مصر بين "الحلف العربي" و"درع الجزيرة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 10-08-2014 الساعة 12:31
إسطنبول-الخليج أونلاين


تمر منطقة الخليج العربي بمتغيرات كبيرة، وخاصة كلاً من السعودية والعراق والبحرين والكويت، ومن ثم كانت الحاجة إلى تطوير منظومة مجلس التعاون الخليجي العسكري مرة أخرى، والانتقال من التنسيق الجماعي إلى العمل وفق منظومة جماعية فاعلة.

وجاءت دعوة الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، في تصريحه لإعلاميين، مساء أمس السبت (9/ 08)، وقبل سفره للسعودية، إلى تكوين "حلف عربي" بدعوى محاربة الإرهاب ومواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية الذي بات يسيطر على مناطق واسعة بالعراق، ويهدد دول الجوار.

واستند السيسي إلى أن "مصر والسعودية تتعرضان لنفس الخطر (في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية)، وأنه ذاهب إليها (السعودية) للتكاتف الحقيقي، واتخاذ عدة خطوات من أجل هذا التكاتف".

ويبدو أن الاتجاه لتشكيل هذا التحالف ليس وليد اللحظة الحالية، وإنما كان معداً منذ فترة، ويدل على ذلك، زيادة التعاون العسكري المصري-الخليجي في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ، فشاركت القوات المسلحة المصرية في تدريبات "زايد1" بفرق جوية وبحرية وخاصة، مع القوات الإماراتية، بالإضافة إلى المناورات التي شاركت فيها مع القوات السعودية من قبل، بالإضافة إلى تجدد الدعوة إلى مناورات جديدة مع السعودية والبحرين خلال الفترة المقبلة.

وفي إجابته عن سؤال حول وجود صفقة سلاح روسية لمصر أم لا، قال السيسي إن روسيا سيكون لها دور كبير في المرحلة المقبلة.

وتردد في لقاءات سياسية عديدة لمختلف دول مجلس التعاون الخليجي، ضرورة ضم مصر لقوات "درع الجزيرة"، ففي تصريح سابق لوزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر الحمد الصباح لصحيفة الرأي العام الكويتية، قال إنه لا يستبعد إمكان أن تؤدي مصر دوراً في اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك، مؤكداً ضرورة "الاستفادة من الخبرات المصرية العسكرية"، مشيراً إلى أن "هذه الخبرات تثري الاتفاقات وتسهم في نجاحها".

كما شاركت البحرين السعودية بتأكيد ضرورة أن تكون مصر عضواً في مجلس التعاون الخليجي ودرع الجزيرة، في تصريحات منفصلة لكلتا الدولتين.

وذكرت صحيفة "كويت تايمز"، في تقرير لها، في أوائل هذا العام، وجود مناقشات بين واشنطن والقاهرة حول اتفاقية الدفاع الخليجي، وإمكانية إنشاء شبكة دفاعية بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، يكون لمصر دور محوري فيها.

يذكر أن معلومات تواترت، في الشهر الماضي، حول وجود قوات مصرية على الحدود السعودية-العراقية للتصدي لتنظيم الدولة، في الوقت الذي نفته مصادر سعودية رسمية.

وقوات "درع الجزيرة" هي قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان)، وأنشئت عام 1982، بهدف تعزيز التعاون العسكري وإيجاد قوة خليجية قادرة على القيام بالمهام المطلوبة لضمان أمن الخليج، وردع أي اعتداء تتعرض له دولها، ويبلغ قوامها قرابة ثلاثين ألف ضابط وجندي يتمركزون في دولهم، شرط تأهيلهم للاستدعاء وقت الحاجة.

مكة المكرمة