مصادر لـ"الخليج أونلاين": "حزب الله السوري" يد إيران الجديدة القوية

حزب الله السوري يتشكل من مقاتلين سوريين شيعة حصراً وعلويين ومقاتلين عراقيين شيعة

حزب الله السوري يتشكل من مقاتلين سوريين شيعة حصراً وعلويين ومقاتلين عراقيين شيعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 17-01-2015 الساعة 14:12
دمشق - الخليج أونلاين (خاص)


على غرار حزب الله اللبناني، يبدو أن إيران أتمت إنشاء حزب الله السوري، الذي يصفه مقربون من النظام في سوريا بأنه الحاكم الفعلي على الأرض، فالميدان له والكلمة الأولى والأخيرة لعناصره وقادته.

يقول مصدر مقرب من نظام الأسد، طلب عدم الإشارة إلى اسمه: إن حزب الله السوري، هو نسخة محدثة ومعدلة من حزب الله اللبناني، فهو يملك الإيديولوجيا نفسها، ولديه التطلعات نفسها، ويعتبر نفسه المقاومة الشرعية ضد ما يسمونه "الوهابية والتكفير وتنظيم الدولة".

ويضيف المصدر لـ"الخليج أونلاين"، أن "إيران عملت على تأسيس الحزب الجديد ليكون ذراعها العسكرية الضاربة، وهو لا يتبع لأي مؤسسة سورية، إنما يتبع طهران مباشرة، ويتلقى تعليماته من قادة الحرس الثوري الإيراني، ولا يخضع لأي قوانين سورية، كما أنه لا يخضع للنظام السوري نفسه".

وعن عدد مقاتلي حزب الله السوري، ذكر المصدر أنه "لا توجد إحصائية دقيقة، إلا أن بعض المقربين من ساحات القتال أكدوا أنه يتجاوز 5 آلاف مقاتل، أغلبهم إيرانيون، تم منحهم أوراقاً ثبوتية سورية، وبعضهم يعيش منذ أشهر في دمشق، وبعضهم قاتل مع بداية الثورة السورية إلى جانب قوات النظام، في حين تبقى السلطة الفعلية للحزب في إيران وليست في سوريا".

وبحسب المصدر، "فإنهم وبعد جولات قتالية يعودون أدراجهم إلى حياتهم الطبيعية في دمشق، ويكونون بزيهم المدني، ولا تظهر عليهم أية علامة قتالية"، مؤكداً أنه "تم منحهم الجنسية السورية، ولا يحتاجون لأي إثبات قانوني لإثبات سوريتهم".

وأشار المصدر إلى أن "الخطوة تعتبر استباقاً إيرانياً لأي احتمالات قد تؤدي إلى إسقاط نظام الأسد، حيث سيكون لإيران ذراع قوية، سرعان ما تدخل مضمار السياسة للتصرف كحزب سياسي قادر على أن يقلب المعادلات السياسية والعسكرية إن احتاج الأمر".

ويضيف المصدر: "بالإضافة إلى المقاتلين الإيرانيين، فإن حزب الله السوري يتشكل من مقاتلين سوريين من الشيعة حصراً وبعض العلويين، فضلاً عن وجود مقاتلين عراقيين شيعة"، معتبراً أن "وجودهم في ميادين القتال قد يبدو ظاهراً في بعض الجبهات، لكونهم منخرطين في قوات النظام أو مليشياته أو حتى ضمن حزب الله اللبناني، إلا أنهم موجودون في العديد من أحياء دمشق التي ما زالت تحت سيطرة النظام".

ويكشف المصدر أن لديهم "مناطق تخزين سرية للسلاح الذي يصلهم من إيران عن طريق العراق، إذ يسعى المقاتلون التابعون لحزب الله السوري لعدم استخدام مثل هذا النوع من السلاح في الكثير من المعارك التي يخوضونها، مكتفين بما يوفره جيش النظام من أسلحة".

مصادر إعلامية سورية معارضة، نقلت عن المعارض السوري ناصر النقري، قوله: إن "حزب الله السوري أخذ طابعاً رسمياً، وإن قادته إيرانيون ولبنانيون"، مؤكداً أنه "تم تشكيل حزب الله منذ فترة، لكنّه أخذ مؤخراً طابعاً رسمياً إلى حد بعيد، وتشرف إيران عليه بشكل مباشر وغير مباشر، سواء عبر قادة من الحرس الثوري الموجودين في سوريا، أو عبر قادة ميدانيين من حزب الله اللبناني".

ويضيف المعارض النقري: "يضمّ حزب الله السوري بشكل أساسي الشيعة السوريين وبعض العلويين الذين تشيعوا عملياً، خاصة ممن خضعوا لدورات قتالية ونفسية في إيران، كما يضم في صفوفه طبعاً عناصر شيعية لبنانية، قسم منهم ينتمي مباشرة إلى حزب الله اللبناني، وقسم آخر ينتمي إلى مناصري حزب الله، وهناك عناصر سورية غير شيعية أيضاً".

وشدد على أن هذا الحزب "لا يتبع التراتبية القيادية التقليدية، ولا يخضع لأي سلطات سورية، بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلى العكس تماماً، جميع الوحدات العسكرية وشبه العسكرية السورية هي التي تخضع لهذا الحزب، خاصة في المعارك".

من جهته، قال وائل دوس، أحد قادة كتائب بصرى الشام لموقع سوري معارض: إن حزب الله السوري "استقطب الإيرانيين وحزب الله اللبناني ومئات الشيعة في بصرى، وبعد أن كان هؤلاء الشيعة السوريون جزءاً من النسيج المنسجم للمدينة، باتوا أعداء لكل أهلها، على الرغم من أن نسبتهم لا تتعدى 3 بالمئة، ويفاخرون علناً بأنهم حزب الله السوري".

ويؤكد دوس أنهم "يقاتلون المعارضة السورية بشراسة تفوق شراسة حزب الله اللبناني، ويشرف عليهم ضباط إيرانيون يزورون المدينة بين الفترة والأخرى بمروحيات، ومع أنهم مدنيون ولا علاقة لهم بالجيش السوري، إلا أن أوامرهم للجيش لا تُرفض".

مكة المكرمة