مصدر تركي: عملية قتل وتقطيع خاشقجي صوّرها فريق الاغتيال

صرخات واستغاثة.. شاهدٌ وتسجيلات تؤكد تعذيب خاشقجي وقتله
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6d3xJj

محمد بن سلمان في قفص الاتهام باغتيال خاشقجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-10-2018 الساعة 08:58

وقت التحديث:

الثلاثاء، 23-10-2018 الساعة 10:08
واشنطن - الخليج أونلاين

أكّد مصدر تركي رسمي وجود تسجيل مصوّر لعملية اغتيال الإعلامي السعودي المعروف، جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، وذلك قبل ساعات من خطاب مرتقب للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

ونقلت قناة "الجزيرة" عن المصدر التركي قوله إن عملية قتل وتقطيع الصحفي جمال خاشقجي "تم تصويرها بالكامل من الفريق الذي قام بهذه العملية".
 

تأكيد أمريكي

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ذكرت، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وأتراك لم تسمّهم، أن تركيا أبلغت مسؤولين أمريكيين بأن لديها تسجيلات صوتية ومصوّرة تُثبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقالت الصحيفة إنه لم يتّضح ما إذا كان المسؤولون الأمريكيون قد شاهدوا اللقطات المصوّرة أو سمعوا التسجيلات الصوتيّة، لكن المسؤولين الأتراك وصفوا لهم محتوى هذه التسجيلات.

ونقلت عن مصادر وصفتها بـ"المطّلعة" أن تسجيلات سُرّبت من داخل القنصلية السعودية تُظهر أصوات تعذيب جمال خاشقجي وأصوات المحقّقين، وأسلوب تعاملهم معه قبل قتله.

وقال المصدر: "يمكنك سماع صوت خاشقجي وأصوات الرجال الذين يتحدّثون العربية.. يمكنك سماع كيف تم استجوابه وتعذيبه ثم قتله".

وذكر شخص آخر اطّلع على التسجيل أن الرجال سُمعوا وهم يضربون خاشقجي.

وجاء في الصحيفة أن أنقرة أبلغت واشنطن أن لديها تسجيلات تؤكّد مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وأن الفريق الأمني الذي نفّذ المهمة توجَّه بعد ذلك إلى منزل القنصل السعودي.

- تأكيد جديد

وفي تأكيد جديد للقضية؛ نقلت شبكة التلفزة الأمريكية "سي إن إن" عن مصدر مطّلع على التحقيقات الجارية بشأن اختفاء خاشقجي، أُطلع على المعلومات من وكالة استخبارات دولة غربية، أن تركيا شاركت أجزاء من التحقيقات التي تجريها مع عدة دول من حلفائها، من بينها دليل يُظهر وقوع اعتداء ومواجهة داخل القنصلية، وأيضاً لحظة قتل خاشقجي.

وأضاف المصدر أن وكالة استخبارات الدولة الغربية "أُصيبت بالصدمة من الدليل" الذي قدّمه المسؤولون الأتراك، وهو دليل صوتي ومرئي.

 

- شاهد عيان يتحدث

وكشف شاهد عيان تصادف وجوده في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول مع دخول الصحفي السعودي إليها واختفائه، يوم 2 أكتوبر الجاري، أنه سمع صرخات واستغاثة وطلباً للنجدة داخل مبنى القنصلية بعد دخول خاشقجي إليها.

وقالت صحيفة "ميل أونلاين" البريطانية، الجمعة: إنه "قبل دقائق من اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول سُمعت صرخات استغاثة وطلب للنجدة، بحسب أحد الشهود".

وتابعت: إن "هذا الشاهد، الذي لم تكشف عن هويته، كان داخل القنصلية وقت وصول خاشقجي، وقد تحدّث للمحقّقين حول ما حدث"، مشيراً إلى أنه "سمع أصوات صرخات عالية ونداء استغاثة وعراكاً ثم صمت ثقيل".

- أدلة جديدة

وذكرت الصحيفة أن "هناك مزيداً من الأدلة على أن خاشقجي لم يغادر القنصلية بعد دخولها؛ تتضمّن لقطات من حساب "واتساب" الخاص به في آخر مرة استخدم فيها هاتفه المحمول، وقبل دقائق من دخول المبنى، حيث أرسل لصديق أمريكي رابط موضوع من صحيفة "ديلي ميلي" البريطانية حول شخص سعودي بارز".

وأشارت إلى أن "الصديق رد على رسالته، لكن يبدو أن خاشقجي لم يرَ الرد".

ولفتت الصحيفة إلى أن "المحقّقين يعتقدون أنهم قد يتمكّنون من اكتشاف مصير خاشقجي باستخدام البيانات التي تم الحصول عليها من ساعة آبل التي كان يرتديها، والتي كانت متصلة بالهاتف المحمول الذي تركه مع خطيبته قبل دخول القنصلية".

وما زال موضوع اختفاء خاشقجي هو الأبرز في تغطية الإعلام العالمي، وقد أولت الصحف البريطانية هذا الموضوع أهمية بالغة، وأفردت له أهم زواياها.

- واشنطن تنتظر معلومات من سفير الرياض

من جهتها قالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس، إن السفير السعودي لدى واشنطن توجه إلى بلاده، وإن الحكومة الأمريكية تتوقّع منه تقديم معلومات بشأن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي عندما يعود إلى واشنطن.

وقالت المتحدثة هيذر ناورت، في إفادة إعلامية: "قيل لي إنه توجّه لبلاده.. ونتوقّع بعض المعلومات عندما يعود".

يُذكر أن سفير المملكة في واشنطن، خالد بن سلمان، هو نجل العاهل السعودي، ومن أبرز من تحدّث عن حادثة اختفاء خاشقجي، ونفى أن تكون بلاده متورّطة بالأمر.

واختفى خاشقجي في الثاني من أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقالت خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، في تصريحات إعلامية، إنها رافقته حتى مبنى القنصلية، وإن الأخير دخل المبنى ولم يخرج منه.

في حين نفى مسؤولو القنصلية ذلك، وقالوا إن خاشقجي زارها لكنه غادرها بعد ذلك.

من جانبها كشفت مصادر أمنية تركية أن 15 مواطناً سعودياً وصلوا إلى مطار إسطنبول على متن طائرتين خاصتين، ثم توجّهوا إلى قنصلية بلادهم في أثناء وجود خاشقجي فيها، قبل عودتهم، في غضون ساعات، إلى الدول التي جاؤوا منها.

مكة المكرمة