مصر تنفي وجود قوات روسية على أراضيها لمساندة حفتر

القاهرة تنفي وجود أي قوات أجنبية على أراضيها

القاهرة تنفي وجود أي قوات أجنبية على أراضيها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-03-2017 الساعة 10:51
القاهرة - الخليج أونلاين


نفي مصدر عسكري مصري مسؤول، الثلاثاء، صحة ما وصفه بـ"مزاعم" أوردتها وسائل إعلام غربية حول تمركز قوات روسية خاصة في قاعدة جوية غربي مصر بالقرب من الحدود الليبية.

وكان تقرير إعلامي غربي نسب، الاثنين، إلى مسؤولين أمريكيين ومصادر أمنية مصرية (لم يسمها) قولهم إن روسيا نشرت، خلال الأيام الأخيرة، قوات خاصة وطائرات من دون طيار في قاعدة جوية بمنطقة سيدي براني على بعد 100 كيلومتر من حدود مصر مع ليبيا.

ورداً على سؤال لـ"الأناضول"، بخصوص هذا الشأن، أجاب المصدر العسكري المصري المسؤول، متحفظاً على ذكر اسمه؛ لأسباب متعلقة بحساسية الأمر: "غير صحيح تماماً. هذه مزاعم، والكلام يفقد مصداقيته عندما يكون لتشويه صورة بلد".

وأضاف: "مصر لها سيادة ولا تقبل بذلك، ولا قوات أجنبية نهائية بمصر".

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية، علاء يوسف، نفى أيضاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تقريراً مشابهاً نشره موقع تلفاز "روسيا اليوم" الرسمي حول مفاوضات بين القاهرة وموسكو لاستئجار قاعدة عسكرية غربي البلاد، قائلا: "لن نسمح بوجود قواعد عسكرية أجنبية في مصر".

في غضون ذلك، كشفت مصادر أمريكية ومصرية لوكالة رويترز، أن روسيا قد تكون نشرت قوات خاصة في قاعدة جوية مصرية قرب الحدود الليبية.

وقال مسؤولون أميركيون -رفضوا الكشف عن أسمائهم- إنهم لاحظوا وجود قوة خاصة روسية وطائرات مُسيَّرة في منطقة سيدي براني على بُعد مئة كيلومتر من الحدود المصرية-الليبية.

وإذ نفى المتحدث العسكري باسم الجيش المصري، العقيد تامر الرفاعي، مرابطة أي قوات أجنبية على أراضي بلاده، أفادت مصادر أمنية مصرية بوجود وحدة عمليات خاصة روسية مؤلفة من 22 فرداً، لكنها رفضت الخوض في مهمتها.

وذكرت المصادر نفسها أن طائرات عسكرية روسية حملت نحو ست وحدات إلى مرسى مطروح قبل أن تذهب إلى ليبيا بعد عشرة أيام.

وأشارت المصادر الأمنية المصرية إلى أن روسيا استخدمت قاعدة مصرية أخرى إلى الشرق من سيدي براني بمرسى مطروح أوائل فبراير/شباط 2016، بحسب ما نقلته "الجزيرة".

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين ترجيحهم أن يكون نشر قوات روسية في إطار محاولة دعم اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي تعرضت قواته لانتكاسة عندما هاجمت "سرايا الدفاع عن بنغازي" قواته في الثالث من مارس/آذار الحالي عند موانئ النفط الخاضعة لسيطرته وانتزعتها من قبضته.

ونفى محمد منفور، قائد قاعدة بنينا الجوية قرب بنغازي، أن تكون قوات حفتر تلقت مساعدة عسكرية من الحكومة الروسية أو من متعاقدين عسكريين روس، ونفى أيضاً وجود أي قوات أو قواعد روسية شرق ليبيا.

وقال رئيس مجموعة "آر إس بي" الأمنية الروسية، أوليغ كرينيتسين، لـ"رويترز"، إن قوة من عشرات المتعاقدين الأمنيين المسلحين من روسيا عملوا حتى الشهر الماضي في منطقة بليبيا خاضعة لسيطرة حفتر. لكن وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان، إنها لا علم لها بأن متعاقدين مسلحين تابعين لمجموعة "آر إس بي" في ليبيا.

اقرأ أيضاً:

الجبير يبحث ونظيره الأمريكي مكافحة الإرهاب بالمنطقة

وقال قائد القوات الأمريكية بأفريقيا، الجنرال توماس والدهاوسر، لمجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، إن موسكو تحاول بسط نفوذها في ليبيا؛ لتعزز سطوتها في نهاية المطاف على كل من يمسك زمام السلطة، وأضاف والدهاوسر لأعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إنه ليس من مصلحة بلاده ترك روسيا تحقق هذا المسعى في ليبيا.

وقال مسؤول في المخابرات الأمريكية، إن هدف روسيا في ليبيا -فيما يبدو- "استعادة موطئ قدم، حيث كان الاتحاد السوفييتي ذات يوم حليفاً للقذافي".

وصرح دبلوماسي غربي -طلب عدم نشر اسمه- لـ"الجزيرة" بأن روسيا تتطلع إلى دعم حفتر، رغم أن تركيزها الأوليّ، على الأرجح، سيكون على منطقة الهلال النفطي وسط ليبيا، وأضاف الدبلوماسي: "من الواضح جداً أن المصريين يسهلون الانخراط الروسي في ليبيا عن طريق السماح لهم باستخدام قواعد عسكرية، ومن المفترض أن ثمة تدريبات تجري هناك في الوقت الحاضر".

وتبدو العلاقات المصرية-الروسية "جيدة"، في عهد الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، رغم قرارات موسكو الأخيرة بوقف رحلاتها الجوية للقاهرة عقب سقوط طائرة روسية، بسيناء، شمال شرقي البلاد، قبل نحو 18 شهراً، لكن ذلك لم يمنع تقارباً ملحوظاً في المواقف حيال أزمات المنطقة، لا سيما في سوريا وليبيا.

مكة المكرمة