية مع سوريا، مما يعني عدم السماح لموجات جديدة من النازحين السوريين بالدخول إلى البلاد.

خطوات حكومية "مؤلمة"

مصدر مطلع تحدث لـ"الخليج أونلاين" رجح اتجاه الأردن إلى خياراتٍ صعبة و"مؤلمة" في حال بقيت الدول المناحة تنتهج سياسة إدارة الظهر للأردن، من خلال اتخاذ الأخير لقرار يزيل صفة اللجوء عن نحو مليون مليون لاجئ سوري، وهو ما يعني بالضرورة وطبقاً للاتفاقات الدولية بأن عمّان لم تعد معنية بتقديم أي نوع من المساعدة إليهم.

القرار الأردني الوشيك مهم تجاه ملف اللاجئين السوريين، سبقه استطلاع رأي "رسمي" مهد لذلك شمل عينة من المواطنين بنسبة 78 بالمئة عبرت عن غضبها من حصول تداعيات اقتصادية خطرة جداً، طالت السواد الأعظم من الأردنيين، مثل الارتفاعات الحادة لإيجارات الشقق السكنية، بسبب التهافت من قبل السوريين عليها.

توصية برلمانية

لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النيابية، أوصت مساء الاثنين بالحد من تدفق اللاجئين السوريين، واعتماد بصمة العين في تحديد أماكن وجودهم وتعديل تعليمات كفالتهم وإخراجهم من المخيمات.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي تم برئاسة النائب مصطفى الرواشدة وحضور وزير الداخلية حسين المجالي ومدير شؤون المخيمات العميد الدكتور وضاح الحمود.

وقال النائب الرواشدة لـ"الخليج أونلاين" إن الاجتماع جاء بناء على ما يواجهه الأردن من تحد كبير نتيجة ملف اللاجئين السوريين وتدفقهم للأردن في ظل وجود نتائج سلبية انعكست بشكل مباشر على الدولة.

اللافت في الاجتماع أن وزير الداخلية المجالي كان قد وعد اللجنة بتطبيق التوصيات وليس دراستها وذلك تماشياً مع مطلب النواب ومع مصلحة الدولة الأردنية.

أعداد وأرقام

إلى ذلك أوضح المجالي أن عدد اللاجئين السوريين يقدر بنحو 639 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة كلاجئين سوريين منذ 15 مارس/ آذار 2011، في حين أن هناك 750 ألف سوري كانوا داخل الأراضي الأردنية يأتون ويغادرونها، ولكن بسبب الأزمة السورية لم يعد هناك مجال لعودتهم إلى بلادهم وأصبحوا قائمين على أراضي الأردن.

وبين أن عدد اللاجئين الموزعين على محافظات المملكة بلغ 791.172 بالعاصمة عمان، وإربد 144.214 ألفاً، والمفرق 159.519 ألفاً، والزرقاء 67.262 ألفاً، والبلقاء 20.212 ألفاً، وجرش 11.109 آلاف، ومأدبا 11.337 ألفاً، والكرك 9.549 ألفاً، ومعان 7.187 ألفاً، والعقبة 3.470 ألفاً، والطفيلة 2.073 لاجئاً، والبوادي 2214 لاجئ سوري.

وعن انتشار الجريمة أوضح المجالي أن الرقم ارتفع خلال السنوات الماضية وحتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والسبب يعود إلى ارتفاع عدد اللاجئين مقارنة مع السنوات الثلاثة الماضية.

المجالي كشف عن أن حكومته واعتباراً من 15 يناير/ كانون الثاني المقبل ستقوم باعتماد بصمة العين وصرف هوية ممغنطة لكل سوري يوجد على أراضي المملكة، وذلك لغايات ضبطهم وتتبعهم ومعرفة إقامتهم، مشيراً إلى أن الحكومة قامت بالفعل بتوزيع أجهزة على أكثر من 138 مركزاً أمنياً لهذه الغاية، وتم مخاطبة جميع الجهات الخدماتية بعدم منح أي لاجئ سوري سواء كانت خدمة متعلقة بالتعليم أو الصحة أو أي خدمة أخرى ما لم يكن حاملاً لهذه البطاقة، وذلك لغايات إجبارهم على التسجيل لدى المراكز الأمنية ومعرفة أماكن إقامتهم وضبطهم، فكل من تسول له نفسه التجاوز على القانون يتم إعادته لبلده.

ويوجد في الأردن خمسة مخيمات للسوريين تضم في داخلها ما يقرب من نصف مليون لاجئ سوري، أكبرها مخيم " الزعتري" والذي يوجد بداخله قرابة 100 ألف لاجئ، والبقية يتوزعون على المخيم الإماراتي الأردني (مريجب الفهود) ومخيم الأزرق (مخيزن الغربي)، ومخيم الحديقة، ومخيم "سايبر سيتي" للاجئين الفلسطينيين.

ويزيد طول الحدود الأردنية السورية عن 375 كم، ويتخللها العشرات من المنافذ غير الشرعية التي كانت وما زالت معابر للاجئين السوريين الذين يقصدوا أراضيه؛ ما جعل الأردن من أكثر الدول تأثراً بالأزمة السورية.

مكة المكرمة