مصداقية "رويترز" على المحك.. 3 إشاعات في 3 شهور عن عُمان

رويترز لم تعلق على نفي السلطنة لأي من أخبارها

رويترز لم تعلق على نفي السلطنة لأي من أخبارها

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-01-2017 الساعة 11:22
يوسف حسني - الخليج أونلاين


انفردت وكالة رويترز للأنباء، خلال الشهور الثلاثة الماضية، بـ "3 أخبار" حصرية عن سلطنة عُمان، دحضتها مواقف رسمية، وجعلتها في مهب الريح، وضمن "الإشاعات" غير الدقيقة.

ورصد "الخليج أونلاين" 3 أخبار نفت صحتها السلطنة؛ تمثلت في قيامها بـ "تهريب أسلحة للحوثيين في اليمن"، و"سعيها للحصول على قرض من دول خليجية"، فضلاً عن "حديثها عن أزمة بين مسقط والرياض، وإعلان الأولى تخليها عن سياسة الحياد التي تنتهجها"، بحسب ما روت رويترز.

وحاولت الأخبار الثلاثة (أو الإشاعات الثلاث بحسب صحف عمانية) التي سارعت مسقط لنفيها، إظهار وجود خلاف عميق بين السلطنة وبقية دول الخليج، وخصوصاً السعودية، كما أنها عزت هذا الخلاف إلى مشاكل اقتصادية تعانيها السلطنة، وتدفعها إلى إرضاء طهران على حساب الرياض.

هذه الأخبار دفعت السلطنة إلى تكذيب وكالة رويترز بالاسم، في بيانات رسمية، وتأكيد أنها تقف إلى جانب السعودية في حربها ضد الإرهاب، وأنها لا تعاني عجزاً في ميزانيتها.

-تهريب السلاح

وكانت رويترز نشرت خبراً حصرياً في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت فيه إن مسؤولين أمريكيين وغربيين وإيرانيين أكدوا أن طهران صعدت عمليات نقل السلاح للحوثيين، الذين يقاتلون الحكومة المدعومة من السعودية في اليمن.

ونقلت الوكالة عن المسؤولين قولهم: "إن جانباً كبيراً من عمليات التهريب تم عن طريق سلطنة عمان المتاخمة لليمن، بما في ذلك عبر طرق برية، استغلالاً للثغرات الحدودية بين البلدين".

وأوضحت رويترز أن عمليات التهريب هذه شملت صواريخ وأسلحة صغيرة، وأنها قد تفاقم المشكلة الأمنية بالنسبة إلى واشنطن، التي تعتبر السلطنة أحد أطراف التحاور الرئيسة، وتراها حليفاً استراتيجياً في المنطقة التي تشهد صراعات متعددة.

اقرأ أيضاً :

عُمان تستجيب لأوبك وتخفض إنتاج النفط إلى 970 ألف برميل

ورغم نقل الوكالة لنفي السلطنة وجود عمليات تهريب للسلاح عبر حدودها، فإنها نقلت عن مسؤولين يمنيين، ومسؤولين كبار في المنطقة، أن "العمانيين ليس لهم دور نشط في عمليات نقل السلاح، وإن كانوا يغضون الطرف عنها، ولا يبذلون جهداً كبيراً لوقفها".

من جهتها سارعت الخارجية العمانية لنفي ما نشرته رويترز جملة وتفصيلاً، وقالت في بيان: إن "ما ورد في ذلك الخبر ليس له أساس من الصحة، وليس هناك أية أسلحة تمر عبر أراضي السلطنة".

وأضاف البيان: "مثل هذه المسائل قد تمت مناقشتها مع عدد من دول التحالف العربي، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وتم تفنيدها".

وقال البيان: إن "السواحل اليمنية القريبة من السواحل العمانية لا تقع تحت نطاق أي سلطة حكومية في الجمهورية اليمنية، لذا فإن تلك السواحل متاحة لاستخدام تجار السلاح".

وفي حديث مع صحيفة عكاظ الأسبوعية، قال يوسف بن علوي، وزير الخارجية العماني، إنه لا صحة لهذا الأمر، وإنه لا توجد أسلحة تمر عبر الحدود العمانية.

-خلاف مع الرياض

في العاشر من يناير/كانون الثاني الجاري، قالت الوكالة في تقرير لها: "لطالما كانت سلطنة عمان، الواقعة بين جارتين كبيرتين منخرطتين في صراع إقليمي، تمثل بالنسبة للشرق الأوسط ما تمثله سويسرا المحايدة بالنسبة للدبلوماسية العالمية. لكن سياسة مصادقة الجميع وعدم معاداة أحد التي تنتهجها السلطنة أصبحت تحت ضغط ثقيل".

وأضاف التقرير: "ولم تجد عمان من السهل مطلقاً موازنة العلاقات مع السعودية، الواقعة إلى الغرب منها، وإيران في شماليها، لكن التنافس الذي يزداد شدة بين القوتين المهيمنتين في المنطقة يختبر سياستها الراسخة بعدم الانحياز أكثر من أي وقت مضى".

التقرير مضى بالقول إن العمانيين يعتقدون أن دور صانع السلام هذا على النسق السويسري حيوي في المساعدة في منع انزلاق الشرق الأوسط أكثر في الفوضى. ونقل التقرير عن توفيق اللواتي، عضو مجلس الشورى العماني، قوله: "نأمل أن تلتزم عمان بنفس السياسة. إن صراعاً شاملاً بين إيران والسعودية سيكون كارثياً بالنسبة للجميع".

وتابع: "في الوقت نفسه تجد عمان صعوبة في احتواء عجز كبير في الميزانية، يرجع في جانب كبير منه إلى انخفاض أسعار صادراتها من النفط. وتتطلع مسقط بالتالي إلى زيادة التبادلات التجارية مع إيران في أعقاب تخفيف العقوبات الدولية على طهران بموجب الاتفاق النووي لدعم اقتصادها".

ويتناقض حديث رويترز مع إعلان مسقط في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، انضمامها للتحالف الذي تقوده المملكة في مواجهة الإرهاب. وقالت السلطنة في بيان، إن انضمامها إلى تحالف الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب يأتي في سياق الفهم المشترك للدول الإسلامية، وعلى وجه الخصوص دور وقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، على أهمية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المناطق التي يسودها العنف الإرهابي المسلح.

اقرأ أيضاً :

عُمان تنفي سعيها للحصول على وديعة خليجية

-البحث عن وديعة

وفي الـ 11 من الشهر الجاري، نقلت رويترز عن مصدرين لم تسمهما، أن سلطنة عمان تتفاوض مع دول خليجية للحصول على وديعة بعدة مليارات من الدولارات في بنكها المركزي؛ لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي، وتفادي أي ضغوط على عملتها الريال.

وذكر المصدران أن مسؤولين عمانيين التقوا في الأسابيع الأخيرة بمسؤولين من وزارات المالية الكويتية، والقطرية، والسعودية؛ لبحث الوديعة المقترحة، بحسب الوكالة، التي نقلت عن مصدر عماني، قالت إنه مطلع على سير المحادثات، أنها (المحادثات) ما زالت في مراحلها الأولى، لكن المؤشرات إيجابية حتى الآن". المصدر نفسه أضاف أن هذه الوديعة "قد تقلل من مخاطر انخفاض قيمة العملة المحلية العمانية".

ونفت السلطنة هذا الخبر، وقالت وزارة المالية العمانية في بيان: إن "الخبر الذى نشرته وكالة أنباء رويترز؛ بأن سلطنة عمان تتفاوض مع دول خليجية للحصول على وديعة بعدة مليارات دولار، عارٍ من الصحة، ولم تكن هناك أية محادثات للحصول على وديعة بالمليارات".

الوزارة أوضحت أيضاً أن السلطنة "تمتلك احتياطيات كافية، ولا توجد أية مخاطر على قيمة الريال العماني".

من جهة أخرى أكد الباحث الاقتصادي، عزان البوسعيدي، لموقع "أثير" العماني، أن البيانات التي أصدرها كل من البنك المركزي العُماني، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، يتبين بأنه، وعلى الرغم من التأثير الذي طرأ على الاحتياطيات من النقد الأجنبي، فإن مستوى النقد الأجنبي (7.3 مليارات ريال عماني في أكتوبر/تشرين الأول 2016) يعكس وضعاً مالياً لا يُستدعى معه بالضرورة التدخل بالشكل الذي أوضحه خبر وكالة رويترز.

وأضاف البوسعيدي، الثلاثاء الماضي: "بيانات الصادرات والواردات كذلك لا تعكس عجزاً تجارياً، حيث بلغ إجمالي الصادرات السلعية في شهر يونيو/حزيران 2016، 922.8 مليون ريال عماني، في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية في الشهر نفسه 757.5 مليون ريال عماني، ما يعني تحقيق فائض في الميزان التجاري بقيمة 165.3 مليون ريال عماني.

ولم تعلّق رويترز على تكذيب السلطنة لأخبارها الحصرية، وهو ما يدفع للتساؤل عما إذا كانت ستثبت صحة ما نشرته، أم أنها اعتمدت الصمت سبيلاً لإغلاق باب الهجوم عليها والتقليل من مصداقيتها؟

مكة المكرمة
عاجل

الإذاعة الإسرائيلية: وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان: لقد قررت الاستقالة من منصبي وسأدعو لانتخابات عامة